الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلّ الدولتين بعيد جداً.. يقول بايدن

حلّ الدولتين بعيد جداً.. يقول بايدن

تاريخ النشر: 2021-09-23 | 09:44

محمد خروب
محمد خروب

في كلمات لا تنقصها الصراحة وعبارات واضحة تكشف مدى الانحياز الأميركي للسّردية الصهيونية المعروفة بأنّ أمن إسرائيل «مُهدّد", رغم كلّ ما تتوفّر عليه آلتها العسكرية الضخمة من سلاح وعتاد وتكنولوجيا متقدّمة تمدّها بها الولايات المتّحدة نفسها وفي شكل مجّانيّ.. أكّد الرئيس بايدن في أول خطاب له أمام الجمعية العامة: أنّ «التزام بلاده بأمن إسرائيل، لا جدال فيه، ودعمها لدولة (يهودية) مستقلّة، لا لبس به» مضيفاً فيما يشبه «النعي» لما يوصف «حلّ الدولتين»،

ومن خلال مفردات تكشف أنّ إدارته لا تمنح أولوية أو مَرتبة متقدمة عل? أجندتها للصراع الفلسطيني/الإسرائيلي (على عكس ما روّجه وتعهّد به خلال حملته الانتخابية) قائلاً: ما زلت (أعتقد) أنّ حلّ الدولتين هو «أفضل» طريق لضمان (مستقبل إسرائيل) كدولة يهودية، تعيش في سلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة».. مُعلناً مفاجأة أحسب أنّ الذين راهنوا على جدّيّته وصدقوا وعوده وما تبثّه أوساطه، قد أصيبوا بخيبة أمل, عندما قال:"إننا ما زلنا (بعيدين جداً) عن ذلك الهدف في الوقت الحالي، لكن -استطرد سيادته- يجب ألا نسمح لأنفسنا التخلّي عن (إمكانية) إحراز تقدّم.

ليس ثمّة ما يمكن إضافته أو توقّعه.. وضَعَ بايدن وإدارته «الملف» في الثلاجة، ولم يكن ذلك مفاجئاً إذ أنّ البيت الأبيض لم يُعيّن مبعوثاً أميركياً خاصاً لهذا «الملف» كما دأبت الإدارات السابقة فعله، وهو أيضاً لم يقم بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلّة،

ويبدو أنّه لن يفعل ذلك بعد المعارضة الشديدة التي أبداها «بينيت» و"لابيد».. لقرار كهذا. ناهيك عن عدم إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن الذي أغلقه ترمب، إضافة وخصوصاً إلى «اتّفاق الإطار» الذي عقدته إدارته مع وكالة الغوث الدولية (أونروا) والذي بموجب? تتعهّد أونروا بأن تكونَ «مُحايدة» في الصراع الفلسطيني/الإسرائيلي، بمعنى أن تفصِل وتُعاقب أيّ نشاط سياسي لموظّفيها (ما يحوّلها إلى ذراع أمنية للاحتلال), فضلاً عن تعهّدها بعدم تدريس أيّ مناهج دراسية تنتقد إسرائيل أو تدعو لمقاومة الاحتلال، وخصوصاً منع موظّفيها من إطلاق أيّ تصريحات معادية للاحتلال (أي قمع حريّة التعبير وتقييد الحرّيات الشخصية).

هنا تلتقي المواقف الأميركية حدود التماهي مع المواقف التي تتبناها حكومة الائتلاف القائم في إسرائيل، بل الأكثر خطورة إعلان بايدن أنّ حلّ الدولتين بعيدٌ جداً.. فإنّه يفسح المجال لإسرائيل ومَن يُساندها في المنطقة والعالم الترويجَ للسّلام الاقتصادي الذي دعا إليه وزير الخارجية الصهيوني لابيد. كذلك ما دأب «بينيت» قوله: إنّ الهدوء سيجلب المزيد من «الهدايا» لقطاع غزة, مثل توسيع مساحة الصيد البحري وإدخال المواد الغذائية والبدء (المشروط) بالإعمار وغيرها من التسهيلات، فيما تُواصل حكومته الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهوي? القدس واقتطاع أموال السلطة المخصصة لأُسَر الشهداء والأسرى، ودائماً إعلان أنّه (بينيت) لن يلتقي محمود عباس لأنّه يدعم الإرهاب/يقصد دفع أموال لأُسَر الأسرى والشهداء, ولأنه رفع دعاوى لدى محكمة الجنايات الدولية ضدّ ضباط جيش الاحتلال لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في قطاع غزة.

تبرز في الأثناء التصريحات والدعوات التي تُطلّق في أكثر من عاصمة غربية وخصوصاً عربية، الداعية إلى تحسين الأوضاع «المعيشية» للشعب الفلسطيني, في محاولة واضحة لإبعاد الأنظار عن جذر المسألة وهو «الاحتلال», والتعمية على ما يجري في الأراضي المحتلة من قمع وتنكيل واعتقالات ومصادرة للأراضي، وانتهاك لحرمات الحرم القدسيّ الشريف وإقامة الصلوات التلمودية في ساحاته، وإغلاق واستباحة الحرم الإبراهيمي في الخليل، تارة بذريعة الأعياد الصهيونية وآخرها قبل يومين عيد العُرُشْ، وخصوصاً تركيب مصعد كهربائي داخله خدمةً للمستوطنين ال?هود.. دون صرف النّظر عن عمليات الهدم والتهجير التي تجري في سلوان والشيخ جرّاح وتهويد المدينة القديمة.

والحال فإنّ استمرار الحديث العربي/وخصوصاً الفلسطيني عن «حلّ الدولتين»، لن تكون له أيّ فائدة أو جدوى، ليس لأنّ بايدن أعلن أنّه «بعيد جداً»، وإنّما دائماً لأنّ إسرائيل نفسها لم تضعه يوماً على أجندتها منذ 1967 وحتّى الآن. ونحسب أنّ ما يقوله قادتها وما يكتبه ساستها وما تطرحه وتنشره نُخبها من مشروعات/واقتراحات/ودراسات وآخرها نظرية «تقليص الصراع» التي يسير على هديها بينيت، يلخِّص بوضوح طبيعة وحجم اللامبالاة الصهيونية/والأميركية تِجاه كلّ ما يدعو إليه.. فِلسطينِيّيو وعرب اليوم.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط