الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل نحن على أبواب تصعيد جديد؟

تتمترس دولة الاحتلال الإسرائيلي خلف إسترايجيتها ومواقفها العدوانية وسياساتها الإستيطانية  في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، ومع توقف إطلاق النار في شهر آيار/ مايو الماضي لم تغير من إستراتيجيتها تجاه القطاع . 

وهي تستهدف جميع مكونات المجتمع الفلسطيني، وكان قرار وزير الأمن الإسرائيلي بين غانتس قرار بإعلان 6 منظمات من المجتمع المدني الفلسطيني منظمات "إرهابية"، تطبيقا عمليات لاستمرار استراتيجتها وبهدف إضعاف المجتمع الفلسطين وخاصة هذه المنظمات، وعرقلة عملها لابطال نفوذها بشكل كامل على الساحة الدولية.

إستراتيجية الاحتلال تجاه قطاع غزة، وإعلان منظمات المجتمع المدني الست يعكس السياسة الحقيقية لما تسمى حكومة التغيير تجاه الأراضي المحتلة. ويظهر ذلك انها لا تختلف جوهرياً عن سياسات حكومات نتنياهو، إنما هي أخطر على الفلسطينيين. فهذه السيايسة ترسخ الواقع والحقائق على الأرض من خلال تعزيز المستوطنات وإطلاق يد المستوطنين اللذين يمارسون العنف والإرهاب ضد الفلسطينيين، وإستخدام المستوطنين للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

يظهر ذلك أن إستراتيجية دولة الاحتلال تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة واحدة، وإن اختلفت الأدوات، فحكومة الاحتلال تقوم بتنفيذ سياسة اقتصادية تحت مسمى التسهيلات، هدفها تحسين المستوى المعيشي، في غزة لفرض تهدئة طويلة وبشروط وقيود جديدة قديمة والإبقاء على الحصار وفصل غزة عن الضفة. 

والسياسة ذاتها تنتهجها في الضفة والهدف منها تطبيع الحياة تحت الاحتلال خاصة، والتسويق لها محلياً ودولياً بأن الاحتلال يوفر النموالاقتصادي والازدهار للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وهي وسيلة لمنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في المقاومة حتى المقاومة السلمية. وهذه السياسة هي رؤية رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت بما يسمى تقليص الصراع الذي يعتبر الازدهار الاقتصادي بديلاً عن حق تقرير المصير وإقامة الدولة.

في الوقت ذاتها نرى أن هناك شبه إجماع داخل حكومة الاحتلال على هذه السياسة، وتمارس الأحزاب الصهيونية "اليسارية"، الصمت بما فيها القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس الشريك في الائتلاف الحكومي.

الأمر الذي يشير إلى إستقرار هذه الحكومة، وغياب المعارضة الحقيقية والنقد الداخلي من فلسطيني الداخل والدولي أيضاً، وهذا ما نشاهده في عنف وقمع الاحتلال وارهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ومحاولة الاستفراد بها وفي قطاع غزة. حتى الانتقادات الدولية هي خجولة وبدون أسنان، وهذا يشجع حكومة الاحتلال على استمرار الاحتلال والاستيطان ومواصلة قمعه وإرهاب المستوطنين.

في هذه الأثناء تتصاعد المقاومة في الضفة الغربية بأدوات مختلفة شعبية ومسلحة بعض الاحيان، في ظل غضب الفلسطينيين، وتوتر الأوضاع في الضفة الغربية ضد ممارسات الاجهزة الامنية الفلسطينية ضد المعارضين والمحتجين على سياسات السلطة الفلسطينية، والأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تعاني منها السلطة، وتظهر بوادر ضعف في سيطرة السلطة في الضفة.

وعلى جبهة قطاع غزة يزداد التوتر وفرص التصعيد قائمة خاصة وان لم يحصل اي تقدم في التهدئة أو صفقة تبادل اسرى، ودولة الاحتلال تماطل في عملية إعادة الإعمار، وتفرض شروط جديدة قديمة.

بل رفعت من مستوى التهديد بارسال رسالة لحركة حماس عبر الوفد المصري الذي زار غزة مطلع الاسبوع الجاري، باغتيال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري المسؤول عن ملف الضفة الغربية حيث تحمله دولة الاحتلال بالمسؤولية عن العمليات المسلحة في الضفة الغربية والقدس،ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين.

في تقرير نشر أمس لمعهد ابحاث الامن القومي الإسرائيلي، تناول فيه امكانية التصعيد  وقدرات حركة حماس، وانها أفضل مما كانت عليه قبل التصعيد في آيار/ مايو الماضي، وأصبحت عدوا أكثر خطورة، وتعمل باستراتيجية مزدوجة تتمثل في الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة إلى جانب إنشاء بنية تحتية عسكرية في الضفة الغربية وجنوب لبنان واستخدام الإرهاب ضد إسرائيل. 

ويضيف التقرير أن هذا هو الوقت الذي يجب أن تأخذ فيه إسرائيل زمام المبادرة، لإلحاق ضرر مستمر وقاتل بالبنية التحتية العسكرية لحماس في جميع ساحات عملياته.

منذ توقف إطلاق النار على إثر  العدوان الاخير على القطاع، والشعار الذي رفعته مستويات سياسية وأمنية إسرائيلية بأن "ما سيكون ليس ما سيكون"، وتمترست خلف شروطها، والتأكيد عليها بعودة الاسرائيليين الأسرى لدى المقاومة، وتربط دولة الاحتلال التسهيلات، وما يسمى إعادة تأهيل قطاع غزة وتحسين الواقع الإنساني بهذه الشروط.

وتدعي أن حماس كانت تعمل على تهدئة الاوضاع في القطاع،  وتمكنت من إعادة تأهيل البنية التحتية العسكرية وتطوير قدرات مقاتيلها وعتادها العسكري، ودقة الصواريخ الثقيلة والطائرات بدون طيار والقوة البحرية. إلا انها غيرت من سياتها وتوجهت بثقل إلى الضفة الغرية، وتحملها دولة الاحتلال المسؤولة عن تسخين جبهة الضفة الغربية.

وهي لا تعمل فقط على توفير الهدوء الأمني في غزة، لكنها غيرت من سياستها وعلمت على بناء بنية تحتية في الضفة الغربية لتنفيذ أعمال مقاومة ضد الاحتلال في الضفة والقدس.

على ضوء ذلك فإن دولة الاحتلال تنظر بخطورة لما يجري في الضفة الغربية، وما ومحاولات الفصائل خاصة حماس التي تسعى لتمكين قوتها في مواجهة الاحتلال، من جهة لترسيخ قوتها في الضفة، ومن جهة اخرى للضغط على دولة الاحتلال للاستجابة لفكفكة الحصار وإعادة الإعمار. ومن جهة أخرى الضغط على الاحتلال لوقف سياسته العدوانية ضد الفلسطينيين بشكل عام بما فيها ضد الأسرى.

قد تكون أهداف وسياسة حماس إحراج السلطة والضغط عليها في الضفة والقول انها قادرة على فرض شروطها على السلطة، وانها القادرة على تمثيل الفلسطينيين يمنحها ذلك شرعية أكثر.

وفي ظل التهديد الإسرائيلي بشن عدوان جديد على قطاع غزة، والأوضاع الكارثية التي يعيشها الفلسطييين في الضفة وغزة، وتعميق الإنقسام وغياب إسترايجية فلسطينية لاعادة الاعتبار للمشروع الوطني، دولة الاحتلال مستمرة باستراتيجيتها العدوانية الاستيطانية، واشغال الفلسطينيين بهمومهم الداخلية، والاستفراد بكل طرف على حدة.

ما يسهل عليها مهمتها في ابتلاع مزيد من الاراضي وارتكاب مزيد من الجرائم بحقهم، وقد تستفرد بقطاع غزة سواء بعملية عسكرية أو استمرار الحصار بشكل اكثر، وفي الوقت نفسه التسويق بانها تقوم بمسؤوليتها في تسهيل حياة الفلسطينيين.

ردالرد على الكلتوجيهتحرير كجديد

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط