تاريخ النشر: 2024-09-29 | 13:10
تاريخ النشر: 2024-09-29 | 13:10
من اغتيال المبعوث الدولي الكونت برنادوت في مدينة القدس في إيلول ١٩٤٨ إلى زعيم حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في إيلول ٢٠٢٤ وما بينهما من مئات الاغتيالات أن لم يكن الآلاف التي قام العدو الصهيوني على مدى عقود ثمانية على احتلال فلسطين فإن هذه الاغتيالات لم تحقق للعدو الصهيوني هدفه بالقضاء على الثورة والمقاومة ، بقدر ما أججت هذه الاغتيالات شعلة النضال والمقاومة .
فلم يمضِ على اغتيال حسن نصرالله الساعات الأربع والعشرين حتى وجد الصهاينه طيفه في مستوطنة معاليه أودميم وفي العديد من المستوطنات المحيطة بالقدس ، وكذلك أتاهم طيفهم من حيث لا يحتسبون في مستعمرة نهاريا على الساحل الفلسطيني بالقرب من عكا كما في مطار اللد ، فاغتيال حسن نصر الله أصبح هاجساً للصهاينة منذ اليوم الأول لاغتياله .
فاغتيال القائد والزعيم لأي حزب أو فصيل أو تنظيم لا يعني اغتيال الحزب والفصيل والتنظيم ، ربما يحدث ارتباكاً في الساعات الأولى للاغتيال ، ولكن اغتيال القائد يقوي العزيمة والإرادة ويؤجج جذوة المقاومة والنضال لدى الشعب والحزب والفصيل والتنظيم ، لينعكس الاغتيال سلباً على العدو الصهيوني .
فاغتيال السيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قبل نحو شهرين لم يقضِ على حركة حماس ولا على عموم المقاومة الفلسطينية التي زادت اصراراً على المواجهة والمقاومة .
كما أن اغتيال صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أشهر لم يُضعف حركة حماس .
وإذا ما عدنا إلى الشهور للانتفاضة الفلسطينية الكبرى فإن اغتيال القائد الفلسطيني خليل الوزير أبو جهاد بعد مضي نحو خمسة أشهر على انطلاق الانتفاضة لم يوقف هذا الاغتيال الانتفاضة بقدر ما أجج جذوتها وأكثر اصرارا على المضي على طريق الثورة والمقاومة .
كما أن اغتيال العديد من القادة الفلسطينيين لم يوقف الثورة الفلسطينية والعمليات القتالية ضد العدو الصهيوني .
والملاحظ في أهم الاغتيالات التي قام بها العدو الصهيوني ضد القادة الفلسطينيين واللبنانيين انها استندت إلى معلومات استخبارية مؤكدة وهذا يعني ضعف الأمن الخاص بالقادة الذين تم اغتيالهم .
كما بلاحظ أن عمليات الاغتيال هذه تم تنفيذها من قبل سلاحي الجو والبحرية ، فاغتيال حسن نصرالله تم بطائرات ف ٣٥ وبصواريخ اخترقت طبقات المبنى من أعلاه إلى أسفله ، وكذلك اغتيال العاروري وفؤاد شكر والعديد ممن استهدفهم العدو الصهيوني في بيروت .
وكذلك كان اغتيال خليل الوزير أبو جهاد بعملية عسكرية جوية وبحرية وبرية في تونس في شهر نيسان عام ١٩٨٨ .
كما تم اغتيال الشيخ احمد ياسين في غزة وابو علي مصطفى في رام الله بصواريخ موجهة من طائرات في الجو .
وكذلك عملية اغتيال القادة الثلاثة في بيروت أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر عام ١٩٧٣ تم تنفيذها بعملية عسكرية بحرية .
رغم كل عمليات الاغتيال العديدة التي نفذها العدو الصهيوني لم تضعف عزيمة الثورة بقدر ما عززت إرادتها بالاستمرار في نهج الصراع مع العدو الصهيوني ، فلا يظن أحد ان اغتيال حسن نصرالله سيضعف حزب الله ويخرجه من معركة الإسناد لغزة لأن هذا الاغتيال جعل حزب الله في معركة مفتوحة بجميع أبوابها مع العدو الصهيوني .