الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 على هامش "المشهد الغزاوي الملتهب"..في ظل صمود فلسطيني مذهل حين تزيح غزة ورقة التوت..عن عملية السلام

 على هامش "المشهد الغزاوي الملتهب"..في ظل صمود فلسطيني مذهل    حين تزيح غزة ورقة التوت..عن عملية السلام

تاريخ النشر: 2023-10-11 | 13:44

إننا الآن..وهنا أدركنا جميعا أنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة  قادرة على صد الهجمات الشرسة لجيش يعتبر من أعتى الجيوش في العالم إذ أنها أبدت شجاعة مذهلة في التصدي لدبابات وطائرات الموت الإسرائيلية،وهذا يعني أنّ إسرائيل عاجزة على وأد المقاومة الفلسطينية لا سياسيا ولا عسكريا،كما أنها غير قادرة على تشويه طابعها التحرري بالرغم من الإختلال السافر في موازين القوى العسكرية لصالح تل أبيب.ومن هنا سقطت الأقنعة وظهرت إسرائل على حقيقتها في هذا الصراع كدولة عنصرية إستعمارية تمارس إرهاب الدولة بكل همجية وكأنّ لا عمل لها خارج ميادين الموت.

الجنون –الصهيوني-المتدحرج

قد لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ تلك المجازر المتنقلة وتلك الإغتيالات الوحشية وكل ذلك الدمار المرعب الذي لحق-ويلحق الآن..وهنا-الفلسطينيين بقطاع غزة،أعاد إلى الأذهان المذابح الوحشية التي ارتكبها السفاح-غير المأسوف على رحيله-شارون في صبرا وشاتيلا حيث تطارده-في موته-أشباح جريمته ضد الإنسانية،ومن بقوا أحياء من المخيمين يطالبون بإدانته-وهو تحت التراب-أمام القضاء البلجيكي،وبالتالي إدانة إسرائيل وأعمالها الإرهابية التي التصقت بها إلى الأبد كما أراد وخطّط لها -محترفو القتل بتل أبيب-إلا أنّ كرة الثلج بدأت تتدحرج وأنّ مسألة حسم المعركة لصالح-الضحية-باتت مسألة وقت،وأنّ المراهنة الفلسطينية على هذا الإنجاز غدت عاملا إستراتيجيا قادرا بفعل الإرادة على إنجاز عزل سياسة بحر الموت التي -بشّر بها سيء الذكر-شارون الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وتحقيق السلام المنشود والإستقلال المشرق على أنقاض سياسة الخراب.

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ كل أسباب الإقتناع بدموية الكيان الصهيوني وبجنونه المتدحرج تدعو لوضع حد لمسلسل التفاوض العبثي معه،وما تشهده-غزة-اليوم-من دمار مرعب وكارثي يمنح”السلطة الفلسطينية”في رام الله أكثر من دليل لإنهاء جولات التفاوض مع هذا الكيان الصهيوني المتغطرس.فالبديل السلمي وبالمقياس الصهيوني هو إبادة الشعب الفلسطيني والقضاء على المقاومة الفلسطينية الباسلة ومن ثم إسكات صوت المواجهة العسكرية ضد إسرائيل بإستخدام ترسانة عسكرية مرعبة تنزل بكل ثقلها في ساحات القتال..

ومن هنا بات واضحا أنّ المجازر والمذابح التي يشهدها قطاع غزة من شأنها أن تمنح السلطة الفلسطينية-هامشا-فسيحا لإعادة النظر في عملية السلام برمتها واستخلاص العبر من أحداثها ونتائجها لاسيما أنّ المخطّط الصهيوني كان واضحا في سعيه الحثيث إلى نسف-هذه العملية-وبالتالي محاولة خلق واقع خطير يعيد الإحتلال الإسرائيلي إلى قلب المدن الفلسطينية خصوصا إذا إستمرّت الإدارة الأمريكية في دعمها لهذا الكيان الدموي،دون أن يدرك”سيد البيت الأبيض"جو بايدن-“أنّ الحرب الأمريكية التي تخاض على الإرهاب هي في حقيقة الأمر حرب إرهابية على الديمقراطية وحقوق الإنسان وعلى حرية الشعوب بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.وهي في-جنونها-تصوغ معادلات زائفة تخلط بشكل مخاتل بين أي شكل من أشكال النضال التحرري والدفاع عن حقوق الشعوب من جهة و”الإرهاب”من جهة ثانية الذي غدا-الجواد الجامح-الذي يركض في المضمار الكوني دون أن يلجمه أحد.

وإذن؟

بات إذن من الواضح أنّ هناك نزاعات يستحيل معالجتها بالمفاوضات والتسويات المخادعة،إذ لا يمكن حلها بغير السلاح،وهذا الأمر ينطبق بشكل أساسي على النزاعات المتعلقة بالمبادئ والقيم الأساسية للمجتمع كقضية السيادة والتحرّر وحق الشعوب في تقرير مصيرها.ومن هنا تصبح الطرق القانونية والدستورية(خصوصا في ظل سبات مجلس الأمن والأمم المتحدة) غير مجدية لحسم الصراع مما يضع الشعوب أمام خيار الإستسلام أو المقاومة،أما الإستسلام فهو في الحقيقة ليس خيارا بقدر ما هو خضوع وإذعان ذلك أنّ مفهوم المقاومة يقوم على  أنّ” ممارسة السلطة تعتمد على خضوع”المحكوم وقبوله،وأنّ هذا”المحكوم” قادر-في حال رغب بذلك-على ضبط سلطة”الحاكم” أو حتى تدميرها من خلال سحب قبوله وتعاونه(*)..ولذا فإنّ السؤال الذي ينبت على حواشي الواقع هو: ما هي أهمية المقاومة الفلسطينية في النضال الفلسطيني من أجل الإستقلال والتحرّر؟

وهل يمكن أن يتحقّق التحرير من دون هذه المقاومة..؟

وكمحاولة للإجابة أقول:

إنّ المقاومة الفلسطينية في مختلف تجلياتها الباسلة غدت أمرا مطلوبا من أجل التحرير لا سيما أنّ القرارات الدولية عدا كونها جائرة،غير قابلة للتطبيق بسبب الرعاية الأمريكية للمشروع الإسرائيلي،وقد أثبتت التجارب في لبنان أنّ المقاومة استطاعت أن تحرّر أغلبية الأرض اللبنانية،بينما لم تتمكّن القرارات الدولية وعلى رأسها قرار 425 أن تحقّق شيئا،ولم تتمكّن الفترة الزمنية التي امتدّت 22 سنة من إحتلال إسرائيل للبنان أن تعالج تلك الأزمة المستعصية.

ومن هنا نقول أنّ الكفاح المسلّح هو الطريق الوحيد للدفاع عن النفس وتحرير الأرض وإستعادة المقدسات،كما أننا نرفض بشكل صارخ أن يكون هذا الكفاح المشروع مقدمة لإستدراج بعض العروض السياسية المحدودة التي تؤسس لمقايضة الكيان الصهيوني ببعض المكاسب السياسية للفلسطينيين،ذلك أنّ عنوان التحرير هو الأساس ويجب أن يظل راسخا في الوجدان.

ما المطلوب؟

لئن راكمت المقاومة الفلسطينية عبر تجاربها ما هو مشرق من إرث نضالي يرتقي إلى الشهادة من أجل أهداف نبيلة في التحرّر الوطني والإنساني،فإنّ كشف الجوهر الذي قامت على أساسه هذه المقاومة المشروعة غدا مدخلا لتقويم التجربة برمتها عبر تحليل سياسي مفصّل.إلا أنّ النضال هدف عام ونشاط عام يخص كافة شرائح المجتمع الفلسطيني لاسيما في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم.وعليه فإنّ الشعب الفلسطيني مدعوّ لصوغ منهج استراتيجي واضح المعالم وقائم على أهداف دقيقة لعلّ من أهمها:

-التمسّك بالأهداف الوطنية وعدم الإقرار بالتنازل عنها،وما تحقّق عليه الإجماع من أهداف النضال الفلسطيني.

-إحداث الإصلاحات البنيوية الداخلية وفقا لما يتماشى مع المشروع الفلسطيني التحرري وبما يكفل تحقيق القدرة على الثبات والصمود والإستمرار على درب النضال حتى تحقيق الحرية والإستقلال .وهذا الأمر يتطلّب تفعيل آليات ديمقراطية حقيقية نتآى عن الإرتجال والمزايدة وقادرة على تصليب الخطاب الفلسطيني والإرتقاء به إلى مستوى الوعي السياسي الواعد.

-وقف مسلسل التنازلات الذي انطلق منذ مؤتمر التسوية في مدريد ومازال يتواصل..

هل بقي ما أضيف؟

ربما لن أضيف جديدا إذا قلت أنّ أثناء الثورة العربية في فلسطين بين عامي 1936و1939 اعترف-غاندي-نفسه بأن الفلسطينيين “تبعا للقواعد المقررة حول الخير والشر،يملكون الحق في استعمال القوّة العنيفة لمقاومة الإحتلال الأجنبي”،كما أنّ قرارات الأمم المتحدة تكرّس هذا المبدأ نفسه.

فهل بإمكان النضال السلمي الفلسطيني المتجسّد بقانون اللاعنف أن يحقّق أهدافه مع عدو صهيوني لئيم،شرس وإلغائي يتميّز بالطبيعة الإنكارية لحقوق الضحايا..؟!

بإمكانك أيها القارئ الكريم أن تصوغ الجواب المناسب.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط