هل تتردد اللجنة في دخول غزة، هدف اللجنة عندما أنشأت أن تدخل كل غزة وتتسلم إدارتها وأمنها بعد أن تتخلى حماس عن الحكم والأمن والسلاح
حماس لم تتخلى عن ذلك وفق ما وقعت عليه في اتفاقية هدنة ترامب ام ال17 بند، واللجنة لم تدخل غزة في ظل وجود حماس لأنها تعرف أن ذلك مصيدة لها لتحميلها كل تبعيات مشاكل الطوفان.
إذن حُسم أمر دخول اللجنة للحكم في كل قطاع غزة.
الان المتاح أمام اللجنة فقط الدخول الى المناطق الصفراء، اي تحت حكم الجيش الاسرائيلي وتواجد القوات الدولية.
ما الذي يعيق اللجنة من الدخول؟!
اولا، تردد اللجنة أو بعض اعضائها أن تتواجد في مناطق الأمر والنهي فيها للقوات الاسرائيلية، هذا يعرضها للنقد الشعبي والفصائلي، وقد يتنافى مع مفاهيم اعضائها، جميعهم أو بعضهم
ثانيا، اسرائيل من مصلحتها إعاقة دخول اللجنة إلى المناطق الصفراء، لأن اسرائيل ونتنياهو يرون أن احتلال غزة كلها هو الخيار الوحيد المطروح أمام الجميع، إذن لا مصلحة لاسرائيل في دخول اللجنة إلى المناطق الصفراء
ثالثا، حماس من أكبر المتضررين والمعارضين لدخول اللجنة إلى المناطق الصفراء، لأن ذلك يحرض النازحين على التوجه شرقا وبذلك تفقد حماس حاضنتها الشعبية التي تترس فيها وتعمل من بين خيامها ومن داخل مستشفياتها، هكذا حماس تنكشف أكثر امام الاستهدافات الاسرائيلية
رابعا، الصعوبات المالية التي لا تتيح للجنة تقديم مزايا واغراءات حقيقية للنازحين الراغبين أو المجبرين على التوجه إلى المناطق الصفراء هربا من حياة الخيام وشح المياه والطعام في الغرب؟!.
إذن ما العمل؟!
تبقى اللجنة خارج قطاع غزة تبيع تصريحات دون عمل وتترك اسرائيل تحتل كل قطاع غزة ويعاني النازحون الأمرين غرب القطاع؟!
أم تتنازل اللجنة عن الشعارات والمواقف اللفظية وتستجمع قوتها وتغوص في العمل وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتناطح الاحتلال مستعينة بالمواقف الدولية ودعم السلطة الفلسطينية غير المباشر لها.
اعتقد ان على اللجنة أن تتعامل وفق الحكمة العربية الشهيرة، ما لا يدرك كله لا يترك جله، حكمة بليغة تُفيد بأنه إذا تعذّر تحقيق الشيء كاملاً، وجب فعل ما يمكن تحقيقه وترك الباقي؛ فالعجز عن الإتيان بالكمال لا يسقط المطالبة بالبعض المقدور عليه، ف "الميسور لا يسقط بالمعسور".
ندعو اللجنة والنازحين وكل الوطنيين إلى استيعاب جوهر ومعنى هذه الحكمة حتى لا نلطم الخدود مستقبلا ونقلب الكفوف ندما ونرجع ونقول بعد 78 سنة "ياريتهم كسموا".