الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الانقسام

القاهرة.. الفرصة الأخيرة لإنقاذ الانتخابات الفلسطينية من الانقسام

تاريخ النشر: 2026-09-15 | 15:14

علي أبوحبلة
علي أبوحبلة
تدخل الانتخابات التشريعية الفلسطينية مرحلة بالغة الحساسية، مع اقتراب موعد فتح باب الترشح، وفي ظل تحركات سياسية مكثفة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وفي مقدمتها البيت الفتحاوي. ووفق معلومات متداولة، يتوجه الرئيس محمود عباس إلى القاهرة في محاولة أخيرة لجمع أقطاب حركة فتح والتوصل إلى صيغة قائمة موحدة، في وقت باتت فيه نتائج هذا المسعى مرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الاستحقاق الانتخابي.

المسألة هنا لا تتعلق فقط بتشكيل قائمة انتخابية لحركة فتح، وإنما بمستقبل الانتخابات نفسها: هل تمضي في موعدها المقرر، أم تدخل في مسار التأجيل؟

الرئيس كان قد أصدر مرسوماً حدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للانتخابات التشريعية، كما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية جدول المدد القانونية، وحددت 26 أيلول/سبتمبر موعداً لفتح باب الترشح.  ولذلك فإن عامل الوقت لم يعد يسمح بإدارة الأزمة بمنطق الانتظار المفتوح.

القاهرة، في هذا السياق، لا تبدو مجرد محطة دبلوماسية، وإنما قد تكون المحاولة الأخيرة لإنتاج تسوية سياسية قبل الدخول في الاستحقاقات الإجرائية الحاسمة.

القائمة الموحدة.. أفضل السيناريوهات

إذا نجحت القاهرة في تقريب وجهات النظر بين أقطاب فتح، والوصول إلى قائمة موحدة تحظى بقبول واسع، فإن ذلك سيكون تطوراً إيجابياً، ليس لفتح وحدها، وإنما للعملية السياسية الفلسطينية برمتها.

فدخول فتح بقائمة واحدة يقلل من احتمالات تشظي أصواتها، ويمنح الانتخابات قدراً أكبر من الاستقرار السياسي، ويمكن أن يشكل مدخلاً لاحقاً لتفاهمات أوسع بين مختلف القوى الفلسطينية.

لكن المطلوب ألا تتحول القائمة الموحدة إلى صفقة داخلية مغلقة، بل إلى صيغة سياسية تعكس التنوع والكفاءة والتمثيل الجغرافي والاجتماعي، وتفتح المجال أمام الكفاءات والشباب والمرأة، بعيداً عن المحاصصة التنظيمية.

القوائم المتعددة.. ليست كارثة

أما إذا فشلت جهود توحيد القائمة الفتحاوية، فلا ينبغي أن يعني ذلك تلقائياً إسقاط الانتخابات أو تأجيلها.

فالتعددية داخل حركة سياسية كبيرة ليست بالضرورة أزمة ديمقراطية. وقد يكون التنافس بين أكثر من قائمة فتحاوية مقبولاً إذا جرى ضمن قواعد قانونية واضحة، واحترمت النتائج، ولم يتحول الخلاف الانتخابي إلى صراع يهدد وحدة الحركة أو النظام السياسي.

المشكلة ليست في تعدد القوائم، وإنما في غياب قواعد واضحة تمنع تحويل الانتخابات إلى ساحة لتصفية الحسابات الداخلية.

أما التأجيل.. فهنا تكمن الخطورة

السيناريو الثالث هو الأكثر حساسية، وهو تأجيل الانتخابات.

وهنا يجب الفصل بين تأجيل تفرضه أسباب قانونية أو فنية أو قهرية تحول دون إجراء انتخابات حرة وشاملة، وبين تأجيل ينتج عن عدم التوافق بين القوى السياسية على القوائم والمرشحين.

الانتخابات حق للشعب وليست امتيازاً تمنحه التنظيمات السياسية لنفسها.

وإذا تعذر إجراؤها فعلاً، فيجب أن يكون التأجيل بقرار واضح ومعلن، ومبرر، ومحدد المدة، مع تحديد موعد بديل، لا أن يتحول إلى تأجيل مفتوح يعيد إنتاج الأزمة السياسية القائمة.

وتزداد أهمية هذه المسألة في ضوء ما أُعلن رسمياً من أن الانتخابات تشمل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.  كما أن تجربة عام 2021 تؤكد أن مسألة القدس والقدرة على إجراء الانتخابات في مختلف المناطق كانت جزءاً أساسياً من مبررات التأجيل آنذاك.

المطلوب من القاهرة

المطلوب من القاهرة ليس فرض صيغة فلسطينية، وإنما مساعدة الفلسطينيين على الوصول إلى تفاهم فلسطيني ـ فلسطيني.

وهنا يجب أن تكون الرسالة واضحة: وحدة فتح مهمة، لكن وحدة الشعب الفلسطيني أهم؛ والتوافق الفتحاوي مطلوب، لكن لا يجوز أن يصبح شرطاً لتعطيل الاستحقاق الديمقراطي.

فلسطين بحاجة إلى انتخابات تعيد تجديد الشرعية الشعبية، وتعيد بناء الثقة بالمؤسسات، وتفتح الطريق أمام إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنية.

والأهم أن الانتخابات يجب ألا تكون نهاية المطاف، بل مدخلاً لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، بما يشمل منظمة التحرير ومؤسساتها، وبما يحافظ على وحدة التمثيل الوطني الفلسطيني.

لقد أعلنت الرئاسة في وقت سابق أن المسار الانتخابي يستهدف تعزيز المشاركة الديمقراطية وتجديد شرعية المؤسسات التمثيلية، كما أقرت في حزيران الماضي نظاماً انتخابياً جديداً للمجلس الوطني يقوم على التمثيل النسبي والمشاركة في الوطن والشتات.

ومن هنا فإن القاهرة أمام فرصة تاريخية، لا لمجرد توحيد قائمة انتخابية، وإنما لمنع الانتخابات الفلسطينية من أن تصبح ضحية للانقسام الداخلي.

فالسيناريو الأفضل هو قائمة موحدة إذا كانت ثمرة توافق حقيقي، والسيناريو المقبول هو تعدد القوائم ضمن قواعد ديمقراطية نزيهة، أما السيناريو الأخطر فهو أن تتحول الخلافات على القوائم إلى ذريعة لتأجيل الانتخابات.

القاهرة قد تكون الفرصة الأخيرة، لكن القرار في النهاية يجب أن يكون فلسطينياً، والمرجعية يجب أن تكون القانون وصندوق الاقتراع والمصلحة الوطنية، لا حسابات الأشخاص وموازين القوى.

×
أخبار
شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في مدينة غزة - أسماء الحكومة الفلسطينية تدعو لمزيداً من الإجراءات الدولية الجماعية لوقف جرائم الاحتلال وإطلاق مسار سياسي جاد البرلمان الأوروبي يستضيف عرضاً لفيلم "ملفات بيبي" عن نتنياهو الشرع: سوريا "ولدت من جديد" والمرحلة تفرض اتخاذ قرارات "قد لا تعجب الجميع" الأمم المتحدة تطلب السماح بدخول محققين دوليين إلى غزة محافظة القدس تحذر من تصاعد المطالبة بفتح الأقصى يوم السبت أمام المستوطنين فصائل منظمة التحرير تبحث الانتخابات وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة هيومن رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على سفن تجارية ترقى إلى جرائم حرب لجنة الانتخابات تنفذ ورشة حول إجراءات الترشح للانتخابات التشريعية كبلر: تراجع حركة المرور بمضيق هرمز عقب تصاعد هجمات الشرق الأوسط البنتاغون يعلن أول حصر رسمي لخسائر الجيش الأمريكي خلال حرب إيران: "قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت" الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة قطاع غزة إلى 73,789 شهيدا حروب إسرائيلية خاصة..نازا والشطب المتبادل! المحكمة الأمريكية العليا ترفض السماح بتطبيق قيود ترامب على التصويت بالبريد جيش الاحتلال يغتال المواطن زياد محمد جابر ..وحملة اعتقالات في الضفة جيش الاحتلال يغتال المواطن زياد محمد جابر في أم الشرايط، بمدينة البيرة مقاومة الجدار: "إخطارات جيش الاحتلال الأثرية" قد تفضي عملياً إلى فرض سيطرة وظيفية عليها جيش الاحتلال يغتال مسؤول في كتائب القسام شمال قطاع غزة ويصيب آخرين البرتغال: إسرائيل تقوض الدولة الفلسطينية من خلال توسيع المستوطنات نتنياهو: الفيلم الوثائقي (نازا ) عن غزة يمثل "تحريضا صادما" لواء إسرائيلي يفجر مفاجأة مدوية بشأن ما سبق هجوم 7 أكتوبر انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز أين يتجه الفيدرالي الأمريكي في مواجهة ترامب: "الطاعة" و"العصيان"؟! استطلاع: حزب آيزنكوت يتصدر والليكود في تراجع والقوائم العربية حاسمة ملف انفجار مرفأ بيروت قيد الحسم والقرار الاتهامي على الأبواب ترامب يؤكد إنتاج أسلحة متطورة بمستويات "غير مسبوقة" وسط تقارير تحذر من استنزاف مخزون الصواريخ مقاطعة المنتجات الأميركية تعيد رسم خريطة الإمدادات في كندا: اشتري الكندي تحرك أمريكي لتفتيش ملفات إلهان عمر وتحقيقات في سجلات الهجرة اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي ذات أغلبية مسلمة في الفلبين السعودية أمام معضلة أمنية متصاعدة مع اتساع ضغوط إيران وحلفائها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط