الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل من انتفاضة فلسطينية ثالثة؟

هل من انتفاضة فلسطينية ثالثة؟

تاريخ النشر: 2022-10-21 | 08:33

سؤال يُطرح بقوة مع التطورات الحاصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في الضفة الغربية. وللتذكير بداية، فإن الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة) انطلقت في أواخر عام 1987 وانتهت أو همدت في سبتمبر (أيلول) 1993 مع الآمال التي حملها حينذاك اتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني - الإسرائيلي (اتفاق أوسلو). الانتفاضة الثانية التي عرفت بانتفاضة الأقصى ولدت في سبتمبر 2000، غداة تراكم خيبات الأمل من عدم حصول أي تقدم في مسار أوسلو وفشل القمة الثلاثية في كامب ديفيد التي جمعت «بضيافة» الرئيس الأميركي بيل كلينتون الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك. وجاء صاعق التفجير مع دخول أرييل شارون وحراسه إلى باحة المسجد الأقصى في 28 سبتمبر وما مثله ذلك من تعدٍ إسرائيلي على الأماكن المقدسة.
جملة من المؤشرات تدفع باتجاه انفجار الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل تزايد أعمال المقاومة بأشكال ووسائل مختلفة يقوم بها بشكل أساسي جيل فلسطيني شاب مجمله غير منتمٍ إلى التنظيمات الفلسطينية الرئيسية المعروفة، وبالتالي لا يخضع لاستراتيجيتها أو لحساباتها السياسية في هذا الخصوص.
أولاً، غياب أي أفق جدي وواقعي لإعادة إحياء مسار التسوية السلمية بسبب التوترات والصراعات العديدة في المنطقة التي أوجدت أولويات ضاغطة وحيوية بالنسبة للقوى الرئيسية في المنطقة وأسقطت بالتالي القضية الفلسطينية عن جدول الأولويات الإقليمية. حالة الانسداد السياسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والتدهور الحاد في الظروف المعيشية أيضاً من العناصر الدافعة نحو قيام الانتفاضة الثالثة.
ثانياً، ساهمت بذلك الحالة التي تعيشها المؤسسة السياسية الفلسطينية بكافة أطرافها ومكوناتها الرسمية وغير الرسمية وفي طبيعة العلاقات بين هذه الأطراف والمكونات مما زاد من حالة التبعثر، وبالتالي التهميش وفقدان أو غياب القدرة على بلورة استراتيجية وطنية جامعة تكون فاعلة ومؤثرة على الصعيدين الفلسطيني والخارجي... استراتيجية تخدم قضية التسوية السلمية المطلوبة والمعروفة وفق مبادرة السلام العربية الصادرة عن القمة العربية في بيروت منذ عقدين من الزمن.
ثالثاً، سياسة إسرائيلية ناشطة وفاعلة عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً تعمل على الأرض لقتل أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة مستقبلاً في الأراضي المحتلة عام 1967 كأساس للتسوية الشاملة والعادلة والدائمة.
رابعاً، سيطرة اليمين الإسرائيلي المتشدد بشقيه الديني والاستراتيجي، في السياسة الإسرائيلية، حيث تمثل هذه الرؤية العنصر المشترك بين المتنافسين في السنوات الأخيرة على السلطة وكما نشهد حالياً عشية الانتخابات القادمة. التسوية حسب هذه الرؤية تقوم على شعار رفعه يائير لبيد عنوانه الاقتصاد مقابل السلام وعلى التأكيد بأن إسرائيل لن توقف الاستيطان.
خامساً، تغير الأولويات الدولية مع تداعيات أزمة جائحة «كوفيد» والصراع المتعدد الأطراف والأوجه والأبعاد والاحتمالات الذي انفجر مع الحرب في أوكرانيا، أسقط بشكل شبه كلي، وقد ساهم في ذلك ما ذكرناه سابقاً من عوامل، القضية الفلسطينية عن جدول الاهتمامات الدولية الضاغطة.
إن المطلوب ليس فقط من وجهة نظر مبدئية وشرعية دولية، بل واقعية ومصلحية لما من انفجار، إذا حصل في الأراضي الفلسطينية من تداعيات تتعدى الجغرافيا الفلسطينية من حيث التوترات وخلط الأوراق، العمل على إعادة إحياء مسار التسوية السياسية حسب المرجعيات الأممية والقانونية الدولية المعروفة والتي قامت على أساسها مبادرة السلام العربية.
مبادرة الجزائر التي نتج عنها مبادئ للمصالحة الفلسطينية من المنتظر أن تجري مواكبة عربية أو كما سماها البعض عملية «تعريب» تنفيذها من خلال إشراف عربي يتم التوصل إليه في قمة الجزائر في مطلع الشهر المقبل، أمر أكثر من ضروري. ولكن المطلوب أيضاً أن تنبثق عن مداولات القمة، التي تنعقد في خضم تحديات عديدة ومختلفة يعيشها العالم العربي، خطة عمل لإعادة إحياء عملية السلام بشكل فاعل وتدرجي، رغم الظروف الدولية والإقليمية المعقدة والصعبة؛ لأن في ذلك أيضاً ليس فقط الدفع نحو التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، بل أيضاً نزع فتيل أساسي للتوتر والانفجار في المنطقة وكذلك لخدمة الاستقرار الإقليمي وتعزيزه.
عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط