تاريخ النشر: 2025-02-09 | 15:28
تاريخ النشر: 2025-02-09 | 15:28
" انها مناظر صادمة، لن تمرّ مرور الكرام"،
هذه كانت كلمات نتنياهو، تعليقات نتنياهو، تصريحات نتنياهو، ردة فعل نتنياهو، حيال وعلى مظاهر اطلاق سراح الاسرى الاسرائيليين الثلاثة اليوم السبت،، من بين ومن على انقاض ركام البنايات والبيوت المدمرة في مدينة دير البلح،
بل انّ الامر اعمق بكثير،
وان ما وراء الاكمّة ما وراءها،
تتجلّى باطنية نتنياهو "وثعلبته"،
تعابير وقسمات وجهه، كأنه يُريد ان يقول: "لن تمرّ في المرّة القادمة"،
الموضوع ليس مزاحا ولا هزليّا،
بل هو في غاية الجدّية، نظرا لان نتنياهو "حيّة تبن"، يمكن ان يلسع في ايّ لحظة وفي ايّ ظرف وايّة مناسبة،
دون الاخذ بالاعتبار لا اتفاقات ولا وساطات ولا وسطاء، ولا تواجد ووجود تلال وهضاب وكتل متراصة من المدنيين، المتجمهرين لمشاهدة الحدث، الصادم بالنسبة لنتنياهو ولجوقة وزرائه المتطرفين المتعصبين، "البالعين الومس على الحدّين"!!
سيكولوجية نتنياهو تقول انه يُضمر شيئا، انه يُخطط لامر جلل، خاصة وهو يُشاهد المرّة تلو الاخرى عشرات بل مئات من رجال المقاومة، متمنطقين ببزاتهم العسكرية النظيفة المكويّة على المسطرة، باسلحتهم مُتعدّدة الاشكال والاحجام والمصادر،
"النصر المُطلق، النصر الكامل"، وبعد اكثر من سنة من القتال والسجال والجدال في النهار والليال"، يبحث نتنياهو عن آثاره في زوايا المكان،في جنبات المشهد، وعلى منصّة الاطلاق والانطلاق، فلا يجد إلا فقاعات من الزبد تملأ جعبته، التي ما زالت مُجهّزة بالسهام والنبال وقنابل النابالم،
حذارِ من نتنياهو ثمّ حذار من نتنياهو،
"لن يمرّ الامر مرور الكرام"، يقول،
هل هناك اوضح من هذا الكلام، ابلغ من هذا الكلام؟؟،
هل سيبدأ الناس في القصّ في اثر الذئب والذئب ماثل امامهم؟؟،
ام هل هو مجرّد عناد حتى يُقال: "عنزة ولو طارت!!"،
الذئب ماثل وموجود وتحت الشمس وامامه منظر صادم، لن يُمرّره مرور الكرام،
"سلاح الطيران مُتأهب للدفاع" والهجوم، والطائرات المسيّرة جاهزة للانطلاق ملقّمة بالصواريخ ، وسماء غزّة ما زالت مفتوحة،
فحذار حذار من نتنياهو ومن سيكولوجيّته ونفسيّته وبحثه ولهاثه وراء نصره المطلق، بايّ ثمن وفي ايّ ظرف وايّ مكان!!.