الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

والمواطن العربي له حرية الاختيار بين الاستبداد وبين الاستعمار

والمواطن العربي له حرية الاختيار بين الاستبداد وبين الاستعمار

تاريخ النشر: 2019-09-25 | 11:41

تزامنا مع الإجتماع العام للجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها ال74 ، يبدو العالم أكثر توحشا وأشد فتكا بالضعفاء .. والضعفاء ليسوا الفقراء والمعدمين فحسب ، وإنما الذين لا يملكون سوى المال والولاء لامريكا والدول الاستعمارية .

ومرة أخرى لا تزال الخطابات جوفاء تخلو من المضامين وتخلو من الخطط للنهوض بالمجتمعات البشرية من مرحلة الإستعمار بأشكاله الجديدة ( إستعمار الارض مثلما تفعل اسرائيل وامريكا - والاستعمار السياسي - والاستعمار الصناعي - والاستعمار الثقافي ... ) . بل إن خطابات الامم المتحدة صارت منصّة للحكام الظالمين وللطغاة الذين يحضرون اليها من أجل توجيه المزيد من التهديدات لشعوبهم وللشعوب الأخرى . حتى ان كلمة الرئيس الامريكي كانت عبارة عن مجموعة من التهديدات للبشرية بدلا من ان تكون بارقة امل للمستقبل .

وفيما تعود الامبراطوريات الاستعمارية القديمة الى الواجهة وتزيد من توحشّها وجشعها وتسعى لتقاسم ثروات العالم من جديد ، بقوة السلاح وحاملات الطائرات والصواريخ . لا يزال العالم العربي على حاله منذ الف عام . وخطابات العرب تتراوح بين البكاء وبين الكذب على الذات .. بطولات وهمية ومقولات انسانية تصدح بها مايكروفات الزعماء العرب في الامم المتحدة بينما لا يرى المواطن العربي في بلاده سوى القمع والضرب والاهانة والرشوة والنهب والسلب والموت في زنازين التعذيب والقهر والذل وسرقة الاحلام . والأشد نكاية هو الاعلام العربي الذي يقتطف عبارات وخطابات الزعيم ويجعل منها مأثرة لترتوي منها الاجيال ادبا وعلما وانتصارات وهمية، فنخلق كل عام أجيال من البؤساء والمنافقين والمنوّمين مغناطيسيا بخطاب الزعيم الذي ( هزّ عروش العالم ) . فيما الحقيقة ان وسائل الاعلام العالمية لم تأت على ذكر الزعماء العرب ولم تتطرق اليها الا من باب التندّر والسخرية ، والمزيد من الاهانة والتسوّل السياسي .

ينظر العالم الى خطاب رئيس أمريكا ، وروسيا ، وتركيا ، وايران ، وكوريا واليابان ، واوروبا ، والصين .. لان مصير البشرية عسكريا وامنيا واقتصاديا وسياسيا وتكنولوجيا صار بين أيديهم \ امّا العرب فقد تحوّلوا الى فاكهة السهرة عند أصحاب البنوك وبارونات الربا والزنا والكازينوهات الذين يبحثون عن طرق أسهل وأسرع لنهب الثروات العربية واهانة الحكّام .

المعارضة في العالم العربي تصبح كل عام أشد بؤسا من إنحطاط الانظمة ، فهي معارضة مريضة ببذاءة الهارب الباحث عن السلامة الفردية  ، ورخص الموقف ، وفحش الألفاظ . لا تملك برنامجا بديلا ولا أدوات طاهرة ، ولا رموز حيّة .

والعالم العربي الذي يذبح نفسه ، وينحر عنقه بيده ، ذهب الى الامم المتحدة في دورتها الحالية وهو في حالة " سكر شديد" ، يتوهم أنه يحكم ذاته واقتصاده ، والحقيقة انه لا يزال في مرحلة هستيريا الانتصارات الوهمية ، والاستهلاك المحموم ، والتبذير المفرط .

الأنظمة العربية تتغزّل بالسلام والرحمة والعفو والتسامح وهي تقصد كل هذه الصفات مع اعدائها الذين مسحوا بكرامتها الارض . بينما هي مع شعوبها لا تحتمل هذه الصفات ، فهي قمعية ودموية ولا تعرف الرحمة ، ولا تسامح حتى أطفال المدارس ونشطاء الفيسبوك ، ومستعدة ان تنحر رقاب طلبة الجامعات اذا حاولوا التعبير عن رأي مخالف لرأي السلطان .

أقف قبالة شاشة التلفزيون لأستمع الى خطابات زعماء العالم ، وما يخططون له فأشعر بالحسرة والغيرة .  واقف لأستمع الى خطابات العرب فأشعر بالاحراج والخزي ، واعود لاقرأ ما تكتبه المعارضة العربية فلا أرى فرقا بين النظام الاستبدادي للانظمة وبين الخطاب الفاشي الدموي لغالبية احزاب المعارضة التي لا تقبل ان يعارضها أحد ولو اضطرت لذبحه .

منذ العام 2010  ... كم من زعيم عربي كان يقف على منصات الامم المتحدة هذه ويلقي خطابات كاذبة عن انجازاته ، وعن عشقه للديموقراطية وللسلام ...  ولكنه قتل في عاصمته وقصره على يد أقرب المقربين له ، وكم من زعيم عربي موجود في السجون التي بناها لشعبه ، وكم زعيم عربي هرب من بلاده يحمل ثورات وملايين منهوبة من فم الاطفال الجوعى ، وكم زعيم عربي ينتظر نفس المصير .

بانتظار العام القادم لعل هذه الامة التي يفوق عدددها 320 مليون نسمة ، تنجب لنا قائدا واحدا يرفع من قيمتنا في محافل الامم .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط