الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موظفو غزة.. بين إستمرار المعاناة ومواصلة العطاء!

موظفو غزة.. بين إستمرار المعاناة ومواصلة العطاء!

تاريخ النشر: 2016-03-01 | 09:08

الدراسة التي تناولت الآثار النفسية والإجتماعية والإقتصادية المترتبة على أزمة رواتب موظفي قطاع غزة التي أعدتها الإدارة العامة للتخطيط بوزارة الشؤون الاجتماعية , وكشفت عن نتائج صادمة توضح حقيقة المعاناة التي يعيشها الموظف في غزة , بمثابة صرخة مدوية تطلق على مسامع المسؤولين القريب منهم والبعيد عن قطاع غزة , لما لها من أثار خطيرة على واقع الحياة اليومية والمستقبل المنظور معاً, فالمعاناة التي يعيش فصولها موظفي غزة أصبحت أثارها خارج حدود التجاذب الحزبي , وتصارع المصالح بين طرفي الإنقسام السياسي , وتهدد حالة السكينة المجتمعية وتزعزع عوامل الإستقرار, بل وتلقي بظلالها الكئيبة على كافة نواحي الحياة الفلسطينية الإجتماعية والنفسية والأمنية والإقتصادية في قطاع غزة .

الموظفين في مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة , والذين يطلق عليه المصطلح الدارج " موظفي غزة " , هم الذين أصروا على إستمرارهم في تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين في قطاع غزة , وجزء كبير منهم موظفين في السلك الحكومي قبل تسلم حركة حماس الحكومة العاشرة بعد الإنتخابات التشريعية في عام 2006م , وآخرين تقدموا للوظيفة العامة في ظل القرار اللاعقلاني والغير مدروس بدعوة الموظفين للإستنكاف وعدم القيام بواجبهم الوظيفي , وإستخدام عصى الترهيب والتخويف عبر سياسة قطع الرواتب , لكل من يستمر في إداء واجبه الوظيفي في المؤسسات والوزارات الحكومية بعد أحداث الإنقسام المشؤومة في شهر يونيه 2007م , فلا يمكن أن تُترك المستشفيات والمدارس والوزارات المتعددة , بدون موظفين لتقديم الخدمة للمواطن, وكذلك سلك الشرطة والأمن وهو من الخدمات الملحة للإنسان , ولعل توفير الأمن والطمأنينة مقدم على الأكل والشرب في كثير من الأحيان , فنهض موظفي غزة بهذا الهم الوظيفي , وسدوا الثغرة وأعانوا شعبهم , وخدموه في أحلك الظروف حيث الحصار والحروب الثلاثة , وقلة الإمكانيات وشح الموارد , ومع ذلك حافظ الموظفين في قطاع غزة على كيان السلطة من مؤسسات ووزارات وإمكانيات وموارد , بل تطور العمل إدارياً وفنياً في مجال تقديم الخدمة للمواطن عبر تلك المؤسسات بالرغم من الحصار الجائر , وأهم من ذلك شكل الموظفين بتواجدهم في ميدان العمل الوظيفي , سياج الحماية والضمانة لشعبهم في قطاع غزة في كل الأزمات , وأن التخلي عنهم والإستهتار بجهدهم وجهادهم الوظيفي يشكل نكران للجميل , لا يقره عاقل ولا يقبل به كل ذي فطرة سليمة .

ولعل أخطر ما جاء في تلك الدراسة أنها أظهرت أن 92,36% من أفراد العينة الذين لديهم أبناء في المدارس يشعرون بالحزن والأسى عندما لا يستطيعون إعطاء أطفالهم مصروفهم المدرسي، و71,66% منهم غير قادرين على متابعة أبنائهم اجتماعياً.

وبينت أن 84,94% يشعرون بالقلق على مستقبلهم الوظيفي، وقال 65,75% من أفراد العينة الذين لهم أبناء في الجامعات إن أزمة الرواتب أثرت على دراسة أبنائهم, وأن 75,15% من أفراد العينة الذين يدرس أبناءهم في الجامعات أو المدراس غير قادرين على دفع الرسوم الدراسية المدرسية أو الجامعية، و48,51 % توقف أبناؤهم عن الذهاب للجامعات.

فهل هذه هي المكافأة التي نقدمها لمن ساهموا في علاجنا عبر المستشفيات الحكومية على مدار عشر سنوات ؟ , هل هذا هو جزاء من أشرفوا على تعليم أجيالنا في المدارس الحكومية لعشر سنوات ؟ وإستطاعوا إنجاز إمتحانات الشهادة الثانوية التوجيهي , وفقاً لأعلى مستويات النزاهة والشفافية , وعبر تنسيق مستمر بدوائر الوزارة في حكومة رام الله , حيث كانت مصلحة ومستقبل الطالب من أولويات العمل في السلك التعليمي , هل هو رداً للجميل لرجل الأمن الذي وفر لنا أجواء من الأمن والأمان غير مسبوقة , وحارب الجريمة والمخدرات , وأنهى تغول العائلات ورجال العصابات في الشارع الفلسطيني , وهو من ساهم في رد المظالم وقمع الظالم ولعل ملفات المحاكم والشرطة تشهد على إنجاز كثير من القضايا وإحقاق الحقوق للمواطنين , ورجال الأمن والشرطة كان لهم جهد كبير , وتضحيات جسام في القضاء على المشاكل العائلية الكبيرة, والتي لازالت ذاكرتنا حية بمشاهدها الفظيعة , وكيف كانت العائلات تستخدم الأسلحة الرشاشة في خلافاتها لأحقر وأصغر الأسباب , فالأمن نعم إلهية سخر الله عزوجل رجلاً لتحقيقها في واقعنا , أفليس أقل ما يقدم لهم أن تقر الحكومة الفلسطينية بأمانهم الوظيفي وأن تصرف رواتبهم.

ويقع واجباً علينا كفلسطينيين أفراداً وفصائل وأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني , ورجال السياسة والإقتصاد والوزراء في الحكومة والرئاسة الفلسطينية , أن ننصف هؤلاء ليس عطفاً منا أو إستجداء منهم , بل من باب إقرار الحقوق وإزالة المظلمة , وأن نسعى بكل طاقاتنا ألا تسقط غزة عبر إستهداف موظفيها والتضييق على قوت أطفالهم , وأن كنا جميعاً نؤمن بالوحدة الوطنية, فلا يجب أن نتوقف عند بعض الإعتراضات البسيطة و التي لا تخدم المسار الفلسطيني العام , فهل من حل جذري لهؤلاء الموظفين يقيل عثرتهم في زمن الوحدة والوفاق؟ وأن تقبل الرئاسة الفلسطينية بإعتمادهم ضمن كشوفات حكومة الوحدة القادمة ! فالحل كما قال أحد العالمين بشؤون المقاطعة بسيط وبجرة قلم , أم أن المعضلة أكبر من جزئية موظفي غزة , فالمخطط في عقول البعض يستهدف إلغاء الأخر تمهيداً لشطبه عن الساحة السياسية ! فإعتقادي هذا خيار عقيم لا مولده يرجى منه , وفي الختام كل الشكر لموظفي غزة ولجهودهم المضنية في خدمة شعبهم وحمايته .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط