الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هيّا انطلقا - قصة للأطفال

هيّا انطلقا - قصة للأطفال

تاريخ النشر: 2022-01-29 | 07:42

(حين قرأت في طفولتي قصة "الحمامة والثعلب ومالك الحزين" تألمت كثيراً لمصير مالك الحزين، وتساءلت "هل هذا مصير من يعمل الخير؟". في هذه القصة الموطّنة في البيئة الفلسطينية ينجو مالك الحزين ويرد له زوج الحمام الجميل.)

وضعت الحمامة البيضاء آخر قشة في عشها الذي بنته على شجرة الصنوبر، انضم إليها شريكها ذو اللون الرمادي بقشة أخرى.

طارا مسافة قصيرة وحطّا على غصن قريب يتأملان العش فرحين بما أنجزاه.

صفقت بجناحيها وعادت إلى العش لتستريح قليلاً. بدأت تغني أغنية فرحة ناعمة بهديلها.

بعد أيام وضعت بيضتين في العش ورقدت عليهما.

كانت تتبادل مع زوجها احتضان البيضتين انتظاراً لخروج الزغلولين منهما.

وجاء اليوم الذي تنتظره، خرج أول الصغيرين من البيضة، ثم خرج الثاني بعد قليل.

أشرقت الشمس، تأملت الفرخين الصغيرين والشعر الذهبي يلمع على جسميهما.

صارت تطير وتعود بطعام في فمها لتطعم الصغيرين من الفم إلى الفم والفرح يملؤها، وكذلك كان يفعل الأب.

كبر الصغيران واقترب وقت الطيران، فملأها فرح عظيم وهي تتأملهما.

سمعت فجأة صوتاً من تحت الشجرة يصيح بها: أنتِ يا حمامة. التفتت.

كان الثعلب واقفاً تحت الشجرة. صاح بها: إرمِ لي الفرخين، وإلاّ صعدت إليك وأكلتك وأكلتهما.

سيطر عليها الخوف، بكت، رجته، لكنه كان بالغ القسوة وأكّد تهديده معطياً إياها مهلة قصيرة.

بكت ورمتهما إليه، واستدارت في نظرها إلى الجهة المعاكسة حتى لا تراه وهو يأكل صغيريها.

قالت لنفسها: جيد أنه لم يأكلني، سأبيض مرة أخرى وآمل أن يكون قد رحل عن المنطقة أو ابتعد لفترة كافية بحيث يطير الزغلولان القادمان قبل أن يرجع.

مرت الأيام.

زوج جديد من الزغاليل صار على وشك الطيران.

كانت الحمامة فرحة جداً لأنها لم تر الثعلب منذ فترة.

فجأة برز الثعلب تحت الشجرة، وصاح بها كما في المرة السابقة أن ترمي له الفرخين وإلاّ...

بكت، ورجته هذه المرة أن يعطيها مهلة لتودعهما، أن يتركهما معها ساعة تلعب معهما.

قال لها بأنه يوافق على طلبها لأنه طيب القلب، وأنه سيغيب ساعة ويرجع ولن يسمح بانتظار أطول.

حضنت الفرخين وبدأت تنوح بصوتها الحزين.

هبط على غصن قريب منها مالك الحزين، الذي سمع بكاءها أثناء تحليقه قرب الصنوبرة.

سألها عن الأمر فأخبرته بما حصل معها وبما يطلبه الثعلب، وأنها تودع صغيريها قبل أن يأكلهما هذا الثعلب الملعون.

قال لها: يا صديقتي، أولاً إنه لا يستطيع هذا الماكر أن يصعد إليك على الشجرة، وثانياً حتى لو صعد فإن بإمكانك عندها أن تطيري وسيأكل الفراخ، ماذا ستخسرين إن رفضت طلبه.

أعجبتها الفكرة واقتنعت بها.

عاد الثعلب بعد ساعة وطلب منها رمي الزغلولين، أجابته بقوة: اصعد إن كنت تستطيع ذلك، لن أرمي لك إبنيّ لتأكلهما.

سكت ولم يرد عليها، نظر إلى أعلى فرأى مالك الحزين على الغصن القريب من العش.

تصنّع الهدوء، وجلس تحت الشجرة قليلاً.

وقف وتحدث مع مالك الحزين بصوت ودّي: يا صديقي مالك، كيف حالك؟ إنني أشعر بالملل يا صديقي، هلاّ نزلت عندي لنتسلى بالحديث عن الجو، يبدو أن البرد قادم.

نزل مالك الحزين ووقف إلى جانب الثعلب.

تحدثا بأمور الطقس، حدّثه مالك الحزين عن البلاد التي يهاجر منها وبردها الشديد.

سأله الثعلب: وكيف تتقي العاصفة يا صديقي إن جاءتك من اليمين؟

رد مالك الحزين: أضع رأسي تحت جناحي الأيمن هكذا.

رد الثعلب بإعجاب ظاهر: رائع، ثم سأل: وإن جاءتك من اليسار؟

رد مالك الحزين: أضع رأسي تحت جناحي الأيسر هكذا.

قال الثعلب مظهراً إعجاباً أكبر: عظيم، ما أشطرك! لقد أفدتني بعلمك.

ثم سأله: وإن هبت الريح من الجهتين، ماذا تفعل؟

رد مالك الحزين: أدفن رأسي بجناحيّ الإثنين هكذا.

رفع الثعلب يده إلى أعلى ليضرب مالكاً ضربة قوية.

صاحت الحمامة، التي كانت تراقب ما يجري: مالك! مالك! انتبه يا صديقي.

تراجع مالك سريعاً إلى الخلف.

جرحت ضربة الثعلب طرف جناح مالك، لكنه استطاع أن يطير إلى أعلى الشجرة.

اقتربت منه الحمامة تتفقد جرحه، قالت: الحمد لله، إنه جرح بسيط، سيشفى سريعاً، كاد هذا الماكر أن يقتلك.

مسحت بجناحها على جناحه المصاب، وقالت له: يجب أن تستريح حتى يلتئم جرحك، سنحضر لك الطعام أنا وزوجي.

طلبت منه الانتظار ريثما تعود ببعض الطعام له ولفرخيها اللذين كُتب لهما عمر جديد وسيطيران بالتأكيد بعد أيام قليلة.

استراح مالك الحزين على الغصن، ونظر إلى الثعلب الذي كان ما زال يضرب الأرض بقديمه الأماميتين غضباً لأن خطته قد فشلت.

في اليوم التالي استيقظ مالك وهو يشعر بتحسن كبير. كان زوج الزغاليل في العش يتحركان في ضوء الشمس فرحين. حرك جناحيه عدة مرات، ثم نظر إلى الفضاء الأزرق الواسع حيث سيعود للتحليق فيه مرة أخرى ليواصل رحلته. انتظر عودة الحمامة، وقال لها: أشعر بتحسن كبير، ولا بدّ من مواصلة رحلتي. سأطير الآن، وداعاً، سلّمي على زوجك العزيز.

ودّعته بحرارة وشكرته على نصيحته التي أنقذت صغيريها. ارتفع قليلاً على غصن أعلى وشكرها بدوره على رعايته.

طار مالك وبقيت الحمامة تراقبه حتى صار نقطة بيضاء صغيرة في الفضاء، ثم اختفى.

بعد يومين، ومع شروق الشمس، أيقظت الحمامة صغيريها وقالت لهما: استيقظا يكفي نوماً، اليوم موعدكما مع تمارين الطيران.

نهضا وكلهما شوق ليسبحا في الهواء، كوالديهما، وليزورا المناطق البعيدة ويشاهدا الطبيعة خلف الجبل الذي كانت أمهما تطير باتجاهه كل يوم لتعود إليهما بالطعام.

جاء الأب ليشارك في هذا الاحتفال المنتظر.

قال موجهاً كلامه للفرخين وأمهما: لقد وصلنا هذا اليوم الرائع الذي انتظرناه، ونجوتما من الثعلب الماكر بفضل صديقنا العزيز مالك، ليته معنا الآن ليراكما تحلقان في الهواء على خلفية السماء الصافية في هذا النهار.

وضع جناحه على جناح الحمامة الأم، وقالا بصوت واحد للطائرين الصغيرين: هيا انطلقا بأمان.

حلق الطائران الصغيران فوق الشجرة ودارا في الهواء دورتين ثم انطلقا نحو الجبل البعيد.

ظل الوالدان يراقبانهما حتى ابتعدا وحطّا على شجرة صنوبر في سفح الجبل المقابل

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط