تاريخ النشر: 2026-08-28 | 17:00
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-28 | 17:00
تل أبيب: استعرض تقرير تحليلي لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، خلفيات وتداعيات الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة "أبو الظهور" العسكرية في إدلب، مسلطًا الضوء على مساعي إسرائيل لفرض "خط أحمر" ضد التمدد العسكري التركي في سوريا، ومحذرًا من تداعيات هذا التصعيد.
خلفيات الضربة والتفاعلات الدبلوماسية
أوضحت الدراسة، التي أعدتها الباحثتان كارميت فالنسي وأمل حايك ونُشرت بتاريخ 27 أغسطس 2026، أن الضربة الإسرائيلية جاءت إثر معلومات استخباراتية أفادت بنية أنقرة نشر رادارات ومنظومات دفاع جوي من إنتاج شركة "ASELSAN" التركية في القاعدة، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديداً يمس حرية عملها الجوي في الأجواء السورية.
الموقف السوري: نفت دمشق أي نية لإقامة قاعدة تركية دائمة أو نشر قوات أجنبية في المنشأة التي كانت شبه مهجورة، مشددة على حقها السيادي في إعادة بناء جيشها الوطني ورفض تحويل أراضيها لساحة مواجهة.
الموقف التركي: اتهمت وزارة الدفاع التركية إسرائيل باستغلال الحادثة لأغراض سياسية داخلية ولزعزعة استقرار سوريا، مؤكدة إعادة هيكلة وجودها الشمالي عبر تقليص النقاط الصغيرة ونقل الصلاحيات تدريجياً للمؤسسات السورية مع الإبقاء على التعاون التدريبي والفني.
الانتقاد الأمريكي: وصف المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، توم باراك، الضربة بـ"التصعيد غير الضروري"، مرجحاً وجود خلل استخباراتي بين الأجهزة الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء، وهو ما نفاه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أكد توجيه تحذيرات مسبقة لدمشق.
الاحتواء الأمني: عقد رئيس الموساد رومان غوفمان لقاءً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الأردن بتاريخ 23 أغسطس بوساطة أمريكية لاحتواء التصعيد.
قراءة نقدية وتوصيات استراتيجية
حذرت الباحثتان في المعهد الإسرائيلي من أن الإفراط في رسم "الخطوط الحمراء" يولد توقعات بالرد العسكري التلقائي ويضيق هامش المناورة الدبلوماسية:
مغاطة المماثلة بين أنقرة وطهران: اعتبر التقرير أن تشبيه تركيا بإيران يشوه الواقع الاستراتيجي؛ إذ إن أنقرة عضو في حلف الناتو، وحليف لرئيسي واشنطن، وتحتفظ بقنوات تنسيق ودبلوماسية فعالة مع إسرائيل.
سلاح ذو حدين: قد تفضي التفاهمات والدبلوماسية الأحدث إلى إنشاء آلية مؤسسية لمنع الاحتكاك، مما يفرض قيوداً على الحركة الجوية الإسرائيلية التي هدفت الضربة لحمايتها أصلاً.
إعادة تقييم المخاطر: دعت الدراسة إلى التمييز بين المساعدة الفنية التركية وبين إنشاء بنية قيادة مستقلة، مع التركيز الميداني على منع تموضع الجماعات الإرهابية (كحركة حماس) في الجنوب السوري المحاذي للحدود، وموازنة النفوذ التركي عبر الردع والتواصل المباشر وغير المباشر بدلاً من الرفض الشامل لأي عملية تأهيل للجيش السوري.