تاريخ النشر: 2024-10-18 | 13:58
تاريخ النشر: 2024-10-18 | 13:58
ماذا يجب أن يناقش الان؟! ما هي أهم الأسئلة المطروحة بعد غياب السنوار عن الساحة باستشهاده؟! اعتقد ان اهم سؤالين هما:
ما انعكاس استشهاد وغياب السنوار على الحرب على غزة؟!
وما انعكاس ذلك على حركة حماس والقسام؟!
اعتقد ان نتنياهو أجاب بوضوح على السؤال الأول "الحرب في قطاع غزة لم تنته بعد، وأن إسرائيل ستواصل الحرب حتى إعادة الأسرى المحتجزين، مهمتنا لم تكتمل بعد".
نعم الحرب لم تنتهي وستتواصل حتى تحقيق أهدافها. اجابة نتنياهو كانت واضحة لكثير من اهل غزة، ليس فقط بعد مقتل السنوار ولكن منذ بداية الحرب، كنا نعرف ان هدف الحرب: غزة وأهلها وليس حماس وقادتها.
الان سترون وتسمعون مبادرات كثيرة تدعي انها تحاول ان تجد حلا للحرب على غزة. في الحقيقة الهدف الحقيقي لهذه المبادرات هو طمأنة اهل الرهائن وامتصاص غضبهم من أجل ابنائهم المعتقلين عند حماس خوفا من انتقام حماس أو عناصرها من هؤلاء الرهائن مقابل استهداف ومقتل قائدهم.
استشهاد السنوار وغيابه عن الساحة لن يؤثر على مصير حركة حماس في الخارج، الحركة لها مؤسساتها وتستطيع ان تعوض مثل هذه الخسارة بالسهولة الكبيرة، فهذا ليس جديدا عليها، فقد خسرت من هم أهم من السنوار، الشيخ والرنتيسي وشحادة ومن قبلهم عماد عقل ويحيى عياش.... وقافلة طويلة.
لن ينهي الحركة اغتيال قادتها في الخارج، لكن موقف الدول المضيفة من الحركة من الممكن أن يؤثر عليها، ليس من الصعب على حماس أن تجد خيارات/ جديدة تستقر فيها، حتى ولو ذهبت بعيدا عند الحوثيين؟!
لكن نتيجة لهذه الحرب وليس فقط بسبب غياب السنوار فإن حكم حماس لغزة قد انتهى، وليس هناك إمكانية لعودة هذا الحكم أو السماح بوجوده من جديد، في اي تشكيلة سياسية أو اجتماعية قد تتشكل، اذا افترضنا ان هذا قد يحدث وهو ايضا مستبعد، فمصير غزة سيبقى في يد إسرائيل لسنوات قادمة.
ماذا عن القسام والمقاتلين، من الواضح من أشهر طويلة سبقت ان القسام لم يعد يمتلك هيكلية وقيادة موحدة تسيطر على حركة ابنائه وتواجده في مناطق القطاع المختلفة.
كما أن محاولات حماس الحثيثة لإعادة انشاء أطر سلطوية تتحكم في مفاصل الحياة في غزة قد باءت بالفشل، هذه الأطر يتم استهدافها وتصفيتها المرة تلو الأخرى من قبل إسرائيل، التي لن تسمح لأي شكل تنظيمي مدني أو عسكري لحماس بالظهور في الميدان.
القسام كتنظيم وذراع عسكري لحماس من الصعب أن لم يكن من المستحيل ان يستمر بالشكل الذي نعرفه به قبل الحرب، لقد فقد القيادة والسيطرة، وعدد كبير من ابنائه استشهدوا أو اعتقلوا أو اصيبوا في الحرب، إضافة إلى توقف التسليح المحلي من خلال الصناعات والانفاق ونفاذ مخزون كبير من الأسلحة والذخائر، كما فقد القسام الموارد المالية المحلية، وغير ذلك من إمكانيات هائلة كانت تؤهلة للظهور كجيش منظم بامكانيات عسكرية مهمة.
هذا لا يعني للحظة واحدة ان ما تبقى من قيادة وكوادر وعناصر القسام سيتوقفون عن القتال أو يستسلمون أو يوافقون على الخروج خارج غزة، هذا لن تجده عند عناصر عقائدية أسمى أمانيهم الشهادة في سبيل الله، لا يهمها خسائر المجتمع ولا مقتل الناس ولا تدمير غزة على من فيها، المهم أن يتواصل القتال إلى الهدف المنشود: الموت في سبيل الله.
سيتشظى القسام إلى مجموعات كثيرة تنتشر على كل مناطق قطاع غزة، ليس بالضرورة ان تكون كل المجموعات على تواصل مع بعضها أو تحت قيادة موحدة، ومن الممكن أن تظهر مجموعات متطرفة تنتمي وتبايع جهات سياسية في المنطقة معروفة بالتطرف....
ستتواصل المواجهة مع الاحتلال بالاسلحة الخفيفة في غالب الأوقات، وسيستغل الجيش الاسرائيلي هذه الحالة العسكرية لمواصلة مخططه في غزة: مزيدا من القتل والتدمير وعدم استقرار الحياة المدنية والفوضى والجوع، وغير ذلك من أشكال الحياة المزرية، التي ستجعل كثير من اهل غزة يصرخون: في عرض الله بدنا نهاجر؟!
باختصار: النتيجة تعلقت، غزة راحت؟!