تاريخ النشر: 2023-11-08 | 17:03
تاريخ النشر: 2023-11-08 | 17:03
في العام 2016 وزير الخارجية الأمريكية كولن بأول وفي رسالة إلكترونية أقرّ بأن الكيان الصهيوني يمتلك ترسانة نووية من 200 رأس، والهدف من حيازتها هو منع تدير ما تسمى ب "الدولة اليهودية". هذا الإقرار آنذاك لم يلقى أية ردود عليه وكأن شيئاً لم يكن، مع استمرار حالة الإنكار والتغاضي عما يمتلكه الكيان الصهيوني من أسلحة دمار شامل، وبقيت وكالة الطاقة الذرية تُدير الطرف عن هذه الأسلحة مع رفض الكيان المتواصل التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، على الرغم من المطالبات الدائمة على ضرورة إرغام الكيان على الامتثال والخضوع ولكن من دون جدوى.
اليوم وبعد مضي سبعة أعوام على ذاك الاعتراف الشهير، وبعد مرور شهر على حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني وتُديرها إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين على قطاع غزة الصامد أهله ومقاومته، صموداً أسطورياً في وجه هذا العدوان البربري الوحشي والنازي الذي لم يشهد له مثيل، يخرج علينا وزير ما يسمى ب "التراث" في حكومة النازي الصهيوني نتنياهو، الإرهابي "عميحاي الياهو" بتصريح غاية في الخطورة والوضوح نشرته صحيفة "تايمز أوف" العبرية، "إنّ إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة خيار مطروح. ومصير المحتجزين لدى حركة حماس، دماؤهم ليست أهم من دماء الجنود الإسرائيليين". وأضاف "هذه هي الصيغة الوحيدة التي يمكن للدول الديمقراطية استخدامها للتعامل مع الإرهاب، زاعماً عدم وجود أبرياء في القطاع، لأنه لا يوجد شيء اسمه غير متورطين في غزة". وتابع "الياهو" قائلاً " يجب فحص ما يمكن أن يردع سكان غزة، وما الذي يخيفهم. يجب أن تفهموا أنهم لا يخافون من الموت، بل يرسلون أطفالهم للموت، ولابد من القيام بقتلهم، وهذا ليس كافياً".
وتصريح "الياهو" وهو الوزير عن كتلة الفاشي "ايتمار بن غفير" لم يكن الأول من نوعه. فقد دعا "موشيه فيجلين" وهو عضو ما يسمى ب "الكنيست" على حسابه "X" إلى قصف قطاع غزة بالسلاح النووي. كما دعت "تالى غوتلييف" وهي أيضاً عضو في "الكنيست" على حسابها "X" جيش كيانها، قائلةً "أحثّكم على القيام بكل شيء، واستخدام أسلحة يوم القيامة بلا خوف ضد أعدائنا، حان الوقت ليوم القيامة، حان الوقت لإطلاق صواريخ قوية بلا حدود، لا تترك حياً على الأرض، سحق غزة وتسويتها بالأرض بلا رحمة". وفي وثيقة أمريكية عن خفايا حرب تشرين عام 1973 تضمنت "أنّه وفي خضم الشعور باليأس من جانب الكيان، لمّح سفيره في واشنطن إلى استخدام السلاح النووي". وإن كانت "غولدا مائير" رئيسة وزراء الكيان آنذاك قد رفضت فكرة استخدام السلاح النووي، إلاّ أنّها أمرت بتجهيز صواريخ "أريحا" وهي المنظومة الأساسية التي يعتمد عليها الكيان باعتبارها سلاحاً نووياً.
تصريح "الياهو" وما سبقه وما سيليه من تصاريح، يكشف الطبيعة العدوانية والفاشية والنازية لكيان الاحتلال الصهيوني، وهذا مثبت ومدوّن منذ قيام هذا الكيان بقوة القتل والنار، وشاهده اليوم قطاع غزة والمجازر والمذابح والمحارق وحرب الإبادة الموصوفة والموثقة التي يرتكبها العدو الصهيوني وداعميه من مؤيدين وصامتين ومتفرجين وعاجزين وخانعين ومطبعين، في بث حي على مدار الساعة منذ ما يزيد على الشهر من دون أن ترف عين المجتمع الدولي لهول جريمة هولوكوست العصر.
تصريح الإرهابي "عميحاي الياهو" مضبطة اتهام ووثيقة مدموغة تُلزم بموجبها مجلس الأمن الدولي ووكالة الطاقة الذرية التحرك لفرض التفتيش ونزع السلاح النووي، إزاء ما يُخفيه الكيان الصهيوني من خيارات للقضاء على قطاع غزة مقاومةً وشعباً، إذا ما فشلت كل أساليب الإجرام التي يعتمدها ثنائي القتل بايدن – نتنياهو في تدمير وسحق القطاع.