الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسارات نحو المستقبل والسلام:

(63) عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والأردن

(63) عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والأردن

تاريخ النشر: 2024-04-18 | 09:56

يصادف هذا العام الذكرى ال(63) لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والأردن، وهي فرصة خاصة لاستحضار الماضي وإدراك الحاضر وتصور مسارات نحو المستقبل والسلام. 
بدأت العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والأردن في فترة مبكرة نسبياً وذلك إذا ما قورنت بنشأة العلاقات الدبلوماسية بين العديد من الدول العربية الأخرى، ففي (19 أبريل 1961) تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وحتى قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، كانت العاطفة العربية بين شعبي البلدين متجذرة بعمق، فمداميك العلاقة المتينة بين البلدين بدأت منذ (1939) عندما وصلت البعثة العسكرية الأردنية الأولى إلى المكلا عاصمة سلطنة القعيطي في حضرموت، وذلك لتولي مهمة تدريب الجيش الوليد للسلطنة القعيطية الحضرمية.
ولم تقتصر العلاقات الأردنية مع السلطنة القعيطية الحضرمية على التعاون العسكري وإنما اتسعت لتشمل التعاون التعليمي حيث أرسلت حكومة شرق الأردن في ذلك الوقت العديد من بعثات المعلمين الأردنيين لتولي التدريس في المدارس الحضرمية خاصة مدارس الفتيات.
كذلك كان حال العلاقات بين المملكة المتوكلية اليمنية "قبل قيام الجمهورية" مع الأردن حيث بدأت العلاقات بينهما مبكراً منذ أربعينيات القرن الماضي، وشهدت تنسيق سياسي كبير نتج عنه مشاركة اليمن إلى جانب إمارة شرق الأردن في تأسيس جامعة الدول العربية (1945).
وفي مطلع السبيعينات تطورت العلاقات الثنائية بين الأردن و اليمن لتشمل التعاون في كافة المجالات وصولاً إلى توقيع البلدين لاتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في (22 يناير 1989)، وبموجب هذه الاتفاقية تتولى هذه اللجنة التشاور والتنسيق والتعاون في مختلف المجالات وبصفة خاصة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعملية والفنية. وكانت اللجنة العليا المشتركة بين البلدين هي نقطة الالتقاء التي يتم من خلالها مناقشة وتطوير العلاقات الثنائية، وانعكاساً لذلك النمو في العلاقات عقدت اللجنة العليا المشتركة منذ إنشاءها أربعة عشر دورة أعمال بالتناوب بين صنعاء وعمّان نتج عنها توقيع ما يقارب (92) من الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم التي شملت كافة المجالات. وقد اعتبرت كل الحكومات المتعاقبة في اليمن والأردن هذه العلاقات مهمة واستثمرت بكثافة في تعزيزها، حيث يناقش اليمن والأردن القضايا التي تغطي النطاق الكامل للعلاقات الثنائية، من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها اللجنة العليا المشتركة التي عقدت آخر دورة لها في صنعاء (2014).
إن العلاقة الأخوية الدائمة بين اليمن والأردن تضرب بجذورها في الدفء المتبادل وحُسن النية، وتعززها التبادلات المتكررة رفيعة المستوى بين قيادات البلدين. واكتسبت هذه الرابطة أهمية كبيرة بعد مشاركة البلدين في تأسيس مجلس التعاون العربي في (16 فبراير 1989) الذي ضم العراق ومصر إلى جانب اليمن والأردن.
والعلاقات بين البلدين عميقة الجذور ومتعددة الأوجه، إذ شهدت السنوات القليلة الماضية، وخاصة ما قبل اندلاع النزاع في اليمن، العديد من المبادرات الجديدة لتعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية في مجالات متنوعة، وخاصة في مجال التعليم الجامعي والسياحة العلاجية.
بعد اندلاع النزاع في اليمن (2015) اضطلع الأردن رسمياً بدور مهم في جهود إعادة السلام في اليمن، إذ يستضيف الأردن مقر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، وتنتظم في آراضيه الاجتماعات الدورية لأطراف النزاع خاصة المتعلقة بالإفراج عن المحتجزين "الأسرى"، وكذلك التسهيلات الأردنية في تنفيذ عناصر الهدنة المستمرة في اليمن منذ ابريل (2022) من خلال استقبال الرحلات الجوية من مطار صنعاء. وبالإضافة لذلك فإن الأردن يوفر مساحة آمنة لجميع الأطراف والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية لعقد الاجتماعات وورش العمل التي ترعاها المؤسسات الدولية المعنية باليمن. ولم يكن الدور الأردني في تعزيز الاستقرار واستعادة السلام في اليمن مُنبتاً وإنما كان وصلاً لتاريخ طويل من الوساطة الأردنية لحل العديد من النزاعات في اليمن، منها: خطة المبادرة الأردنية للحل في اليمن لسنة (1965) أثناء النزاع بين الجمهوريين والملكيين، واتفاقية العهد والاتفاق الموقعة في عمّان بين الأطراف اليمنية برعاية الملك الراحل الحسين بن طلال لمعالجة أزمة صيف (1994).
لم تقتصر الجهود الأردنية في دعم عملية السلام في اليمن على الجانب الرسمي، وإنما تضافرت معها جهود المجتمع المدني، حيث يحتضن الأردن مقر الأمانة العامة لمجموعة السلام العربي باعتبارها أول منصة عربية خالصة للتوسط في حل النزاعات العربية، وكانت من أولوياتها وقف الحرب في اليمن. فمنذ أن تأسست مجموعة السلام العربي في (2016) عندما تداعت مجموعة من الشخصيات السياسية والفكرية العربية بهدف التصدي للصراعات والحروب البينية العربية العربية، كان وقف النزاع اليمني حاضراً وبقوة كهدف أساسي للمجموعة، حيث قدمت مجموعة السلام العربي العديد من المبادرات الموجهة لأطراف النزاع المحلية والاقليمية، وكانت من أوائل الداعين لتفاهم اقليمي يجنب اليمن مآلات الفوضى والتقسيم، وهو ما حدث لاحقاً بعد عدة سنوات من دعوة المجموعة وهو الأمر الذي أثبت صحة تشخيص مجموعة السلام العربي لطبيعة النزاع في اليمن، ووجهت المجموعة كذلك النداءات لجميع الأطراف بضرورة وقف نزيف الدم اليمني. وبالإصافة لذلك تدعم مجموعة السلام العربي الجهود الدولية و الاقليمية الهادفة لايجاد حل سياسي للأزمة اليمنية. 
ختاماً، في مطلع العقد السابع لمسيرة العلاقات اليمنية الأردنية، ستمضي العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين نحو مسارات تؤكد روابط الود والشراكة في السراء والضراء التي جعلت البلدين في صف واحد في مواجهة تحديات مشتركة وشكلت نموذجًا للعلاقات العربية البينية. فقد قطعت العلاقات اليمنية الأردنية في الستة العقود الماضية شوطاً كبيراً من التطور السليم المستقر وجنت ثماراً ملحوظة من التعاون في شتى المجالات بما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط