الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدلية العلاقة والمواطنة الحقة

جدلية العلاقة والمواطنة الحقة

تاريخ النشر: 2025-04-28 | 12:48

قدم الرئيس عبدالرؤوف الروابدة محاضرة قيمة في منتدى محمد الحموري المميز، يوم السبت 26 نيسان ابريل الجاري 2025، ادارها الزميل المتمكن محمد أبو رمان، حظيت باهتمام وحشد ملموس، لما يحظى به المحاضر من اهتمام، كسياسي أردني بارز، يملك الوضوح والشجاعة فيما يقول ويسعى، بدون مواربة أو مجاملة أو تردد، كما أن المنتدى لا يتجاوز تأسيسه السنتين، نال الاستجابة والحضور من جمهور يتطلع نحو الإنغماس بقضايا حيوية محلية يحتاج معالجتها ومواجهتها، بروح من تماسك الجبهة الداخلية، والهوية الوطنية الأردنية الجامعة الموحدة، تؤرقه ما يحصل في سوريا ولبنان واليمن والعراق وغيرها، يقف في طليعتها الاهتمام بما يجري في فلسطين وشعبها، ومعاناتهم جراء الإجرام والقتل والتدمير، ومحاولات المستعمرة الإسرائيلية إعادة رمي القضية الفلسطينية إلى خارج فلسطين، كما حصل عام 1948، حينما تمكن من تهجير وتشريد الفلسطينيين الى لبنان وسوريا والأردن، وبقيت كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعادة نقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه ومؤسساته ونضاله من المنفى إلى الوطن، اعتماداً على نتائج الانتفاضة الأولى عام 1987، واتفاق اوسلو عام 1993، وعليه تحولت القضية إلى أرض ووطن الفلسطينيين، الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين.
عرض الرئيس لمحاضرته «السردية الأردنية في ظل التحولات الإقليمية»، كان موفقاً، يجعل أيا منا، كمواطن يتباهى بماضي الأجداد الذين حافظوا على الكيان والدولة والهوية، التي ولدت من رحم الثورة العربية الكبرى في مواجهة سياسات التتريك، ومن ثم ضد المستعمر البريطاني، وفي مواجهة عدوان المستعمرة الإسرائيلية التوسعية التي سلبت واحتلت بداية ثلثي مساحة فلسطين عام 1948، وواصلت احتلالها لما تبقى من فلسطين عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والضفة الفلسطينية التي كانتا جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بفعل قرار الوحدة عام 1950.
كثير من الأردنيين يتناسون أو لا يعرفون أن الهوية الفلسطينية تمت وولدت على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، بفعل المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس الوطني الفلسطيني الذي افتتحه الراحل الملك حسين في القدس في شهر أيار 1964، رداً على خطاب عبدالناصر الذي قال فيه مخاطباً الفلسطينيين: «لا يوجد من لديه خطة لتحرير فلسطين، ولذلك على الفلسطينيين أن يتولوا تحرير بلدهم ووطنهم بأنفسهم»، والتقط الملك حسين هذا التوجه وهذه الدعوة، وعمل وساهم في ولادة الهوية الفلسطينية التي تمت مع ولادة منظمة التحرير وتعبيراً عنها، وبعد قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الفلسطينية الذي أعلنه الراحل الملك حسين يوم 31/7/1988، وقدم بذلك الخدمة النوعية المساندة التي وفرت الأرضية السياسية، لمنظمة التحرير بإعلان مشروع الدولة الفلسطينية وخطتها، من قبل اجتماع المجلس الوطني في الجزائر يوم 15/11/1988، وكان الأردن البلد الثاني بعد الجزائر الذي أعلن اعترافه بمشروع وخطة قيام الدولة الفلسطينية، على جزء من أرض فلسطين: 1- القدس، 2- الضفة الفلسطينية، 3- قطاع غزة.
في بلدنا يتكون المجتمع الأردني والخارطة الأردنية سياسياً واجتماعياً من المكونات الأربعة وفق كافة خطابات رأس الدولة والسياسات الرسمية: 1- أبناء المدن، 2- أبناء الريف، 3- أبناء البادية، 4- أبناء المخيمات، فالحرص على هوية أبناء فلسطين، حرص جوهري يتمسك بهوية أبناء المخيمات من اللاجئين الفلسطينيين حرصاً على: 1- حقهم في العودة، 2-والتمسك بوكالة الأونروا كتعبير على القرار الأممي في الحفاظ على هوية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، وأن مواطنتهم الأردنية مع كامل الحقوق والواجبات، لا تتعارض مع هويتهم كلاجئين فلسطينيين، لأن شطب هويتهم الفلسطينية، خدمة يسعى ويعمل من أجلها المشروع الاستعماري التوسعي ويهدف إلى شطب ثلاث مفردات: اللاجئ، المخيم، الأونروا، وهم يمثلون نصف الشعب الفلسطيني وأغلبهم مقيمون في الأردن، ولهذا يتمسك ويؤمن الفلسطيني ويتباهى بمواطنته الأردنية، بكل ما لها ومنها وعليها من شروط ومتطلبات: الولاء للوطن وللدولة وللنظام ومن أجل أمن الأردن واستقراره وتقدمه وديمقراطيته وتعدديته، مثلما يتمسك بفلسطينيته، التي لا تتعارض مع مواطنته الأردنية، بل كلاهما مكمل للآخر، لأن الأردنيين يتمسكون بكامل حقوق الفلسطينيين، ويدعمون نضالهم من أجل العودة والاستقلال والحرية.
قضية جدلية، لا يمكن حلها ووضوحها، بدون حل القضية الفلسطينية على أرض فلسطين، وغير ذلك مهما كانت دوافعها الإحساس بالمسؤولية، تُثير عدم الارتياح لنصف الأردنيين الذين لن يتخلوا عن مواطنتهم الأردنية وتطلعاتهم نحو فلسطين، فكلنا في خندق واحد من أجل أمن الأردن ومن أجل حرية فلسطين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط