الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمل بعد الألم

أمل بعد الألم

تاريخ النشر: 2025-01-14 | 14:27

يوم عيد وطني وتاريخي في حياة شعبنا الفلسطيني هو يوم إنهاء الانقسام والقضاء على الخلافات وإعلان حكومة وحدة نزاهة وكفاءة وطنية حقيقية، تحاول أقصى ما يمكنها لتنفيذ برنامجها الوطني، وتعمل ما بإستطاعتها على تلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بمؤسساته ووزاراته ومجالسة الوطنية علاوة على ذلك إخراجه من حالة الفراغ السياسي إلى حالة الحكمة والتبصر، لتضع الوطن الفلسطيني على جادة الديمقراطية بالإتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات الفلسطينية كافة والبحث عن الإختناقات الحقيقية التي تقف بوجه إستعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الوطن بتحريك بوصلتها لتقديم أفضل الخدمات فضلا عن إستهدافها الخطط الاصلاحية والمضي فيها من خلال الإشارة إلى الملامح الإستراتيجية.
إن تحقيق رغبة شعبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية نزيهة وحكيمة، تضع نصب أعينها المصلحة الفلسطينية الوطنية العليا وليس مصالح حركات أو أحزاب أو فئات او عائلات أو تكتلات بعينها, هو هدف نبيل يجب أن يسعى له كل المخلصين وشرفاء وأحرار الوطن الفلسطيني بجانب القيادة السياسية العليا للشعب الفلسطيني ممثلة بالأخ الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، لأن الانقسام كما يعرف الجميع له نتائج خطيرة جدا على مستقبل الوطن الفلسطيني الجديد، فمهما تكن أسباب الخلاف بين هذا وذاك فلا يجب أن تتمزق الوحدة الفلسطينية، لأن بوحدتهم يأمل الشعب الفلسطيني في تحقيق ما يصبون إلية، أما هذا الانقسام فلا يؤدي إلا إلى في احسن الأحوال إذا شكلت حكومة فهذه الحكومة ستكون حكومة مشلولة اليدين ومقيدة الحركة، وبذلك تكون الحكومة حكومة ضعيفة وغير قادرة على مجابهة التحديات القادمة والتي هي أصعب بكثير مما مضى لأنها يجب أن تكون حكومة الكل الفلسطيني بما تعنيه من الكلمة حكومة بناء وتعمير وتحقيق السيادة وتثبيت القانون.
إنني ومن هذا المنبر وفي إعتقادي بأنه مطلب شعبي طاغي، أطالب كل من حركة فتح وحركة حماس بشكل خاص والحركات الوطنية الأخرى بشكل عام أن يضعوا كل خلافاتهم جانبا لأن المصلحة الوطنية العليا تتطلب منهم الوحدة وعدم تشتيت الأصوات والجهود في ظل الظروف الحالية، فالشعب الذي قاد جهاداً ونضالاً في مواجهة الحكم الصهيوني ووقف على ركام وردم مستوطناته في قطاع غزة ولاحقا إنشاء الله في الضفة الغربية، كان على بينة واضحة من أن الأمور سوف تأخذ إتجاهات متغايرة وربما متقاطعة مع ثوابتهم، طالما أن العملية التغييرية الشاملة التي جرت في الوطن الفلسطيني لم تكتمل بعد.
إن الإصرار على الثوابت التي أسست لبناء دولة حضارية مستقلة يديرها إناس مخلّصون، هو الذي أفرز العديد من المنجزات التاريخية، ومنها قبول دولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة وإجراء الانتخابات الحرة ولاحقا كتابة الدستور الدائم والاستفتاء عليه وتشكيل مؤسسات الدولة الجديدة بروح عصرية، لا تخرج عن تلك الثوابت التي أجمع عليها الكل الفلسطيني وخاصة ما يتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والامني والخدماتي، فإنها دعوة أو لنقل لفتات نظر للقادة ولأصحاب الشأن في الوطن الفلسطيني حول نقطة جوهرية وهامة لعلها ساهمت بما يمر فيه الوطن والمواطن من أزمات منذ سنوات وخاصة في مرحلة بناء الوطن الجديد فالعمل والبناء الجديد يحتاج إلى عزيمة أكبر من حاجته إلى الموارد والرغبة في وطن ناهض ومتطور بلا شك هي رغبة الكل الفلسطيني، إلا أن واحداً من أهم أسباب التعطل الحضاري والإجتماعي والسياسي الذي يعم الوطن، يكمن في ظاهرة سياسية مستشرية لدى الساسة وأصحاب القرار الفلسطيني وهي (الشماعة) أو بعبارة أوضح تعليق الإخفاقات أو التقصيرات بحجج وأحداث أخرى، وهنا لابد من التأكيد إن الهدف من مناقشة الموضوع ليس الإقتصاص من قادة وساسة الوطن أو النيل منهم بل هي محاولة لبث بصيص ضوء في زاوية معتمة تتطور في عرقلة عجلة المسيرة النضالية الوطنية .والرغبة من وراء الدعوة هو إصلاح الخلل لا التشهير به.

إن أزمات الوطن الفلسطيني الجديد كثيرة بلا شك فهو وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الإنقسام وملف المصالحة والاقتصاد وتشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي وتركات الماضي اللعين ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت، فالتحديات موجودة على الأرض ولن تزول بسرعة ولكن العزيمة والإصرار يجب أن تكون أشد وأقوي وما يشجعني على قول ذلك هو النتائج الباهرة لجلسات الحوار بين حركتي فتح وحماس من جهة وبين المشاورات التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الكل الفلسطيني التي تحققت في الوطن من جهة أخرى، فرغبتنا ودعوتنا لأصحاب القرار الفلسطيني أن يضعوا الشماعات جانباً (مع إحترامنا لكل أثقال التحديات) ولكنهم في مرحلة تاريخية حرجة ويجب عليهم مواكبتها وليتذكروا إن التاريخ لا ينسى ما يصنعه البشر من أعمال خيرة كانت أم سيئة، وهم مطالبون ببذل عزيمة أكبر للوصول إلى شاطئ الأمان (الذي كلما إقتربنا منه توجبت علينا مضاعفة الجهود).

شعبنا الفلسطيني الذي يأمل أن يعم السلام والعدل والتنمية والنظام وسيادة القانون، فهو لا زال يدفع ثمن الانقسام البغيض الذي ضرب وطنهم وقسمها الى مناطق وكانتونات، فهذه صرخة مدوية منهم توقظهم من سباتهم وحثهم بضرورة توفير عناصر صالحة تُحْدِث طفرة في العلاقات العامة وتساعد في حل الأزمات وعليهم أن يعملوا وكأنهم في حزب واحد أو فريق وطني كما في لعبة كرة القدم التي يضم عناصر من عدة فرق متنافسة، وهذا الأمر يحتاج الى ثقافة جديدة هي ثقافة نبذ الصراعات الثانوية وتجيد حلقاتها المغلقة، فالوطن الفلسطيني بجماهيره وثوابته وإنجازاته الوطنية في خطر محدق أن بقي الجميع يفكر بطريقة الغالب والمغلوب وكم نحن اليوم بحاجة إلى شخصيتين كبيرتين عظيمتين افتقدناهم وأفتقدهم الجميع أسمهم ياسر عرفات وأحمد ياسين الشهداء الأحياء، كم نفتقدكم أحبتنا ويفتقدكم الجميع لجمع شتات الأمة وسداد رأيها، نفتقدكم لما عرفنا عنكم في مثل هذا الموقف فنحن في خطر لأن البعض يرى بأنه قادر أن يغلب ولا يعرف بأنه يريد أن يغلب نفسه يريد أن يغلب الوطن الفلسطيني، لكن أملنا بالخلف الصالح وبقية السيف والشهادة بقية المناضلين الوطنيين محمود عباس وأخيه خالد مشعل ورفاقهم في القيادة الفلسطينية وكل المخلصين لهذا الوطن بأن يكونوا عند حسن ظن شعبهم وأن يعودوا لمبدأ الشراكة والمصلحة الأهم والغاية الأكبر فلسطين مزدهرة، وإلا فالقادم أخطر.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط