الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يدير تنظيم «الإخوان» الآن.. وكيف؟

يبدو أن استمرار عجلة تنظيم «الإخوان» فى الدوران، رغم الضربات والملاحقات الأمنية المكثفة على مدار الساعة لما يقرب من عام ونصف، يثير استغراب كثير من المراقبين ويطلق خيال بعضهم، فتكثر القصص وتنتشر روايات مختلفة ومتعارضة عن اجتماعات تُعقد وانتخابات تُجرى وصراعات تحدث.

وتكاثرت تلك القصص فى الأسابيع الأخيرة فى صورة «أخبار» رغم أن أياً منها لم يتضمن واقعة واحدة محددة حدثت فى زمان ومكان معينين، ولم يأت بمعلومة وحيدة موَّثقة أو يمكن التحقق منها، بما يعنيه ذلك من افتقاد كل المقومات اللازمة للخبر الصحفى.

ويمكن فهم هذه الحالة فى ضوء الصعوبات الشديدة التى تواجه محاولات الحصول على معلومات عن تنظيم يعمل تحت ضغط أمنى شديد لم يمنعه من التحرك طول الوقت وإثارة اضطراب واسع منذ يوليو 2013. غير أن هذه الصعوبات لا يصح أن تؤدى إلى استسهال تداول روايات لا تتوفر لمن ينقلها عبر وسائل الإعلام الأدوات المنهجية لتقييمها، فتبدو له كما لو أنها صحيحة.

والحال أنه لا سبيل لفهم الوضع الغامض الذى يدفع إلى البحث عن مثل هذه الروايات إلا اعتماداً على معرفة الإطار المنهجى لحركة التنظيمات السرية، أو التى تضطر للنزول تحت الأرض فى ظل الملاحقة الأمنية، والتجارب السابقة لتنظيم «الإخوان» فى هذا المجال بصفة خاصة.

وهناك ثلاث قواعد أساسية لفهم حركة هذه التنظيمات. أولاها مدى القدرة على خلق آليات مرنة تتيح لمن نزلوا تحت الأرض أن يعملوا فوقها بأقل قدر من الخسائر وبطريقة «اضرب واختبئ»، حتى إذا توفرت إمكانات التواصل بين المستوى القيادى أو الصف الأول والمستويات القاعدية. ولذلك تكون محلية التحرك، وليست مركزيته، هى القاعدة الثانية التى تحكم عمل هذه التنظيمات.أما القاعدة الثالثة فهى تجميد أى خلافات، سواء كانت موجودة قبل اشتداد الضغط الأمنى أو ظهرت فى ظله، الأمر الذى يساعد على تجنب حدوث انقسام كبير أو انشقاق خطير. وتنطبق هذه القواعد العامة على مختلف التنظيمات التى تنزل تحت الأرض بغض النظر عن مرجعياتها.

أما ما يخص تنظيم «الإخوان»، ويُعد من أهم العوامل التى تمكّنه من الاستمرار تحت أشد الضغوط قوة، فهو بناء هيكله على قاعدة عريضة من الوحدات الصغيرة المتماسكة تُسمى الأُسر التى يتراوح عدد أعضاء كل منها بين خمسة وعشرة. وتتسم الأُسر عادة بدرجة عالية من التماسك الذى ينتقل إلى الوحدة التالية لها فى الهرم التنظيمى، وهى الشُعبة التى يضم كل منها عدة أُسر يختلف عددها من حالة إلى أخرى. ونظرا لمرونة حركة هذين المستويين القاعديين، يستطيع تنظيم «الإخوان» مواصلة التحرك تحت أشد الضغوط الأمنية لقدرتهما على المناورة، حتى بعد توقف عدد غير قليل من أعضائه مؤقتا عن المشاركة إلى أن يتبين لهم الأمر.

وهذا فضلا عن خبرته المتراكمة فى مجال الإحلال محل من يُعتقل، والاعتماد على دوائر وشبكات هى حصيلة الاستثمار فى العلاقات العائلية والشخصية والأنشطة الاجتماعية على مدى عدة عقود استفاد خلالها من حرية حركته فى المجتمع فى ظل الصفقات التى عقدها مع أجهزة نظامى السادات ومبارك.

وعندما نعرف هذا، يتبين لنا ضعف الروايات المتعلقة بصراعات قيادية وخلافات لا معنى لها فى مثل هذا السياق بشأن موقع الأمين العام للتنظيم، وانتخابات لمجلس الشورى (دون تحديد هل مجلس الشورى العام أو مجلس المحافظة وأى محافظة أو محافظات)، علماً بأن المجلس العام لم يجتمع منذ 1995 حتى 2011 رغم أن التنظيم لم يكن تحت ضغط أمنى يُذكر مقارنة بما يتعرض له الآن.

فليس هناك دور رئيسى فى مثل هذه الظروف للمستويات العليا فى الهيكل التنظيمى لأن العمل اليومى يُدار محلياً. أما دور القيادة، فهو يقتصر على تحديد الاتجاه الرئيسى للعمل وخطوطه العامة. ولم يتغير هذا الاتجاه منذ يوليو 2013، وليس هناك ما يدل على احتمال تغيره فى المدى القصير على الأقل.

أما ما يتغير من وقت إلى آخر، ومن منطقة إلى غيرها، فهو نوع الفاعليات التى تتراوح بين التحرك السلمى والعنف المدنى والعمل المسلح، لأنه منوط بالشُعب ولجان المناطق أو مرتبط بمبادرات فردية فى بعض الأحيان.

وعلى هذا النحو، يصبح دور مسؤولى الشُعَب والمناطق، ومعهم بعض أعضاء المكاتب الإدارية بالمحافظات، فى إدارة تنظيم «الإخوان» الآن أكثر أهمية من أعضاء مكتب الإرشاد والأمين العام الهارب الذى حفلت الأسابيع الأخيرة بروايات متضاربة حول أزمته ووضعه الراهن.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط