الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش -المشهد الغزاوي-الملتهب حين يلامس رذاذ الدم..وجوهنا السافرة..!

على هامش -المشهد الغزاوي-الملتهب حين يلامس رذاذ الدم..وجوهنا السافرة..!

تاريخ النشر: 2024-10-14 | 14:12

-ومن فوهات البنادق سيكتب التاريخ ملحمة فلسطينية مذهلة ستسقط حتما كل الأوراق الأمريكية الماكرة في مستنقعات الهزيمة..(الكاتب)

-الغاضبون هم الذين يصنعون أسس عمارة الإنتصار التي ستنتصب في مسيرة التاريخ شاهدا على أنّ المقاومة في تجلياتها الخلاقة فعل يوازي عظمة الشهادة.(الكاتب)

الآن.. وهنا.. نكتفي بأن نتابع المشهد..ننام ونصحو لنحصي عدد قتلانا..ونراقب بقلوب تبكي بصمت قوافل الشهداء تمضي خببا في إتجاه المدافن..

لأكون صادقا أقول : “إننا الآن ونحن ننعم بعجزنا..أشعر وأنّي على حافة ليل عربي موغل في الدياجير،ولا نستطيع جميعا إلا أن نعزّي النّفس بأننا ننتظر فجرا أو قيامة.. !

من أي موقع إذن،نتكلّم ويكون لكلامنا معنى أو ثقل..؟!

سأصارح: ثمة سؤال لجوج يمور في وجداني قد يصلح لتفجير تداعيات معنوية وحلمية في زمن ينتفض على أرضه اللّحم البشري : كيف لم يتمكّن العرب من البحر إلى البحر وعلى امتداد أكثر من نصف قرن من الإحتلال الغاشم،من وضع الأسس الفاعلة التي تضع حدا للسطوة الإسرائيلية وتتيح للكفاح الفلسطيني هامشا فسيحا لتحقيق أهدافه العادلة،ولهذه الأمة العربية-الكسيحة-مجالا فاعلا للتخلّص من الخوف والقهر والتبعية وكذا الحكم الفردي..؟!

وبسؤال مغاير أقول : لماذا يخشى الماسكون بزمام العالم خلخلة أمن إسرائيل دون أن يصوغوا معادلة يردّ عبرها الحق لأصحابه ويُصفّى تبعا لها الإستعمار في فلسطين؟!”

أقول هذا لأنني الآن وهنا أشعر في زمن الصمت الأخرس أننا غدونا نهرول نحو الهاوية بعد أن تخطينا الحافة الحرجة وبدأنا نهوي فعلا..

إذن..؟

وإذا،كان لا بد أن ندرك أمرين لا ثالث لهما :

الأوّل هو أنّ إسرائيل في جوهرها مستوطنة بيضاء لا تختلف من حيث المعنى والدلالة والخطاب والأدوات عن مستوطنات أخرى عرفتها شعوب وبلدان في أمريكا الشمالية وآسيا وإفريقيا منذ ثلاثة قرون مضت.

والثاني هو أنّ-المقاومة الفلسطينية-انبجست من دهاليز اليأس والخيبة والإحباط،لكنّها في جوهرها تصوغ لغة جاسرة وواضحة وما علينا إلا أن نتعلّم قراءتها ونحول دون من يسعى إلى-تقزيمها-..

إننا لم نعد في عصر ننتظر فيه-صلاح الدين الأيوبي-كي يكتب ملحمة الإنتصار وهي تتخبّط في بحر التآمر الدولي،ذلك أنّ المعجزات التي تتخفى في ثنايا-الغيب-لن تكون المعادل الحقيقي لعظمة هذه المقاومة الباسلة،وما علينا إلا أن نعي أنّ الغاضبين هم الذين يصنعون أسس عمارة الإنتصار التي ستنتصب في مسيرة التاريخ شاهدا على أنّ المقاومة في تجلياتها الخلاقة فعل يوازي عظمة الشهادة.

..إنّ العدائية في مجتمع إسرائيلي حقود غدت عنوان سلوكه أكثر من نصف قرن،إلى حد أصبح يرى في -الحجارة الفلسطينية-رصاصة مستقبلية تهدّد كيانه بالإنقراض ولذا أوغلت العصابات المموغلة في الدموية والإرهاب في محاولة بائسة لطمس الهوية الفلسطينية وإزالتها من الوجود،وانبرت تبعا لذلك تستولي على الأرض والمنازل وتقيم على سطوح المساجد وتنتهك المقدسات الفلسطينية وتغتال بوحشية لم تعرفها العصور القروسطية رؤوس المقاومة ذلك في الوقت الذي يكتفي فيه العالم العربي من المأساة الفلسطينة بالتباكي على صدرها دون إغاثة شعب مسيّج بالأكفان لكنّه يحثّ الخطى بثبات صوب الإستقلال الوطني على 22% من أرض فلسطين..

إلا أنّ رجع الصدى لمفاعيل الأنتصار الباهر الذي حققته غزة عبر صمودها الخلاق في وجه آلة الموت الإسرائيلية وضعنا جميعا أمام المرآة كي نرى ذواتنا علنا ننتهج سبيلا للتعبير عن مواقفنا المرتجة..

السبيل المقاوم لكل زيف أو خيانة..لكل تردّد أو تملّق..لكل وهْم أو جنون وعليه فإنّ الصمود الفلسطيني بدمائه وآلامه ودموعه سيما بعد اعتراف الرئيس الأمريكي السابق،المتعجرف-ترامب-بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني،يضعنا هو الآخر أمام واقع ممجوج لن نتمكّن من تخطي عتباته إلا بأرواحنا وتضحياتنا وما امتلكت أيدينا،يضاف إلى هذا وذاك التغييرات التي أحدثها الدم الفلسطيني المراق في المنتظم الدولي حيث بدأ يجتذب كتلا من التفاعلات العميقة محليا ودوليا،رسميا وشعبيا وهذا يعني أنّ المقاومة -وعلى الرغم من تكلفتها الهائلة-برهنت على قدرة الشعب الفلسطيني على إلحاق الضرر الجسيم في صلب الإحتلال ورفعت من تكلفته المادية بما في ذلك البشرية عبر العمليات الفدائية وهذا مؤشّر على إجبار العدوّ على إعادة حساباته بعد أن غدت مناطقه مستهلكة للأمن لا مدعمة له،وعلاوة على هذا تجلت قدرة الفلسطيني على مغادرة مواقع الصّمت ليباشر كتابة التاريخ بدمائه الأمر الذي أحدث صدمة في جدار الوعي اليهودي الذي توهّم أنه إحتلّ الأرض،واجتث جذور أهلها،ومازال يروم المزيد لتكتمل الجريمة،غير أنّ جدلية الصراع هي التي ظلّت تصوغ العلاقة بين الغاصب والمغتصَب وتؤسّس للصدمة الحتمية لصياغة هذه المعادلة الأمر الذي كان سببا في ما مضى لتفجير إنتفاضة يوم الأرض عام 76 التي دفعت عشية انفجارها بالدموي“شامير” إلى أن يكتب: “إنّ الجيل الناشئ له طبائع سياسية مختلفة عما كان لدى جيل الوجهاء والمخاتير،إنه غير الذين ورثناهم عام 48” 

فماذا ترى يكتب-نتنياهو-اليوم وهو يرى-بعيونه الدموية-جيلا فلسطينيا تتقاذفه الرّياح الكونية وهو منذور لمجد واحد ووحيد هو الإستشهاد..!؟..

ألا يدرك بطبعه الأحمق أنّ الغضب الفلسطيني ساطع،شامل،عميق وجارف..

ألا يقول ولو بصمت خسيس: “إنّ الأسوأ لم يظهر بعد وسوف يأتي اليوم الذي تلاحقنا فيه السكاكين إلى حيفا ويافا”.

وأنا أضيف: ستطالهم صواريخ كاتيوشا المرعبة وقذائف الهاون وهم في قلب تل أبيب ينعمون داخل ثكناتهم بدفء شمس بدأ زمانها ينحدر صوب الغروب الأبدي،ذلك أنّ المخيال الصهيوني يتصوّر بأنّ سياسة بني إسرائيل من المنعة بحيث تكبح كل مقاومة وممانعة،إلا أنّ التاريخ علّمنا أنّ الغطرسة تخلق المقاومة،والهيمنة تفضي إلى الممانعة،فلقد تجرّع هتلر مرارة الهزيمة فوق ثلوج ستالينغراد حين أراد فرض منطق القوّة الأحادي على أوروبا والعالم كما أحبطت الصومال برمالها المتحركة سياسة القوّة وانهزمت قوّة إسرائيل-النووية أما إرادة الحياة على آلة الموت والإقتلاع بإنتصار الدّم على السيف..

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ المقاومة الفلسطينية ودينامية صمودها وإستمرارها من بين ديناميات أخرى بدأت تصوغ معادلات جديدة تطرح مضامينها على المجتمع الدولي: ميزانالعدالة..معيار الكلام عن السلم العالمي..وظيفة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي..

وهذا يعني أنّ الشرعية الدولية لا تزال رهينة قيود مجحفة: الفيتو الأمريكي..لغة السلاح.. المشروع الصهيوني..التخاذل العربي،هذا في الوقت الذي لعب فيه الدّم الفلسطيني دورا متزايدا في إثارة الضمائر وبدأ يؤسّس لإستراتيجيات جديدة لكل الشعوب الباحثة عن المعادل البديل لفقدان الحقوق والقانون والسيادة بما يخلخل حالة الإستنفاع السياسي-الإجتماعي والثقافي في الوطن العربي ويسقط بالتالي وهْم الإركان إلى سلام بائس لاح في مضمونه أنكى من أية حرب.

ماذا بقي إذن؟

سيبقى السؤال مفتوحا على آفاق لا آخر لها تنبجس من ثناياها ملاحم شعب يرفض الإستسلام ويصنع مجده واستقلاله بدماء شهدائه ويكتب الملحمة الخالدة التي ستقتحم ذاكرة التاريخ كعمل جليل يوازي في عظمته الملاحم الكبرى عبر تاريخ الإنسانية جمعاء.

أما بخصوص القدس فلن تغتَصَب مهما تعجرفت الإدارة الأمريكية وتدحرج الجنون الصهيوني..

ومن فوهات البنادق سيكتب التاريخ ملحمة فلسطينية مذهلة ستسقط حتما كل الأوراق الأمريكية الماكرة في مستنقعات الهزيمة..

لست أحلم..

لكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات التاريخ السوداء من حسابات"واشنطن وتل أبيب"..ومن خنوع عرب كثر يستهويهم الجلوس على المقاعد الفرجوية،في حين الدم الفلسطيني رذاذه يلامس وجوهنا ويعري"عورتنا التي طالما غطيناها بورقة التوت" !

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط