الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل الاسرائيليون الذين شعروا بالاهانة من لاهاي  يعرفون أي شيء عما يحدث في غزة؟

هل الاسرائيليون الذين شعروا بالاهانة من لاهاي  يعرفون أي شيء عما يحدث في غزة؟

تاريخ النشر: 2024-11-25 | 13:56

الاسرائيليون الذين شعروا بالاهانة، المصدومين والغاضبين من اصدار مذكرات الاعتقال ضد رئيس الحكومة ووزير الدفاع السابق، غير مؤهلين لتقديم شهاداتهم. الاسرائيليون الذين يقومون بالتشهير بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي غير مؤهلين لتقديم شهاداتهم. الاسرائيليون الذين يصرخون "لاسامية" غير مؤهلين لتقديم شهاداتهم. في الحقيقة، تقريبا جميع الاسرائيليين غير مؤهلين لتقديم شهاداتهم.

          لأنه ما الذي شاهدوه في السنة الاخيرة من غزة؟ أي فكرة لديهم عما يحدث هناك باسمهم؟ وما هو حجم الدمار الذي شاهدوه وكم هو عدد جثث الاطفال الممزقة الذي شاهدوه؟ كم مرة شاهدوا المستشفيات المدمرة والمدارس المدمرة التي اصبحت اماكن ايواء، وتم قصفها ايضا؟ هل شاهدوا وجه طفل جائع؟ هل شاهدوا قوافل الترحيل والكراسي المتحركة التي يتم جرها على الرمال؟ أي فكرة توجد لديهم عن الجرائم التي يتم ارتكابها باسمهم؟.

          لا يمكن التظاهر بالصدمة بدون رؤية ما ترتكبه اسرائيل في غزة. الاسرائيليون لم يشاهدوا أي شيء ولا يريدون أن يشاهدوا. لذلك، لا يحق لهم محاكمة مذكرات الاعتقال. في اكثر الاوقات اهانة ساعدتهم وسائل الاعلام في اسرائيل على عدم رؤية أي شيء، ليس المعرفة أو الشعور، لذلك فان الاسرائيليين غير مؤهلين لتقديم شهادتهم. هم يعرفون عن غزة تقريبا ما يعرفونه عن رواندا. لذلك هم غير مؤهلين ايضا لمحاكمة قيمية.

          بعد كل هذه السنوات الكثيرة من غسل الادمغة ونزع الانسانية عن الفلسطينيين، لا يمكن الاعتماد على قدرة الاسرائيليين على الحكم. هذا نبقيه للقضاة في لاهاي الذين يعرفون اكثر من أي اسرائيلي المسموح والممنوع، حتى بالنسبة لاسرائيل ولليهود بعد الكارثة وللاسرائيليين بعد 7 اكتوبر. الذين يشككون في مصداقية المحكمة ويدعون الى المس بها، يشبهون الذين يحاولون القيام بالانقلاب النظامي ويريدون تشويه جهاز القضاء. القاضي ليس ابن زانية، وايضا ليس كذلك المدعي العام. هم يقومون بدورهم. عندما تدين اسرائيل قرار المحكمة بالاجماع، بدءا بايتمار بن غفير وانتهاء بيئير غولان، بما في ذلك يئير لبيد، فانها تثبت الى أي درجة تم غسل دماغها وكم هي غير مؤهلة لتقديم شهادتها.

          الوحيدون الذين يعرفون ما حدث في غزة هم الجنود. وهم بالتأكيد غير مؤهلين لتقديم الشهادة. معظمهم يتفاخرون بافعالهم. شاهدوا الافلام المثيرة للاشمئزاز التي ينشرونها في الشبكات الاجتماعية. آخرون على قناعة بأنه لم يكن أي خيار عدا عن الخروج الى حملة العقاب البربري هذه. هم يرون التطهير العرقي ويتعايشون معه بسلام، وهم على قناعة بأن التدمير هو قدر من الله، وأن المذنبين هم الفلسطينيون وأن كل غزة هي 7 اكتوبر.

          يجب أن تقرأوا ما كتبه رجل الاحتياط ("هآرتس"، أول أمس). "الوحيدون الذين يتأثرون هنا بشيء ما هم الحيوانات"، كتب. تقريبا لا أحد من الجنود رفض أي أمر، سواء الطيارين الذين قصفوا بدون شفقة أو تمييز، أو رجال المدفعية أو رجال المشاة أو رجال المدرعات. لقد تعودوا بسرعة على ما قاموا به. رأوا، طبعوا وبرروا. هم بالتأكيد ليسوا شهود حق.

          رئيس الحكومة ووزير الدفاع السابق يمثلون امام محاكمة الشعوب لأن العالم رأى ولم يكن بامكانه الصمت. لو أن المحكمة في لاهاي قامت بضبط نفسها ولم تصدر المذكرات لكانت قد خانت مهمتها، لأنه ما الذي يجب عليها فعله ازاء التطهير العرقي، التجويع، القتل الجماعي للاطفال والتدمير بمثل هذه الابعاد؟ هل عدم اصدار مذكرات الاعتقال؟ الحقائق تصرخ من ارض غزة المدمرة والمشبعة بالدماء. هناك احد يجب أن يتحمل الذنب. رئيس الحكومة ووزير الدفاع السابق هما بداية مناسبة.

          هذه الاقوال يصعب استيعابها في اسرائيل لأن مواطنيها يعيشون في وعي كاذب. وقد احسن وصف ذلك البروفيسور رشيد الخالدي في المقابلة التي أجرتها معه "هآرتس" أول أمس، التي يجب على كل اسرائيلي قراءتها، عندما قال: "هل تعتقدون أنه لا يمكننا قراءة العبرية، بربكم؟". سأل الشخص الذي يعرف الوعي الاسرائيلي الكاذب افضل من معظم الاسرائيليين. ومن يعيش في الوعي الكاذب فانه غير مؤهل لتقديم شهادته. القلب مليء بالخجل والالم، ليس على مذكرات الاعتقال، بل بسبب ما فعلناه.

هآرتس

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط