الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وثيقة حماس بين الخوف والرجاء

وثيقة حماس بين الخوف والرجاء

تاريخ النشر: 2017-05-03 | 14:16

وثيقة حماس الجديدة وما تحتويه من مبادئ ومواقف , التي شكلت النسخة المعدلة لميثاق الحركة، إلا أن هذا الميثاق لم يبتعد كثيرًا عن محاولات تطوير خطاب حركة حماس منذ أكثر من عقدين ، لكنها استطاعت تحويل الطروحات التجديدية داخل حماس إلى موقف رسمي لها ، الأفكار التي في وقت من الأوقات كان يخشى أصحابها من مجرد ذكرها أمام قواعد حماس الجماهيرية ، بل كان يتم تداولها بالغرف الضيقة جداً خوفا من تهم التخوين والعلمنة وحتى التفسيق ،أضحت مبادئ يتبناها ميثاق الحركة.

وهنا تأتي الوثيقة للتأكيد على أن حماس أولاً واخيرًا هي حركة تحرر ومقاومة فلسطينية , ليس لها علاقة بجماعة الإخوان المسلمين كتنظيم عابر للحدود ،بعكس ما كان من مسلمات الماضي سواء بالفعل أو الممارسة أو التنظير داخل حماس. وهذه عودة محمودة باتجاه التركيز على البعد الفلسطيني التحرري.

حماس اعتبرت بوثيقتها الجديدة أن الصراع مع الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي ،هو صراع شعب يطالب بحقه بالحرية ،وليس صراعاً عقائدياً ضد اليهود، بمعنى أن حماس تراجعت عن خطاب الصراع الديني لصالح خطاب الصراع السياسي ،و لكي ينجح هذا التحول الأيدلوجي والفقهي , مطالبة حماس بإعادة صياغة برامجها الثقافية و التعبوية و التربوية، و حتى الفقهية, لترسيخ هذا الطرح في وعي وأذهان قواعدها التنظيمية والجماهيرية، ولكي لا تتناقض النظرية مع الممارسة.

أما الأمر الملاحظ بقوة في هذه الوثيقة هو الصياغة ذات المصطلحات السياسية البرجماتية ، التي تبتعد بها حماس عن الخطاب الديني التقليدي، وهذه خطوة نحو انفتاح حماس اتجاه تجديد خطابها السياسي و الفكري والفقهي كحركة سياسية ذات مرجعية إسلامية دينية ، قادرة على التعامل مع المستجدات والمتغيرات في الإقليم والعالم بعيداً عن قوالب الحركة الإسلامية التقليدية.

هذا ما كان من الرجاء, أما المخاوف فرغم أن أسطر الوثيقة لا تحمل كلماتها ما يدعو للقلق، إلا أن قراءة ما وراء السطور ,وعلى ضوء التجارب التاريخية لفصائل منظمة التحرير ،وخاصة الذين حملوا راية النقاط العشر كحل مرحلي , وتدهور بهم الأمر إلى القبول ب٢٢%من أرض فلسطين الانتدابية ،وباعتراف كامل بدولة الاحتلال. يجعل التساؤل المشوب بالريبة مشروعاً ،هل ستختلف تجربة حماس عن سابقيها?.

فرغم كل تأكيدات الوثيقة على وحدة كامل التراب الفلسطيني وأحقية الفلسطينيين الكاملة به ،تبقى الإجابة مفتوحةً في ظل عدم تحديد أو توضيح كيفية قيام الدولة , التي ممكن أن تقبل بها حماس، وخاصة أن تجربة مشاركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي عام ٢٠٠٦, بعد أن كانت ترفض ذلك جملةً وتفصيلاً عام ١٩٩٦ حاضرةً بقوة في الذاكرة الفلسطينية .

وإذا أخذنا توقيت الإعلان عن الوثيقة بعين الحسبان، نجد أن عوامل الخوف تزداد، ففي أجواء التجاذبات بين القوى العظمى  لإعادة رسم الخريطة السياسية، و حتى الحدود الجغرافية لدول المنطقة  ، وفي ظل التحول الحاد في رؤية الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب اتجاه حركة الإخوان المسلمين  كعامل يخدم استقرار المنطقة ويحافظ على المصالح الأمريكية فيها، إلى عامل يضُر بالعلاقة المصرية الأمريكية، على ضوء التقارب الواضح بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وترامب ،والدور المرسوم لمصر  في المرحلة الجديدة، والتي عنوانها العرب وإسرائيل يد واحدة ضد المشروع الإيراني , فهل حماس في هذا التوقيت تُقدم أوراق اعتماد  جديدة تتماشى مع متطلبات المرحلة، لكي تبقى حاضرة في الخارطة السياسية المقبلة? ,خاصة وأن ترامب يسعى لإتمام صفقة التاريخ , التي تُنهي الصراع العربي الإسرائيلي  بأي شكل يتم التوافق عليه من قبل الأطراف المعنية.

فهل ممكن على ضوء  ذلك , تفسير تخلي حماس عن الحاضنة الإخوانية التاريخية ,لكي تحافظ على وجودها السياسي من مخاطر الإقصاء ،وفي ذات السياق  تبنيها للصراع السياسي لتتمايز عن الخطاب الداعشي , وتبتعد عن تهمة الإرهاب ،وبذلك لا تحمل الوثيقة بطياتها رجاء التجديد بل أيضاً  مخاوف التسويق.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط