الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لاجل وقف التطهير العرقي ومنع التهجير درء المفاسد افضل من جلب المنافع

لاجل وقف التطهير العرقي ومنع التهجير درء المفاسد افضل من جلب المنافع

تاريخ النشر: 2025-01-11 | 14:34

منذ أن بدأت العملية العسكرية الكبيرة في الرابع من اكتوبر الماضي واستهدفت ما تبقى من محافظة شمال غزة ما زالت وتيرة التدمير تتصاعد بشكل جنوني تستخدم فيه قوات الاحتلال مختلف الوسائل لتدمير ما تبقى من بيوت في مخيم جباليا وبيت لاهيا ومشروع بيت لاهيا وبيت حانون والعزبة وكانت قد دمرت بشكل كلي ابراج الندى العودة والشيخ زايد والقرية البدوية والأحياء المتاخمة لهذه المناطق، وفي سياق عمليتها العدوانية هذه عملت على شق شارع يزداد عرضه بشكل يومي يفصل محافظة شمال غزة عن مدينة غزة حيث يمتد من شارع الرشيد غرباً مروراً بمنطقة التوام ودوار الصفطاوي وصولاً لمنطقة الادارة المدنية شرقاً ولأجل شق هذا الشارع الفاصل يقوم سلاح الهندسة في جيش الاحتلال بنسف عشرات المباني ويحولها إلى اثر بعد عين على جانبي الطريق الأمر الذي يعني اقتطاع عشرات الكيلو مترات من المساحة التي تضيق يومياً وتجعل امكانية الحياة فيها مستحيلة،،
هذه العملية الواسعة ادت فيما ادت اليه لتدمير ما تبقي من البنية التحية في المناطقة آنفة الذكر من شوارع وشبكات الصرف صحي ومحطات تحلية المياه واجهزت على ثلاث مستشفيات كانت تعمل بشق الأنفس لتقديم ما أمكن من العلاج للناس وقد شاهد العالم اجمع عبر شاشات البث المباشر ووسائل التواصل الاجتماعي التدمير المتدرج لمستشفى كمال عدوان وقتل واعتقال عدد من افراد الطواقم الطبية وعلى رأسها الدكتور حسام ابو صفية الذي غدا ايقونة إنسانية يعتز فيها كل صاحب ضمير حي،
من الواضح تماما ان عملية التدمير الشاملة هذه جاءت في سياق التنفيذ الغير معلن لخطة الجنرالات في حملة تطهير عرقي واسعة للدفع بأكثر من مئة وخمسون الف من سكان تلك المناطق ممن آثروا البقاء تحت بقايا بيوتهم منذ بداية العدوان قبل خمسة عشر شهراً للنزوح بفعل المجاعة التي فرضت و تحت النار التي أحرقتهم مخلفين اكثر من ألفي شهيد من فلذات أكبادهم دفنوا على عجل او تركوا تحت الأنقاض او على جوانب الطرقات والأزقة تنهش جثامينهم بكل اسف الكلاب الضالة وغالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، تحت وطأة كثافة النار وشدة القصف التدميري نزح هؤلاء بعد ان جرى اعتقال اكثر من الف وخمسمائة منهم وهم في طريقهم حفاة عراة نحو مدينة غزة للإقامة في الخيام وفي مراكز الايواء التي انتشرت على عجل في الساحات العامة والشوارع في ظروف قاسية تشتد وطأتها مع دخول فصل الشتاء وبدء مسلسل غرق الخيام بالأمطار وتطايرها بفعل الرياح، علاوة استمرار مطاردة طائرات الاحتلال لهم ولغيرهم في مراكز الايواء بالقصف المتواصل وسقوط الشهداء والجرحى وجلهم من النساء والأطفال،
عملية التدمير الهمجية هذه زادت وتيرتها بشكل هستيري خلال الاسبوع الاخير ليس فقط قصفاً بالطائرات والبراميل المتفجرة بل ونسفتً عبر استخدام الروبوتات التي تحمل أطنان من المتفجرات استخدمت لتدمير احياء بأكملها بل وفي اللجوء لحرب حرق البيوت التي تنجو من القصف والنسف بحيث لم يبقى من معالمها شيئًا يمكن أن يكون صالحًا للسكن ناهيك عن فرض منع التجول بالنار على العديد من احياء مدينة غزة عبر انتشار القناصون وطائرات الكواد كابتر في الاحياء والأزقة تختطف ارواح كل متحرك،
من مكان اقامتي المؤقت الذي لا يبعد سوى مئات الأمتار عن مواقع الحدث اتابع اصوات هدير الدبابات وجنازير الجرافات واستمع لموسيقى الرعب من اصوات الصواريخ وقذائف الدبابات والمدافع ورشقات الرصاص الغزيرة من طائرات الأباتشي واستقبل بحزن وألم بين الفينة والأخرى موجات من النازحين حفاة عراة ممن أسعفهم القدر بالنجاة والوصول الى مأمن مؤقت، اتابع فصول هذه المحرقة المستمرة وأنا استمع واراقب مجريات الحراك السياسي وابصق والكثير معي على كل من يستخدم حياة الناس وأرواحهم وقوداً لرغبته في تحقيق مبتغاه حتى لو تم ابادة الجميع وضمان بقاءه،، وكما كل الذين ينتظرون لحظة سقوط قذيفة تحولهم إلى اشلاء وكما كل النازحين الذين يبتهلون للسماء لوقف الأمطار والرياح حتى لا تغرق خيامهم وتقتلعها الرياح نتابع جولات التفاوض كمن يتابع "حكاية إبريق الزيت" للوصول على صفقة ما زالت شروطها كما هي
قبل بدء العملية الهمجية الأخيرة في شمال غزة وأتساءل والدموع تتحجر في المآقي تراقب حجم التدمير الذي لم يترك مكان للناس تعود اليه واقول همساً يا رب الكون إلى اين يمكن أن يعود النازحون الذين تركوا بيوتهم واقفة تناطح عنان السماء وهي اليوم مجرد حطام وركام ، أتسائل (وحتى لا يزاود محترفي الكيبورد وغيرهم ممن أجادوا الرقص على الفضائيات) أعرف تماماً طبيعة العدو ومخططاته ومناوراته ومحاولاته فرض الأمر الواقع ،، لكنني اقترب اكثر لأقول انني اعرف اكثر انه من الممكن تفويت الفرصة على العدو وعدم منحه الفرصة التي يتحينها لتنفيذ مبتغاه، وقد كنت ممن حذروا من ذلك قبل البدء في هذه العملية الوحشية التي ما زالت مستمرة
ومرة اخرى أحذر بالقول انه من المتوقع ان تنتقل مثل هذه المحرقة إلى محافظات اخرى لتواجه نفس المصير والنتيجة ستكون مزيد من التدمير والتطهير والتهجير وفرض واقع لأمدٍ اطول، ثم الوصول بعد ذلك إلى صفقة بات الكبير والصغير يعرف حدودها في ظل موازين القوى القائمة خاصة ما شهدته المنطقة والعالم من تغييرات خلال العام الماضي، اعود واقول إن السياسة فن الممكن وفي الفقه أن درء المفاسد خير من جلب المنافع.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط