الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وادي المَخازن وخلل الموازين / الجزء الثالث

وادي المَخازن وخلل الموازين / الجزء الثالث

تاريخ النشر: 2025-10-30 | 13:53

الحنين وثبة تفوق سرعة البرق لمعجزة الخيال التي أنعم بها الباري الحي القيوم ذو الجلال والإكرام على بني البشر تنفعهم في خَلْوَة ، تخص كل فرد منهم متى لزمها للبث في أمْرٍ اتقاء بَلْوَة ، فينقد نفسه إذ التكرار على نفس النمط الفائت إن وَقَعَ حرمه (لمدةٍ) السُّلْوَة ، الحنين صدى صُورٍ يجلبها الشوق مكمولة الهيئات تعانقها أحاسيس مَن كان السبب (ذات تاريخ) في تأسيسها لتُنْقَشَ في صحيفة أعماله إلى يوم النشور قد تؤرقه مضامينها أو تملأ خاطره نشوَة ، الحنين ترخيص تلقائي للإبحار في عالم حاصل في زمن ماضي من عمر إنسان تَضَمَّنَ حَدَثاً مُفرحاً أو مُقرحا طبعَ مصيره المُرْتَقَب براحة أبدية أو شَقْوَة ، الحنين رؤية خاصة لمَن دَبَّر وقوعها في سابق مسيرته العمرية لا تُرَى لغيره لكنها مُحْضَرَة يوم الحسابِ تثقل كفَّة سيئاته أو حسناته لميزان الامتحان النهائي المكتوب اجتيازه كآخر خطوة ، صوب نعيم الجنة أو سعير جهنّم في خلود ليس له نهاية إذ لا زمان خلاله يعد ما فات أو بقي فقط استمرارية محاسن الطَّرَاوَة .
... لأمرٍ ما اختار الاحتلال الاسباني مدينة القصر الكبير لإقامة أكبر قاعدة عسكرية ، تحتضن قواته وكل مرتبط ببقائه ماسكاً زمام السيطرة على شمال المغرب الشاسع المساحة ، القصر الكبير وليس تطوان لاعتبارات استراتيحية أقرَّ ترتيباتها المتعلقة بتسخير الطاقات البشرية الأهلية الأكثر ملاءمة حسب تصوره ، لمسايرة مرحلة التمكن من الاستقرار الأولي لوجوده كجسم دخيل غير مرغوب في منطقة تربَّت على وقع انتصار معركة وادي المخازن العظيمة ، التاركة في نفوس القصريين خصوصا ، روح الوقاء لماضيهم الكفاحي المجيد ، المتوارث لديهم جيلاً بعد جيل ، ممَّا جعلهم أكثر تحدياً لمن يعمل على تقييد حريتهم ، أو المس بأعرافهم وتقاليدهم ، وقبل هذا وذاك عدم احترام عقيدتهم الروحية الملتحمة أشد ما يكون الالتحام مع التعاليم الاسلامية ، والمحتلّ الاسباني رغم المجهودات الكثيرة التي بدلها لإعطاء صورة المساعد على ضمان حياة أكثر رخاء ، لهؤلاء المتعصبين لمغربيتهم ولا يقبلون عنها بديلا ، رغم تلك المجهودات الجاعلة من مدينتهم تشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة ، وتنظيماً خدماتياً مفيداً ومريحاً ، لم ينجح للحصول على ود اغلبيتهم ، بل هي نسبة ضئيلة رأت مصلحتها الضيقة في وضع يدها بيد المحتلّ الغاشم ، بنية السيطرة المغلفة بالحصول على منافع ذاتية ، مكَّنتهم من امتلاك قطع أرضية ، والفوز بانضمامهم لقائمة أعيان المدينة المفضلين المتمتعين بالأولوية بالحاقهم لمناصب سلطة اهلية وبواسطتها المكانة التي جعلت منهم على مر الأعوام أصحاب نفوذ وثروة استحقوا عليها وبجداررة مِن طرف اغلبية سكان القصر الكبير لقب "الخونة" ، ليلاحقهم حتى ما بعد الاستقلال ، حيت احتل الناجين من "مَحْرَقَة العرائش" لأسباب قد يطول شرحها ، مناصب قيادية أمام معارضة واستغراب الوطنيين ، وذاك موضوع سيتم التطرق اليه لاحقاً إنشاء العلي السميع سبحانه وتعالى .
... القاعدة العسكرية تلك أقامها الاحتلال الإسباني على مساحة تقارب إحدى عشر هكتاراً على شكل مدينة مصغَّرة مُحصَّنة من كل جانب ، بها من الإقامات ما مثلت شيئا عظيمَ الإنجازِ فخمَ المظهرِ مخيفَ الجوهر ، بداخلها استقر المجندون المغاربة تحت إسم القوات النظامية ( REGULARES) باللغة الاسبانية ، التابعة للجيش الإسباني خلال مرحلة الاحتلال لا غير ، ممَّا يوحي أن المدينة بوجودهم وكأنها قاعدة لاحتلالين الأول إسباني ، والثاني مغربي متقمِّص دور نفس الإسباني ، وهنا يتجلى عمق ما حاولت إسبانيا تحقيقه انطلاقا من القصر الكبير ليعمَّ الشمال (باستثناء طنجة) ذاك الواقع المدروس بدهاء خبيث ، بجعل هؤلاء المجندين نواة ظهور جيل من حماة اسبانيا الداعين لبقائها لما يعني ذلك بقاؤهم ، لكن القصريين الأحرار الواعين بما يكرِّس المحتل أقصى جهده بكل الوسائل المادية وغيرها ، للاستيلاء على أهم ما فيها سكانها ، لكن تكريسه ذاك بقي في نسبة معينة ومتذبذبة معروف عن بعض قادتها بما كانوا يحيون فيه من بذخ جر عليهم كراهية الوطنيين الدفينة الجاعلة منهم أذناب محتل بغيض .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط