الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو إستراتيجية فلسطينية جديدة لإسقاط صفقة القرن

نحو إستراتيجية فلسطينية جديدة لإسقاط صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-01-04 | 13:56

رب ضارة نافعة، لعل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب للقدس، يدفع نحو تحريك المياه الراكدة التي تتمحور حول القضية الفلسطينية بعد تغييبها عن المشهد العربي والدولي. قرار واشنطن كشف انحيازها الكامل لإسرائيل وعدم صلاحيتها للوساطة في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكنه لم يحرك بعد المياه الراكدة للقيادة الرسمية الفلسطينية التي لا زالت تقف موقف المتفرج والاكتفاء بلغة الإدانات والشجب دون اتخاذ أية خطوات عملية لإسقاط صفقة القرن ومجابهة السياسات العدوانية الإسرائيلية والأمريكية معاً.

الوقائع الميدانية على الأرض تظهر أن واشنطن وتل أبيب تسابقان الزمن في تنسيق الأدوار، لتؤكد أن صفقة القرن لم تمت بل بدأت تتكشف معالمها خطوة بخطوة، من العناصر الأكثر صعوبة نحو الأقل إلى أن تكتمل صورتها العملية وتدفع الإدارة الأمريكية بتنفيذها نحو فرض واقع جديد للقضية الوطنية الفلسطينية وللمنطقة والإقليم بشكل كامل، لتفتح الطريق أمام إسرائيل لتحقيق مشروعها السياسي مع توفير كافة أشكال الدعم الأمريكي له، بل وتواصل الضغط على الفلسطينيين وابتزازهم لتقديم تنازلات كبيرة لإنجاح عملية التسوية دون القدس عاصمة لفلسطين ودون حدود الرابع من حزيران 1967 ودون عودة اللاجئين بموجب القرار 194.

أولى خطوات صفقة القرن هو الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيتبعها خطوات أخرى مثل الاعتراف بضم المستوطنات في الضفة الفلسطينية المحتلة والأغوار إلى إسرائيل، والترتيبات الأمنية وإعادة رسم الضفة الفلسطينية بين مناطق "أ" و "ب" وضم منطقة "ج" التي تشكل 62% من مساحة الضفة، ليجد الطرف الفلسطيني المفاوض انه أمام اتفاق حل نهائي لا يضمن له أكثر من حكم ذاتي تحت سيطرة أمنية إسرائيلية، وهذا ما حصل في تصويت حزب الليكود على مشروع قرار يلزم بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الفلسطينية وغور الأردن، وتصويت الكنيست على قانون "القدس الموحدة"، وقانون سحب الإقامة الدائمة ممن يخرق الولاء لدولة الاحتلال من سكان القدس والجولان، يتبعه فحص مشاريع القوانين قبيل المصادقة عليها بالقراءتين الثانية والثالثة بما يتلائم مع القوانين الإسرائيلية لتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما يعني سريان القوانين الإسرائيلية تحت حماية قوات الاحتلال ومشاركتها في تطبيق تلك القوانين بالقوة.

إن القيادة الرسمية الفلسطينية لم تع قواعد اللعبة جيداً في مواجهة الاستعصاءات الكبرى سواء بتغييبها لعناصر القوة الفلسطينية واكتفاءها بمسار المفاوضات لقرابة ربع قرن لحل القضية الفلسطينية التي استغلتها إسرائيل بمزيد من الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي وسياسات القتل والاعتقال والإبعاد، بل ومارس الفريق الفلسطيني المفاوض سياسة المراوغة والتضليل والهرولة نحو مفاوضات هزيلة لا تستند لقرارات الشرعية الدولية، واتبع سياسة انتظارية لمشاريع أمريكية جديدة رغم رسائل بوش الابن إلى شارون في عام 2004 أن أية دولة فلسطينية لن تضمن عودة للاجئين ولن تكون على حدود 1967.

الحركة الوطنية ومعها الجماهير الفلسطينية تتقدم في النضوج على القيادة الرسمية الفلسطينية في القضايا الوطنية وعلى الأنظمة العربية والإسلامية في إشعال لهيب انتفاضة القدس والحرية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الداخل الفلسطيني المحتل، والدفع في تحريك الشارعين العربي والإسلامي وكافة أحرار العالم في تظاهرات ضخمة وفي العديد من العواصم والمدن الكبرى في العالم، في حين ما زالت مخرجات مجلس وزراء خارجية الدول العربية، وقمة إسطنبول الإسلامية، حبراً على ورق.

إن الوقوف في وجه تلك الاستعصاءات الكبرى، يتطلب من القيادة الرسمية الفلسطينية، العودة لقرارات المجلس المركزي في دورة انعقاده الأخيرة أي قبل عامين والى قرارات اللجنة التنفيذية، واحترامها وتطويرها بهدف إقرارها في المجلس المركزي القادم ووضع آليات تنفيذها على قاعدة فك الارتباط باتفاق أوسلو وقيوده السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى وقف التطبيع الشعبي والرسمي العربي والإسلامي مع إسرائيل ووقف الدعوات لزيارة فلسطين أو نقل السفارات العربية والإسلامية للقدس الواقعة تحت الاحتلال، والتقدم نحو طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند «متحدون من أجل السلام»، والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية بموجب قرارات الشرعية الدولية وبما يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة.

لا يكفي عقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، بل على القيادة الرسمية الفلسطينية دعوة اللجنة العليا لتفعيل وتطوير م.ت.ف، لرسم ملامح الإستراتيجية الفلسطينية الجديدة التي تضمن إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وفق برنامج المقاومة والانتفاضة في الميدان وتطويرها نحو انتفاضة ومقاومة شعبية شاملة تحت مظلة سياسية على طريق إعلان العصيان الوطني الشامل، وتدويل القضية والحقوق الوطنية في المحافل الدولية، وعلى أسس تشاركية بعيداً عن سياسة التفرد بالقرار وسياسة تهميش الهيئات الوطنية، لمجابهة الاحتلال وإسقاط صفقة القرن.

المطلوب من القيادة الرسمية الفلسطينية، تفعيل الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، وتفعيل الشكاوى في محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، والتوقيع على طلبات الانضمام بجميع المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في دولة فلسطين تحت الاحتلال، لنزع الشرعية عن الاحتلال وتعميق عزلة إسرائيل والإدارة الأميركية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط