الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس.. الوحدة الوطنية طوق نجاة

حماس.. الوحدة الوطنية طوق نجاة

تاريخ النشر: 2023-12-27 | 13:14

على مدي ثمانين يوما من المحرقة التي أشعلها الكيان الصهيوني بشراكة كاملة مع الولايات المتحدة والغرب الإمبريالي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر دفع خلالها أهل غزة ثمنا غير مسبوق، وهي سابقة تاريخية أن تتعرض منطقة لفقدان 3.6 في المائة من أهلها في ثمانين يوما بين شهيد ومفقود وجريح، وتدمير بنيتها التحتية؛ مقترنا بحصار وتجويع تنعدم فيه مقومات الحياة في حدها الأدنى، وتحويل مساحة القطاع التي تبلغ 365 كيلو متر مربع إلى ميدان معركة لطائراته ودباباته وبوارجه، لم يترك فيه شبرا آمنا، بأن تعاملت مع السكان المدنيين كأهداف عسكرية، خلافا لقواعد الحرب والقانون الدولي الإنساني في التعامل مع السكان المدنيين أثناء العمليات العسكرية.

وحشية الحرب التي لم تحكمها أي قواعد، في سياق الانتقام من السكان جراء فشل الكيان الصهيوني في تحقيق أي إنجاز يتعلق بالأهداف التي أعلنها مع بداية رده على عملية طوفان الأقصى فيما سماها السيوف الحديدية؛ جعلت الثمن فلسطينيا باهظا جدا على كل الصعد، حتى أننا نستطيع أن نقول إن قطاع غزة قد جرى تدمير أكثر من 60 في المائة من وحداته السكنية، بل إن صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قالت إن هناك أدلة تثبت أن الضرر الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بغزة يفوق ما حدث في نزاعات أخرى في القرن الحالي، وأن هذه الحرب هي من أكثر الحروب تدميرا.

ومع ذلك فإن قوى المقاومة تواصل تدفيع قوات الاحتلال ثمنا باهظا، حتى أن هناك شكوكا؛ بدأ التعبير عنها لدى العدو من مسؤولين وصحافة حول جدوى هذه الحرب ، وواقعية الأهداف التي تستهدف تحقيقها منها، وفداحة الثمن الذي سيدفع، وهل هناك قدرة على تحمله؟

حالة الجدل داخل الكيان سببها حسابات الكيان وشركائه من القوى الإمبريالية التي تعاملت بخفة ونزق وغضب محمولا على شعور بفرط القوة مع استخفاف بقدرات المقاومة، التي لا يمكن ضمن حساب ميزان القوة التقليدي أن تضاهي قوة جيش العدو الذي يحتل مرتبة متقدمة ضمن أقوى جيوش العالم، ولأن الحرب ليست بين جيشين، وإنما بين جيش وقوى المقاومة التي تدير الحرب وفق قوانينها هي وإمكانياتها، هذا التكتيك الذي يلائم أسلوب حرب المقاومة، أفقد جيش العدو ميزة التفوق الكمي وحتى الكيفي لاختلاف أـساليب المواجهة، التي تسجل فيه المقاومة تفوقا ملموسا على العدو، جعلته يدفع ثمنا لم يسبق أن دفعة في أي من حروبه السابقة ضد الدول العربية أو الشعب الفلسطيني، منذ زرعه في فلسطين عام 1948.

هذا العجز عن تحقيق أي هدف من أهداف العدوان التي تتعلق بوجود حماس وبنيتها العسكرية والسياسية، يبدو حتى الآن صعب المنال، ولا يمكن ربطة بمواقيت محددة، في ظل الكشف عن قصور في قدرات العدو الاستخباراتية؛ إن لم يكن العمى الاستخباراتي الذي كان مفاجأة صاعقة بالنسبة له، جعلته يواصل نزف قواته وعتاده العسكري بشكل جعل بعض مسؤوليه يشكو من الثمن العالي الكلفة الذي يدفعه جيش الاحتلال، وصل حد القول عبر وسائل الإعلام ومن قبل خبراء عسكريين، أن أهداف الحرب لم تكن واقعية.

لكن هذا التقدير لفداحة ثمن الحرب، لا يعني أن العدو اقترب من التسليم بعجزه عن تحقيق أهدف تلك المحرقة، لأن ذلك يعني التسليم بهزيمته أمام حركة مقاومة، وهو أمر من الصعب تصور إقدام المستوي السياسي اليميني الفاشي الذي يقود المشهد في الكيان عليه. لأن النتائج تتعدي كونها اعتراف بالهزيمة في حرب مع فصائل فلسطينية، إلى دور الكيان الوظيفي ليس أمريكيا وأوروبيا؛ ولدى المتهافتين العرب والمسلمين، وإنما بالحفاظ على وجود الكيان في ذاته.
ولأنه ليس من المتوقع أن يقدم الكيان على الانسحاب من قطاع غزة ووقف القصف والتدمير المنهجي للقطاع بشرا وشجرا وحجرا ، ورفع الحصار، فإن على حماس التي تصنفها الدول الأوروبية من يسير في فلكها كقوة إرهابية، أن تدرك أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأهم الآن لموجهة استهدافها، ومغادرة مربع المشروع الفصائلي إلى المشروع الوطني الشامل سياسيا وكفاحيا، فيما تكشف معطيات الحرب من جانبها خاصة ما يتعلق بمفهوم السيطرة سواء بالأنفاق أو القدرات العسكرية الأخرى؛ أن حماس لم تكن في أي وقت سابق على استعداد للوحدة مع كل مشاريع الوحدة التي جرى الاتفاق عليها، لأنه من السذاجة التقدير أن حماس التي كانت تعد غزة لبلورة مشروعها الخاص بها تنظيميا وسياسيا وكفاحيا كانت ستمكن طرفا ثانيا )فتح) كسلطة، متهمة بالتنسيق الأمني إن لم يكن ما هو أكثر من ذلك، كي تكون جزءا من مفهوم السيطرة في غزة، ولذلك كانت تماطل كي تنجز مشروعها مع القوى القريبة منها، لأهداف تتعلق بمستقبلها السياسي على المستوي الوطني وربما لتعيد تجربة اسىتحواذ فتح على منظمة التحرير التي جرت عام 1968؛ وإن كان الزمن هو غير ذاك الزمن. فلسطينيا وإقليميا ودوليا, مما يجعل خيار الوحدة هو كلمة السر لتجاوز ما يدبر لحماس وغيرها من قوى المقاومة، ومن ثم فإن حفظ أهل غزة، وأيضا حماس وكل القوى الفلسطينية هو في التوجه نحو وحدة وطنية على أساس رؤية وطنية جامعة شاملة تستخلص العبر والدروس وترتقي لمستوى تضحيات غزة والضفة، انطلاقا من أنه ليس من حق فصيل أن تعلو خياراته الأيديولوجية وحياة أفراده على مصالح وحياة مجموع سكان قطاع غزة.

ولأن الكرة بشكل أساسي في مرمى حماس والوقت من دم، كونها هي من سيطرت على قطاع غزة بالقوة عام 2007، فإنها معنية بتصويت وضع قطاع غزة الشاذ، ليس بالطبع على قاعدة مشروع الخلافة الذي طرحه فتحي حماد عضو مكتب حماس السياسي ووزير داخليتها الأسبق، أو الالتحاق ببرنامج أوسلو وفق ما عرضه حسين الشيخ عضو مركزية فتح ومسؤول التنسيق الأمني، ولكن وفق معايير وطنية تستخلص الدروس عبر مراجعة شاملة للواقع الفلسطيني منذ أوسلو حتى الآن ، للتأسيس لما بعد المحرقة واستثمار الزخم الشعبي العالمي الذي انتصر لمعاناة أهل غزة وحقهم في دولة تجمع الضفة والقطاع مجددا. وهذا فيما نظن هو التحدي الذي يواجه الجميع وأولهم حماس.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط