نتائج انتخابات كنيست دولة الكيان، أي كان حكومتها القادمة، أكدت الحقيقة التاريخية الأهم قالها الصوت العربي..هنا باقون والمفتاح لا زال بيدنا.

19 مقعدا فلسطينيا... إنجاز تاريخي يضع الأحزاب الإسرائيلية أمام حسابات جديدة

19 مقعدا فلسطينيا... إنجاز تاريخي يضع الأحزاب الإسرائيلية أمام حسابات جديدة

تاريخ النشر: 2026-10-29 | 14:17

محمد التاج
محمد التاج
في انتخابات تتصارع فيها الأحزاب الإسرائيلية على كل مقعد لتشكيل الحكومة، حقق أهلنا في الداخل الفلسطيني إنجازا غير مسبوق. فقد أظهرت نتائج الفرز الجزئي حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست، وهو أعلى تمثيل لها في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية إذا ثبت بعد استكمال الفرز.

والمفارقة أن هذه المقاعد أصبحت مهمة في حسابات تشكيل الحكومة، بينما ترفض قوى إسرائيلية رئيسية الاعتماد على الأحزاب العربية للوصول إلى الحكم. وكأن أصوات الفلسطينيين مقبولة عندما تدخل صناديق الاقتراع، لكنها تصبح مشكلة عندما تؤثر في القرار السياسي.

هذا الإنجاز لم يأتي لأن إسرائيل أصبحت أكثر عدلا مع الفلسطينيين، بل لأن مجتمعا بقي في أرضه بعد نكبة عام 1948، وواجه عقودا من مصادرة الأراضي وهدم البيوت والتمييز، استطاع أن يعزز حضوره السياسي رغم كل ما يواجهه.

من 15 إلى 19 مقعدا

في انتخابات عام 2020، حققت القائمة المشتركة إنجازا تاريخيا بحصولها على 15 مقعدا، قبل أن يتراجع مجموع تمثيل القوائم العربية إلى عشرة مقاعد عام 2021.

واليوم تشير نتائج الفرز الجزئي إلى حصول القوائم العربية مجتمعة على 19 مقعدا، أي ما يقارب سدس أعضاء الكنيست.

هذا النجاح يعود أولا إلى الناخبين الفلسطينيين الذين اختاروا المشاركة رغم الخلافات السياسية والشكوك حول جدوى العمل داخل الكنيست.

ولا يعني ذلك التقليل من موقف الذين اختاروا المقاطعة.

فالاختلاف حول المشاركة لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف على الوطنية. أهلنا في الداخل أدرى بظروفهم، ومن حقهم اختيار الوسائل التي يرونها مناسبة للدفاع عن أرضهم وحقوقهم.

مقاعد مؤثرة... ولكن إلى أي حد؟

تشير نتائج الفرز الجزئي إلى حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، بينما يحتاج تشكيل الحكومة إلى أغلبية 61 مقعدا.

وهذا يعني أن أيا من المعسكرين لا يستطيع تشكيل حكومة اعتمادا على مقاعده وحدها.

لكن أهمية المقاعد العربية لا تعني بالضرورة مشاركتها في الحكومة المقبلة. فنتنياهو يرفض الاعتماد عليها، بينما تتحفظ قوى في معسكر آيزنكوت على ضم الأحزاب العربية إلى الائتلاف الحكومي، مع بقاء احتمال الدعم البرلماني من خارج الحكومة مسألة مختلفة.

وهنا يبرز سؤال مهم: لماذا يكون صوت المواطن الفلسطيني مقبولا في الانتخابات، بينما تواجه مشاركة ممثليه في تحديد شكل الحكم كل هذه الاعتراضات؟

ليس المطلوب من الأحزاب الإسرائيلية أن تتفق مع مواقف النواب العرب، وإنما أن تعترف بحق المواطنين الفلسطينيين في التأثير السياسي على قدم المساواة مع غيرهم.

ماذا سيستفيد أهلنا من هذا الإنجاز؟

من حق أهلنا في الداخل أن يحتفلوا. لكن المواطن الذي يعود من صندوق الاقتراع إلى بيته في أم الفحم أو سخنين أو الناصرة أو رهط أو اللد، سيجد أن مشكلاته لم تختفي.

ما زال هناك من يخشى هدم منزله، ومن لا يجد أرضا يبني عليها، ومن يخاف على أبنائه من الجريمة والعنف، ومن ينتظر المساواة في العمل والتعليم والخدمات.

ولهذا فإن قيمة المقاعد التسعة عشر لا تقاس فقط بقدرتها على إسقاط نتنياهو أو إيصال آيزنكوت إلى الحكم، بل بما يستطيع النواب تحقيقه لأهلهم.

والتحدي الآن أمام القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة هو تحويل هذا الإنجاز إلى قوة تدافع عن حقوق الناس.

قد تختلف القائمتان بشأن المشاركة في الحكومة أو دعمها، لكن هذا الاختلاف لا يمنعهما من التعاون في قضايا الأرض والسكن والجريمة والتمييز والحقوق الوطنية.

فليس مطلوبا من النواب العرب أن يتفقوا على كل شيء، بل أن يتعاونوا في القضايا التي تجمع أهلنا، وان لا يسمحوا للأحزاب الإسرائيلية باستغلال خلافاتهم لإضعاف تأثيرهم.

الإنجاز الحقيقي يبدأ بعد الانتخابات

تسعة عشر مقعدا لن تنهي الاحتلال أو توقف الاستيطان أو تزيل التمييز، لكنها تمنح أهلنا فرصة أكبر للدفاع عن حقوقهم، وتضع على ممثليهم مسؤولية أكبر من الاحتفال بالفوز.

وقد يبقى نتنياهو في الحكم، وقد يأتي آيزنكوت بديلا عنه، لكن الفلسطيني الذي انتخب ممثليه لا يريد أن يكون مجرد رقم يساعد هذا المعسكر أو ذاك على الوصول إلى السلطة.

لقد رفع أهلنا في الداخل صوتهم في صناديق الاقتراع، وحققوا إنجازا يستحق الاعتزاز. أما الاختبار الحقيقي فيبدأ الآن، عندما يعود النواب إلى الكنيست ويعود الناس إلى حياتهم اليومية.

فمن حق أهلنا أن يفرحوا بالمقاعد التسعة عشر، لكن الفرحة الأكبر ستكون عندما يشعر الفلسطيني في بيته وأرضه وبلدته أن صوته لم يتوقف عند صندوق الاقتراع، وأن من انتخبهم أصبحوا قوة تدافع عنه وعن حقوقه.

×
أخبار
قطر تنفي مزاعم التدخّل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة بوتين: أحداث الخليج لا ينبغي أن تنسينا قضية فلسطين ومعاناتها المستمرة "الموحدة": ترحب بالتحقيق في شبهات التأثير الأجنبي على انتخابات الكنيست هيومن رايتس ووتس: المرشّحة الإماراتية لانا نسبية لترؤس "الأمم المتحدة" غطت على تجاوزات بلدها صحيفة: شركات الصناعات الأمنية الإسرائيلية لم تتأثر كثيرًا بنتائج الانتخابات: أسواق جديدة أ ب: أمريكا تحذّر حلفاءها من الاستعداد لضربات محتملة على إيران.. وردٍّ انتقامي بعد انتخابات التجديد سولبرغ يطالب الشاباك بفتح تحقيق حول تمويل خارجي لرفع نسبة التصويت بالمجتمع العربي منصور: حماية النساء الفلسطينيات تتطلب إنهاء الاحتلال ومحاسبته على جرائمه الرئيس عباس: نثمن مواقف قبرص الداعمة لحقوق شعبنا ونتطلع إلى دورها الإيجابي في تحقيق السلام أوباما يهاجم رد البيت الأبيض على سخريته: ركزوا على "النكتة" وتجاهلوا الأهم الشيخ: الانتخابات الإسرائيلي شأن داخلي ونأمل أن يكون هناك "شريك في عملية السلام" رأس العنصري نتنياهو تحت حذاء صوت عربي! جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة الغربية والقدس: هدم منازل واعتقالات مستقيلون من إدارة بايدن يطالبون باستبعاد مسؤولي دعم حرب غزة من أي مناصب مستقبلية نيويورك: انتصار دبلوماسي جديد لكوبا ضد الحصار الأميركي موقع إلكتروني يسرب بيانات آلاف الموظفين بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية البعثة الأمريكية في السعودية تصدر تحذير امني جديد القائمة المشتركة: شعبنا الأصيل صنع إنجازًا تاريخيًا بوحدته وإرادته.. ومستعدون للتعاون لإسقاط حكومة نتنياهو مأزق تشكيل الحكومة الإسرائيلية: خيارات معقدة بين حكومة أقلية ووحدة وطنية حزب "يَشار" يستبعد حكومة الوحدة ويتمسك برئاسة الكنيست وسط إخفاقه باختراق معاقل الليكود سي إن إن: القوات الأمريكية مستعدة لشن عمليات ضد إيران خلال 96 ساعة من أمر ترامب و.بوست: 7 ولايات تحسم السيطرة على "الشيوخ الأمريكي" في التجديد النصفي محدث - النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست بعد فرز 100% من الأصوات.. القوائم العربية إنجاز تاريخي لوفيغارو: الاتحاد الأوروبي مستعد لحوار "صريح ومفتوح" مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة عجز التجارة الأمريكي يتسع إلى 135 مليار دولار سوريا تستدعي السفير الأردني احتجاجا على قصف في درعا ترامب: لم أفكر بعد في التدخل للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو الليكود يتهم الأحزاب العربية بـ"سرقة الانتخابات" ويطالب بالتحقيق سموتريتش: لن ندع العرب يحتفلون وسنقيم المستوطنات في غزة كاتس يهاجم آيزنكوت: الجيش سينفذ أي قرار بشأن إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط