الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحن لا نتضامن مع جنين....نحن لسنا الا جنين نفسها!

نحن لا نتضامن مع جنين....نحن لسنا الا جنين نفسها!

تاريخ النشر: 2024-12-21 | 14:55

بهذه الكلمات المعبرة، خاطب اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات أبنائه من عائلات الأسرى والشهداء والأهالي في مخيم جنين أثناء اقتحامات جيش الاحتلال المتكررة العام الماضي لمحافظة جنين ومخيمها. ولم تكن هذه العبارة مجرد خطاب انشائي، وانما قد قامت أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية بالعديد من مشاريع إعادة البناء والإعمار للمخيم نتيجةً لتعمد قوات الاحتلال تدمير بنيته التحتية. ولم ينقطع الحوار بين أهالي المخيم وأجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية على مدار السنوات الأربع الماضية من أجل وضع حلول جذرية لظاهرة "المجموعات المسلحة" التي تجوب شوارع المخيم وتسيطر عليه، وهو الأمر الذي هدد السلم الأهلي في المحافظة، وأضعف سيادة القانون، وانطوى على أبعاد اقتصادية واجتماعية خطيرة في المخيم هددت الممتلكات الخاصة والعامة، وخرقت القانون والحريات.

مما لاشك فيه أن هنالك حالة أمنية خطيرة  تعصف بمخيم جنين وبعض مخيمات الشمال، وتنطوي هذه الحالة على مظاهر الفوضى والخروج على القانون، وخاصة ان تركت بالتنامي والتوسع، وهي نفس الحالة التي عشناها جميعاً في العامين 2006 و2007، عندما استغلت مجموعات حماس العسكرية فكرة المقاومة، وقامت بالتسلح وضرب المقرات الأمنية، وحصلت على مئات الملايين من الدولارات لتقوم في النهاية بانقلابها الأسود على السلطة الوطنية، والذي ما زلنا نعاني من أثاره حتى هذه اللحظة. وللأسف، فإن الدعوات التي يطلقها البعض حول ضرورة وقف "حملة حماية وطن"  في المخيم والدعوة الى الحوار، تتناسى عن عمد ما حدث في قطاع غزة، وهي تدرك تماماً أن الحوار لم يحمي السلطة الوطنية ولا أجهزتها من بنادق المنقلبين في عام 2007، وأن هذا الحوار الذي دعا اليه هؤلاء في عام الانقلاب أصبح مع مرور الوقت حواراً من أجل الحوار، واستمر للأسف حتى الان، ولم ينجح في إقناع حركة حماس حتى بعد السابع من أكتوبر من أن تسلم قطاع غزة الى السلطة الوطنية باعتبارها سلطة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ان هذه الحملة الأمنية ليست موجهة الى جنين، جنين الثورة وجنين الصمود، جنين، جنين الانتفاضة الأولى والثانية، ولكنها موجهة على الخارجين عن القانون، وذلك من أجل حثهم على تسليم أسلحهتم وتسوية أوضاعهم تماما كما حدث في نابلس وغيرها من مناطق الضفة الغربية. ولا تسعى هذه الحملة الأمنية للقتل والتدمير والتنكيل بالشعب الفلسطيني في المخيم، بل على العكس، فإن طول الفترة الزمنية النسبي التي قضتها قوات الأمن الفلسطينية في المخيم وهي قاربت حتى الأن على الاسبوعين، هدفها الأساسي هو إقناع المجموعات المسلحة بتسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم، ولو كان الأمر غير ذلك لاستخدمت قوات الأمن القوة العنيفة والاجتياح الشامل، ولكنها تدرك تماماً أن مزيداً من الوقت والضغط الناعم والحوار سيساهم في إقناع هذه المجموعات الخارجة عن القانون بتسليم أسلحتها والابتعاد عن الضغوط والاجندات الأجنبية الممولة، والتي تريد استنساخ النكبة الثانية لغزة  في الضفة الغربية.

وفي المحصلة النهائية، فإنني أشدد على أهمية التصدي لكل هذه المحاولات العبثية من قبل البعض لإضعاف الاستقرار في الضفة الغربية، وهذا لا يعني أبداً السكون والرضا بالاحتلال، بل على العكس، فإن المقاومة الشعبية السلمية واستخدام القوة الناعمة من قبل الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية والشعبية، قد حققت في السنوات الماضية إنجازات مهمة على الصعيد الدولي من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافةً الى ملف ملاحقة نتنياهو وغالنت من قبل الجنائية الدولية. إن هذا الحراك القانوني والدبلوماسي الفلسطيني أصبح مؤثراً وقادراً على التاثير على إسرائيل أكثر من أي وقت مضى. والدليل على ذلك  التأثير قيام سلطات الاحتلال بالعمل على تقويض السلطة الوطنية واضعاف أجهزتها الأمنية ومحاصرة الرئيس أبو مازن واتهامه هو والسلطة الوطنية بالإرهاب. إن هذا خير دليل على أن هذه القوة الناعمة نجحت في مواجهة المشروع الصهيوني، وجعلت نموذج الدولة المستقلة أقرب الى التحقق، بينما في المقابل، فإن نموذج غزة دمر القطاع وشرد شعبه وبرر لاسرائيل أن تقوم بجرائمها أمام الرأي العام الدولي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط