الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبطال من ورق.. والضحية شعب بأكمله

أبطال من ورق.. والضحية شعب بأكمله

تاريخ النشر: 2024-09-12 | 17:14

حسام خضرا
حسام خضرا

أستدرك في هذا المقال تاريخ السنوارين يحيى ومحمد. يحيى صاحب الطموح الكبير الذي لا يملك أي من المهارات اللازمة للوصول إلى سوق الخضار وليس إلى سلم القيادة سواء العسكرية أو السياسية، ومحمد الذي اعتمد في حياته على قوة الجسد والسطوة والنفوذ بين مسلحي الجناح المتطرف داخل حركة حماس دون أي إعمال للقدرات العقلية. وبخروج يحيى من السجن في صفقة شاليط اجتمع الثنائي مجدداً وفي داخلهما شبهة انتقام من التهميش الذي عاشته العائلة على مدار سنوات من سيطرة حماس على الحكم في غزة خاصة مع سطوع نجم أسماء عائلات أخرى تنتمي للحركة خلال تلك الحقبة، الأمر الذي كان محط انتقاد من السنوار ذاته حين انتقد أبناء هنية في التسجيل الصوتي الشهير الذي تم تسريبه قبل نحو عامين.
ومع خروج السنوار من السجن عمل وبشكل متفانٍ على إعادة ما رآه استحقاقاً لاسم عائلته، وعلى مرآى ومسمع من سكان غزة لمع اسم أفراد عائلة السنوار بعد بضعة أشهر فقط من الإفراج عنه وكأنهم بخروجه حصلوا على الحماية من الشخص المناسب لتفادي أي بطش أو خيانة، وعلى ما يبدو فإن الخطة كانت تقتضي بصناعة دويتو مميز يجمع بين الشقيقين، بداية بالسيطرة على مفاصل الجناح العسكري للحركة وانتهاء بالسيطرة على المكتب السياسي، وهو ما تحقق فعلياً لكن الثمن كان التضحية بكل أبناء القطاع.
وإذا كانت القيادة تستلزم فناً خاصاً أو صانعاً محترفاً يجيد فن التلاعب خاصة إذا كان الأمر يتعلق بقيادة فلسطينية، فإن السنوار يعتبر حالة خاصة، فكما هو يفتقد للكاريزما والصوت المميز الذي يعطي إيحاء بأنك تجلس أمام شخص مسؤول له هيبته، فهو أيضاً يفتقد للتعليم والثقافة التي يمكن أن تعوض كل ذلك، فتعليم السنوار وثقافته اقتصر على الجانب الديني الذي يعتبر مثل صناعة المعكرونة داخل المنزل، أي أنه وصفة سهلة وسريعة للوصول إلى قلوب الجماهير خاصة تلك التي تعاني من التدين والفساد معاً، وقد ساهمت كل تلك الصفات في خلق قائد أجوف يعتمد على لغة التهديد والتحذير والوعيد لأنه يفتقد لأي لغة أخرى يمكنه أن يخاطب العالم من خلالها.
ومن المهم هنا الإشارة إلى أداء يحيى السنوار في المقابلات والمؤتمرات التي أجراها بعد خروجه من السجن، والتي أثبتت بشكل قاطع أنه يفتقد إلى اللباقة في جذب الجماهير خاصة تلك التي تميل إلى دغدغة المشاعر الدينية، والتي تعتمد في قراراتها على هيئة وصوت المتحدث أو الشيخ، فالهيئة والصوت عاملان مهمان في جذب أولئك المغيبين الذين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث والاطلاع للوصول إلى مرحلة حرية الاختيار.
لكن وبحسب الاستطلاعات فقد نجح السنوار بشكل كبير في استمالة التيار المتطرف داخل الحركة ومناصريها بعد سنوات من سيطرة هنية الذي اغتيل في طهران والذي كان يمثل بشكل أو بآخر التيار الدبلوماسي، لكن وبحكم المنظومة الإخوانية التي تعتمد على إنشاء جيل لا يحكم العقل والمنطق، قرر السنوار برفقة شقيقه وتابعيه إلقاء صخرة كبيرة في المياه الراكدة دون أي اعتبار للنتائج المترتبة على تلك الخطوة. وبحسب التفكير المحدود للشقيقين كانت الحسابات تتأرجح حول عدم قدرة إسرائيل على الدخول إلى القطاع بسبب الكثافة السكانية الكبيرة، وهذا هو السبب الوحيد الذي ساقه الشقيقان للترويج لخطتهما والذي اعتمدته الحركة أيضاً في تحليلها للنتائج التي ستترتب على ما حدث يوم السابع من أكتوبر.
وخلاصة كل هذا الحديث أن القرار الفلسطيني الآن يقبع رهينة لمجموعة من الحمقى والمنفصلين عن الواقع بعد أن ثبت بالدليل القاطع أن كل تلك الأوهام والأفلام التي ساقوها عبر قنواتهم والقنوات المناصرة لهم ما هي إلا سراب لا يروي عطش الأطفال الذين يقبعون في الخيام منذ أشهر، وما يتم ترويجه الآن هو ما تم ترويجه في السابق ولن يحدث أي تغيير في الوضع الفلسطيني إذا بقي القرار رهينة لمثل هؤلاء الأشخاص الذين لا يستحقون أن يكونوا واجهة تدير شؤون شعب يذبح في طوابير الدخول إلى الحمامات والتكيات للحصول على بعض الأرز الذي كان السكان في غزة فيما مضى يلقون الفائض منه أمام الدجاج، فأصبحوا اليوم يلتقطون الصور تذكارية مع أية دجاجة مجمدة تأتي إليهم على هيئة مساعدات.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط