الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يمكن الإختفاء في جبال الضفة الغربية .. عمليات غضب موسمية فردية

هل يمكن الإختفاء في جبال الضفة الغربية .. عمليات غضب موسمية فردية

تاريخ النشر: 2019-08-10 | 07:59

في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ، وحتى الانتفاضة الأولى . كان الحزب الشيوعي الفلسطيني يتحدى الرأي العام السائد ويرفض الانخراط في عمليات مسلحة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة لأسباب تتعلق بقدرة الخلايا على الإختفاء والمتابعة . ورغم أن معظم نظريات الحرب الشعبية ( على شاكلة أضرب وأهرب والتخريب الشعبي والتلغيم والتفخيخ والتفجير ) كانت مستوحاة من تجارب شيوعية في العالم مثل الاتحاد السوفييتي وفيتنام ونيكاراغوا وكارلوس والالوية الحمراء اليابانية وبايد مانهوف ا لالمانية الا ان الحزب الشيوعي كان يقول ( الأرض المحتلة تخلو من الأنهار العميقة مثل أمريكا اللاتينية ولا يوجد بها غابات كثيفة مثل فيتنام وتجربة الفيتكونغ ولا جبال شاهقة مثل الجزائر واليمن ولا صحاري مثل سيناء والعراق وبالتالي لا يمكن للخلايا ان تتحرك وتنفذ عمليات فدائية دون ايقاع الاذى بالسكان وتعريضهم للعقوبات الجماعية أو الانتقام والقتل من جانب الاحتلال العنصري ) .

الفصائل الأخرى وعلى رأسها فتح كانت تنقض هذه الرواية وترى أن المخيمات والقرى والأحياء الفقيرة في المدن كانت قادرة على إحتضان الفدائيين ومنحهم القدرة على الإختفاء .

وبعد أربعين سنة ، أرى اليوم أن الطرفين كانا على حق . الحزب الشيوعي كان على حق والفصائل الاخرى كانت على حق . فالضفة تخلو من الأنهار والغابات والجبال والصحارى ، ويصعب الإختفاء فيها تحت مراقبة الأقمار الاصطناعية التجسسية وطائرات المراقبة الصغيرة وجهاز الإنذار المبكر والجواسيس . يضاف الى ذلك وحدات مراقبة تكنولوجية لمواقع التواصل الاجتماعي وعدم إمتلاك التنظيمات في الضفة الغربية بتاتا ، لأية مضادات تكنولوجية أو " هاكرز " قادرون على اختراق أنظمة التكنولوجيا المتطورة عند الاحتلال .

وبالمقابل نجحت عدة تجارب عند الفصائل ونجح منفذو عمليات في تحقيق إختراق أمني كبير وتنفيذ عمليات نوعية كبيرة رغم ان جميع من نفذوا هذه العمليات تم ضبطهم واغتيالهم أو الحكم عليهم بالسجن المؤبد . وبعجالة يمكن القول ان التنظيمات فشلت مؤخرا في تحقيق تبادل أسرى مقبول لاطلاق سراح منفذي العمليات ما يجعل بحث الامر أكثر تعقيدا .

عملية قتل الجندي في مستوطنات غوش عتسيون جنوب بيت لحم ، ومثلها عملية الشاب الفدائي عمر ابو ليلى ، وقبلها عملية الفدائي أشرف نعالوة في مستوطنة بركان ، تثبت الحقائق التالية :

- لا يمكن منع تنفيذ عمليات على خلفية غضب شعبي .

- غالبية ساحقة من منفذي العمليات أتوا على ذكر المسجد الاقصى واعتداءات المستوطنين عليه في " بوستات"  على صفحة الفيس بوك الخاصة بهم . ما يعني أن المسجد الاقصى والعامل الديني هو الدافع الأقوى لهذه العمليات .

- غالبية المنفذين لم يبحثوا عن الهرب وكانوا يبدأون العمل على قاعدة أنهم سوف يستشهدون خلال تنفيذ هذه العملية وكتبوا " وصية " قبل التنفيذ .

- غالبية المنفذين لم يعلنوا انتماءهم لتنظيمات محددة إسلامية أو قومية وانما ذكروا إسم فلسطين في وصية الشهادة . ورغم أن الفصائل لا سيما في قطاع غزة تسارع فورا لتشجيع وتنبي هذه العمليات لكنها ليس لها صلة من قريب أو بعيد بالمنفذ قبل قراره تنفيذ العملية .

- غالبية هذه العمليات وقعت في مناطق يسيطر عليها الاحتلال بالكامل . داخل مستوطنات وعلى مفترقات طرق عليها حراسة عسكرية مشددة او داخل معسكرات للجنود .

- عملية عتسيون وقعت داخل قلب المربع الأمني الاكثر حماية ومراقبة وتواجد عسكري في جميع انحاء الضفة الغربية . والمنفذ قتل الجندي بينما كانت دورية مسلحة للاحتلال تقف على بعد 150 متر منه .

- العمليات جريئة وصادمة لأمن الاحتلال الذي يفشل كل مرة في حماية معسكراته ومستوطناته . ومن خلال التجارب السابقة فقد صار أمن الاحتلال كثير الشكاء والبكاء ويسارع لتغطية فشله بتحميل المسؤولية للسلطة وأبو مازن ولحماس للدفاع عن نفسه أمام جبهته الداخلية  المرتبكة .

- حكومات الاحتلال والوزراء وقادة الجيش والأمن فقدوا السيطرة على عقولهم فصاروا يخرجون على شاشات التلفزيون ويدلون بتصريحات إنتقامية وعنصرية ضد السكان المدنيين وهو ما يدل على إنحدار خطير في الاخلاق والقيم السياسية ويزيد من لهب الغضب الشعبي كل مرة . بل ان الوزير الجديد " سمارتوتش " دعا فورا لاعادة مئات الحواجز العسكرية في شوارع الضفة الغربية وكأن تلك الحواجز حينها منعت العمليات !!

- اذا كانت الفصائل والتنظيمات الفلسطينية لم تعط قرارها الواضح بالعودة للعمليات المسلحة في الضفة الغربية وفي داخل الخط الاخضر ، واذا كان التنسيق الامني ساري المفعول ،واذا كان الجميع يراهن على صفقات سياسية صغيرة هنا او هناك في الضفة الغربية وقطاع غزة . ورغم ذلك لا تستطيع اسرائيل منع العمليات . ماذا لو  انهارت الأوضاع سياسيا بشكل كامل وعادت العمليات مرة اخرى !! كيف ستكون الصورة ؟ وهل تستطيع حكومة زعران اليمين والمعتوهين الايديولوجيين الذين جمعهم نتانياهو وألبسهم ربطات عنق وجعلهم وزراء يستطيعون حل الصراع ؟

- قد يعتقل الاحتلال منفذ عملية عتسيون ، وقد يغتاله ، وقد ينجو . ولكن الفكرة باقية وفي كل يوم يقتحم المستوطنون المسجد الاقصى وفي كل يوم يهدم الاحتلال منزلا عربيا . هناك شاب صغير يفكر كيف ينتقم من الاحتلال . وبحسب احصائيات جهاز المخابرات الاسرائيلي فان 300 عملية تم احباطها السنة الماضية ،أي ان شابا فلسطينيا يفكر كل يوم بتنفيذ عملية مشابهة لعملية عتسيون .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط