الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو "إنطلاقة سياسية فلسطينية جديدة" ردا على "البلطجة الأمريكية"!

نحو "إنطلاقة سياسية فلسطينية جديدة" ردا على "البلطجة الأمريكية"!

تاريخ النشر: 2018-08-25 | 05:21

كتب حسن عصفور/ وكأن قرار الإدارة الأمريكية بتقليص مبلغ 200 مليون دولار من "المساعدات المالية" الى "سلطة الحكم الذاتي المحدود جدا" جاء مفاجئا لـ"ادوات السلطة التصريحية"، وليس خطوة معلومة منذ فترة، دون أن تمس تلك التقليصات "المساعدات للأجهزة الأمنية العباسية" مقابل لخدمات خاصة لا يعرف عنها الشعب شيئا..

قرار أميركا، يمكن وصفه بكل الصفات التي تعرفها اللغة العربية، بل وبعض ما هو في لغات غيرها، من السفالة الى الإنحطاط مرورا بالبلطجة والحقارة وقلة "الأصل" و"نكران الجميل السياسي"، وأن ترامب رجل "معتوه" لا يقدر ما كان بين يديه من "هدية قدرية" في شخص "رئيس سلطة المقاطعة"..

سريعا خرج علينا إثنين من "نشطاء الحكي العام" ليصفا تلك الخطوة بما أتيح لهم، وصلت أن يقول عنها أمين سر تنفيذية مجلس المقاطعة "غير الشرعي"، بأنها "عقاب على الموقف من الصفقة الأمريكية"، على اساس أنهم فعلا يرفضونها ويشكلون "جدارا واقيا" لعدم تمريرها، رغم انها قطعت شوطا طويلا على أرض الواقع، خاصة في الضفة والقدس المحتلة، وتدمير المؤسسة الوطنية الفلسطينية، وتحويل منظمة التحرير من إطار تمثيلي للشعب الفلسطيني الى "سلاح تصفية التمثيل الوطني العام" في عداء مع فصائلها المؤسسة الرئيسية وإستبدالها بــ"فصائل الرئيس"!..

وتجاوزا لكل السلوك "غير الأخلاقي - اللا وطني" من تيار عباس تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، من المشاركة في الحصار على قطاع غزة وقطع رواتب عشرات آلاف موظفين وتهديد فصائل مؤسسة في منظمة التحرير، وخطف "القرار الشرعي"، هل لنا أن نجد خطوة عملية واحدة يمكنها أن تكون ردا عمليا على تلك "البلطجة" الأمريكية..!

ليس مهما حجم الصراخ والشتيمة في مواجهة قرارات مثيرة، فلا قيمة لأي كلمة لا تترك أثرا في عالم المواجهات، وخطوة عملية واحدة يمكنها أن تربك كل الحسابات السياسية، يكون لها فضل على "اطنان صراخ أجوف"..

مواجهة خطوة ترامب وإدارته الأخيرة، لو كان هناك حقا رغبة في "المواجهة" وليس الصراخ بـ"المواجهة"، تتطلب فورا من رئيس سلطة الحكم المحدود دعوة الإطار القيادي الفلسطيني بكل مكوناته الوطنية، دون رسم خريطة حسب المزاج الحاقد، لقاء يسمح له أن يكون "قيادة سياسية مؤقتة" لرسم خطوط "المواجهة الشاملة" ليس على القرار المساعدات المالية فحسب، بل على كل المشروع المعادي أمريكيا وإسرائيليا..

ولنا في تجارب الماضي دروسا غابت عن "العهد العباسي"، حيث كان "القيادة الفلسطينية" هي إطار صناع القرار الوطني العام، وليس "اللجنة التنفيذية" لمنظمةالتحرير في محطات مفصلية، "القيادة" والتي كانت تشمل كل القوى والشخصيات المستقلة، تلتقي لوضع "خريطة طريق" لما يجب أن يكون، دون أن يقال عنها يوما بأنها "بديل سياسي" للممثل الشرعي الوحيد"..

لم تتوقف هذه "القيادة" عن العمل في أحلك الظروف وأكثرها سوادا، حتى  خلال الحرب العدوانية الأوسع ضد الشعب الفلسطيني من 2000 حتى 2004، والتي شملت حصار الشهيد المؤسس وأب "الحركة الوطنية المعاصرة" ياسر عرفات الى حين إغتياله على أيدي "تحالف بناية العار"، لم تغب عن العمل، وكثيرا ما وجهت الدعوة لحركتي حماس والجهاد للمشاركة، لكن حساباتهم في حينه لم تكن ضمن "حساب البيدر الفلسطيني"، وتذرعا بكل أشكال الذريعة كي لا تحضرا..

اليوم، المرحلة بإعتراف "أطفال السياسية" في "بقايا بقايا الوطن"، هو الأخطر منذ النكبة الأولى عام 1948 واحتلال الضفة والقدس والقطاع بعد هزيمة يونيو 1967، رغم إنطلاقة الثورة المعاصرة، فالحاضر ملامح لـ"نكبة سياسية ثالثة"، تدفن المشروع الوطني، وتسمح بزحف المشروع التهويدي الأشمل ضد فلسطين الأرض والهوية والقضية..

لو أريد حقا مواجهة المخطط الأمريكي قبل الإسرائيلي، فالرصاصة السياسية تبدأ من مقر رئيس السلطة محمود عباس، وليكسر كل "عقد الحق والكراهية" ويتصرف لمرة واحدة بصفته وليس بمخزونه، ويدعو لعقد "الإطار" في أي مكان يمكنه الإنعقاد، فلا قدسية للمكان هنا، بل المقدس هو الهدف والمشروع..

يمكن لرئيس فتح وسلطة رام الله، أن يعيد رسم المشهد بكامله، لو قرر الحضور الى القاهرة ومنها يعلن عقد لقاء طارئ لـ"القيادة الفلسطينية المقلصة" لدراسة السبل الكفيلة لصناعة "مشهد وطني فلسطيني جديد"..نحو "إنطلاقة سياسية معاصرة" تكسر ظهر المشروع المعادي..ولا ضرورة لتعداد الخطوات المطلوبة فكلها بات معلوما، وربما لن تزيد كلمة عما ورد في قرارات المجلس المركزي عام 2015، فهي وحدها "ردا مناسبا وثوريا" على المشروع المعادي..

"الإطار القيادي المقلص"، سيكون صاحب الحق في وضع جدول زمني لتنفيذ "كبشة اتفاقات المصالحة" و"آلية اتفاق - تفاهم التهدئة من عدمها" مع تل أبيب، بكل متطلباتها ومنها صفقة تبادل الأسرى..

نعم" الطريق لمواجهة "البلطجة" يمر عبر نفق فلسطيني مضيء وليس الإصرار على البقاء في "النفق المظلم"..ودون خطوة عملية واحدة يصبح الصراخ محاولة لتمرير الصفقة بأشكال جديدة..

تاريخ الرفض الفلسطيني حافل جدا بلغة لا مثلها صراخا ورفضا، لكنها شكلت دوما "القطار السريع" لتمرير كل ما كان مرفوضا..التاريخ ليس أعمى كما يعتقد "عميان العصر"!

ملاحظة: غياب محمود عباس عن زيارة ضريح الخالد أبو عمار نقصية له وعليه ولا تضير من رسم إسما لن تستطيع كل أدوات التفاهة أن تنال منه لأنه كعلم فلسطين عاليا كان وسيبقى يا ك....!

تنويه خاص: قصة الطفل أبو عنزة" وما كان من "حواريي حماس" من ممارسة داعشية تكشف أن "النقاش الفكري - المجتمعي" ضرورة قبل السياسي !

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط