مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من الجولان إلى السويداء: سياسة إسرائيل تجاه سوريا بعد الثورة - تفاصيل

من الجولان إلى السويداء: سياسة إسرائيل تجاه سوريا بعد الثورة - تفاصيل

تاريخ النشر: 2026-08-30 | 19:10

دمشق: يكشف تقرير صادر عن مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية (SETA)، أعدّه الباحث كوتلوهان غوروجو بمساهمة بديرهان أكين سليم أوغلو، عن تحول نوعي في السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 وصعود الإدارة بقيادة أحمد الشرع.

ووفق التقرير، لم تعد المقاربة الإسرائيلية تقتصر على احتواء التهديدات المرتبطة بإيران وحزب الله، بل اتجهت إلى سياسة أكثر هجومية تستهدف التأثير في شكل الدولة السورية الجديدة، وقدراتها العسكرية، وحدود انتشارها في الجنوب.
تصعيد جوي ووجود بري متزايد
يستند التقرير إلى مؤشرات كمية تعكس اتساع النشاط العسكري الإسرائيلي. فبحسب بياناته، ارتفع عدد الغارات الجوية على سوريا من 55 غارة في عام 2023 إلى 116 غارة حتى 27 نوفمبر 2024، ثم تجاوز ألف غارة خلال عام 2025، فيما سجل 44 غارة خلال 2026 حتى 19 أغسطس. ويرى المؤلف أن استهداف القواعد العسكرية ومخازن الذخيرة وأنظمة الدفاع الجوي ومراكز الاستخبارات بعد سقوط النظام يعكس سعياً إلى منع الإدارة السورية الجديدة من إعادة بناء قدرة عسكرية يمكن أن تحد مستقبلاً من حرية الحركة الإسرائيلية.
وبالتوازي، توسعت العمليات البرية في الجنوب السوري. ويسجل التقرير أكثر من 400 عملية خلال 2025 و316 عملية خلال 2026 حتى أغسطس، مع تجاوز القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة المرتبطة باتفاق فصل القوات لعام 1974، والانتشار باتجاه جبل الشيخ ومناطق في ريف القنيطرة. ويقرأ التقرير المداهمات ونقاط التفتيش والاعتقالات والاحتكاك بالسكان باعتبارها مؤشرات على محاولة تكريس واقع أمني وميداني جديد يتجاوز نمط الضربات الجوية الذي طبع السنوات السابقة.
السويداء في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية
يضع التقرير السويداء وملف الدروز في قلب التحول الإسرائيلي. فبحسب قراءته، تستخدم إسرائيل خطاب «حماية الدروز» وعلاقاتها مع مجموعات درزية محلية، ولا سيما القوى المرتبطة بحكمت الهجري، لتقييد قدرة دمشق على إعادة بسط سلطتها في الجنوب ومنعها من بناء حضور عسكري واسع قرب الجولان.
ويربط المؤلف بين هذه السياسة وبين استخدام تسمية «جبل باشان»، ليطرح احتمال وجود تصور طويل المدى لمنطقة نفوذ تمتد من الجولان إلى السويداء. غير أن التقرير نفسه يقدم هذا الاستنتاج بوصفه تقديراً تحليلياً مستنداً إلى مؤشرات ميدانية وخطابية، وليس باعتباره دليلاً مستقلاً على خطة إسرائيلية معلنة لضم السويداء أو إنشاء كيان بهذا الاسم.
الخطاب الأمني أداة لتثبيت المطالب
ضمن تحليله للخطاب الرسمي الإسرائيلي، راجع التقرير 69 تصريحاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي والجيش بين 27 نوفمبر 2024 و10 مايو 2026. ووجد أن مفاهيم «الأمن/المنطقة الأمنية» تكررت 98 مرة، و«الإرهابي/العناصر الإرهابية» 96 مرة، و«التهديد» 63 مرة، و«الدروز» 55 مرة. ويستنتج المؤلف أن كثافة هذه المفردات تساعد على تقديم الضربات والانتشار العسكري باعتبارهما إجراءات دفاعية استباقية وحماية للأقليات، كما تهيئ لتحويل الوقائع الميدانية إلى مطالب تفاوضية في أي ترتيبات مستقبلية مع دمشق.
مفاوضات بلا تسوية
يتتبع تقرير SETA اتصالات ومفاوضات سورية إسرائيلية جرت بوساطة أمريكية خلال عامي 2025 و2026، لكنه يرى أن الخلاف الجوهري ظل قائماً. فدمشق تتمسك بالعودة إلى ترتيبات عام 1974 واستعادة السيادة على الجنوب، بينما تسعى إسرائيل إلى ترتيبات أمنية أوسع تفرض قيوداً على الانتشار العسكري السوري، وربما ترتيبات خاصة بالسويداء. ونتيجة لذلك، بقيت الوقائع العسكرية على الأرض أكثر تأثيراً من مسار التفاوض نفسه.
دمشق تراهن على الوقت والدبلوماسية
في المقابل، يرى التقرير أن الإدارة السورية تتجنب المواجهة العسكرية المباشرة بسبب اختلال ميزان القوى وخشيتها من تعريض عملية إعادة بناء الدولة وشرعيتها الدولية للخطر. ويحدد ثلاثة مسارات تتحرك عبرها دمشق: توظيف العلاقة مع الولايات المتحدة والوساطة التركية لتقييد حرية الحركة الإسرائيلية دبلوماسياً؛ إعادة بناء الجيش وتطوير أدوات دفاع غير متماثلة وشراء تقنيات دفاعية، خصوصاً من تركيا؛ وجذب استثمارات دولية تجعل استقرار سوريا مصلحة اقتصادية لدول تمتلك قدرة على ممارسة الضغط السياسي.
ومع ذلك، يعتبر التقرير أن أثر هذه الاستراتيجية لا يزال محدوداً، إذ إن استمرار الضربات والعمليات البرية خلال 2026 وعدم قدرة دمشق على الرد على استهداف مؤسسات سيادية يعنيان، في تقديره، أن كلفة التحرك الإسرائيلي ما تزال منخفضة.
جنوب سوريا كساحة لاختبار النظام الإقليمي الجديد
تتمثل الخلاصة الرئيسية للتقرير في أن جنوب سوريا تحول إلى ساحة اختبار لشكل التوازنات الإقليمية في مرحلة ما بعد الأسد. فإسرائيل، وفق قراءة المؤلف، تحاول تثبيت منطقة أمنية متقدمة والتأثير في قدرات الدولة السورية وانتشارها العسكري، بينما تسعى دمشق إلى تجنب الحرب وكسب الوقت لبناء مؤسساتها وعناصر قوتها واستعادة السيادة تدريجياً.
وفي هذا السياق، تتحول السويداء وملف الدروز والمفاوضات الأمنية إلى عناصر مترابطة في الصراع على مستقبل الجنوب السوري. كما يبرز البعد التركي ـ الإسرائيلي بوصفه عاملاً إضافياً في المشهد، في ظل اعتماد دمشق على أنقرة كشريك أمني وعسكري، مقابل الدور الأمريكي بوصفه قناة الوساطة الرئيسية القادرة على تحويل الاتصالات إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ.
ويحذر التقرير ضمناً من أن سياسة تجنب المواجهة قد تمنح دمشق الوقت اللازم لإعادة البناء، لكنها تحمل في الوقت ذاته خطر تحول الانتشار الإسرائيلي والوقائع الأمنية الجديدة إلى ترتيبات يصعب التراجع عنها لاحقاً، ما لم تقترن الاستراتيجية السورية بأدوات ضغط دبلوماسية وسياسية أكثر فاعلية.

×
أخبار
"نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون عبري: نتنياهو رفض اغتيال قادة حماس جوا في غزة وبحث تسهيلات اقتصادية لحماس استطلاع: تعادل الائتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية.. والقوائم العربية الحاسمة دمشق ترد على نتنياهو بعد حديثه عن دروز سوريا.. ولم تنف اتصاله بالشرع ترامب يلوّح بضربة جديدة ضد منشآت إيران النووية.. "أم القنابل" على الطاولة ولا ثقة بنتنياهو الصين تحث إسرائيل على وقف "البناء القسري" للمستوطنات..ومنع الكارثة في غزة شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط