الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معضلة البديل الفلسطيني

معضلة البديل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2015-09-16 | 06:04

امد/ لندن - كتب ماجد كيالي*: طرحت النقاشات الفلسطينية، التي أثيرت على خلفية الدعوة لانعقاد المجلس الوطني، أزمة النظام السياسي الفلسطيني، التي تشمل تهمّش منظمة التحرير، وانسداد الأفق أمام كيان السلطة، وتكلس الكيانات الفصائلية، وإخفاق الخيارات السياسية التي تم اعتمادها طوال عقدين.

هكذا شهدنا أن مختلف الأطراف باتت مقتنعة بانهيار خيار أوسلو، وضرورة البحث عن خيارات بديلة، وضمنها بعض الأطراف أو الشخصيات التي كانت أسهمت في عقد هذا الاتفاق، وفي فرضه كخيار وحيد طوال المرحلة الماضية. كما شهدنا أن ثمة أطراف باتت تأخذ على النظام الفلسطيني الخلط بين المنظمة والسلطة، بحيث لم تربح السلطة وخسرت المنظمة، التي فقدت دورها ومكانتها.

كما لفت الانتباه، في خضم هذا النقاش، إلى علو صوت الفصائل الصغيرة، والتي ظهر أنها أكثر حماسا من حركة “فتح” للتعجيل في عقد اجتماع المجلس الوطني، كيفما كان، دون تحضيرات مناسبة. هذه الفصائل كانت تتوخّى من ذلك مجرد تعويم ذاتها، كونها تستمد وجودها وشرعيتها من نظام المحاصصة الفصائلي، الذي بات الشكل الوحيد للحفاظ على مكانتها في المنظمة والسلطة، بعد أن فقدت مكانتها في المجتمع، وبعد أن لم يعد لها أي دور في مواجهة العدو، ناهيك أنه لا معنى سياسيا أو فكريا يبرر وجودها.

وأخيرا فإن تلك الأزمة بينت الهوة التي تفصل بين الفلسطينيين، وبين الكيانات السياسية الفلسطينية (المنظمة والسلطة والفصائل)، سيما على ضوء إخفاق خياراتها في الانتفاضة أو المفاوضة، وفي بناء المنظمة أو بناء السلطة.

المهم أن الحديث عن الأزمة في الساحة الفلسطينية يستدعي، بداهة، الحديث عن البديل الفلسطيني، لكن تفحص الأمر يبيّن أن القصة ليست بهذه السهولة، وأن الفلسطينيين غير متمكنين من أحوالهم تماما، إلى الدرجة التي يستطيعون فيها تغيير خياراتهم، أو تغيير كياناتهم السياسية.

وفي الحقيقة فإن الوضع الفلسطيني بالغ الصعوبة والتعقيد، والأهم أنه بالغ الانكشاف إزاء المداخلات الخارجية، العربية والإقليمية والدولية، ما يحد من القدرة على التغيير أو التجديد، إن لم يجعل منهما أمرا مستحيلا. ويمكن الحديث هنا عن عدة أسباب أهمها:

أولا، وجود طبقة سياسية متماسكة في المنظمة والسلطة والفصائل، وهذه الطبقة تسيطر على مجمل موارد ومفاصل العمل الفلسطيني، وهي بدورها تستند إلى قاعدة شعبية واسعة، تتكون من قرابة ربع مليون موظف (في السلكيْن المدني والأمني)، وهي تمثل مجتمعا من الموظفين وعائلاتهم، يعتمدون في موارد عيشهم على السلطة.

ثانيا، الشرعية الفلسطينية لا تنبع من الوضع الداخلي، وإنما تنبع من الوضعيْن العربي والدولي، وأضيف الإسرائيلي بعد قيام السلطة، فبدون هذه الشرعيات لا يمكن لشرعية فلسطينية أن تستقر.

ثالثا، إن الفلسطينيين يعتمدون في مواردهم، بالنسبة إلى السلطة والمنظمة، على المعونات الخارجية، في وضع لم تشتغل فيه القيادة الفلسطينية على تأمين موارد ذاتية لشعبها ما جعلها خاضعة لارتهان تلك الدول.

رابعا، عدم وجود الفلسطينيين في إقليم مستقل، أو في مجتمع محدد ومتعين، وتوزعهم في بدان متعددة، مع خضوعهم لأنظمة سياسية مختلفة ومتباينة، يضعف من قدرتهم على التفاعل وإيجاد حقل سياسي طبيعي، وهذا بدوره يسهل على القيادة الفلسطينية، ويصعب من خلق مجتمع مدني فلسطيني، كما يصعب من قدرة الفلسطينيين على توليد بديل أو على معارضة السياسات والخيارات التي تنتهجها قيادتهم.

خامسا، الأزمة الفلسطينية لا تقتصر على المنظمة، أو على السلطة، أو وظائفها، فهي فوق ذلك تطال الفصائل جميعها، فثمة فصائل موجودة في الشكل، أما الفصائل الأخرى فهي لا تعيش حياة داخلية طبيعية، وهي لا تعقد مؤتمراتها، وتعيش حالا من التكلس والترهل ما يؤثر، أيضا، على بنية المنظمة والسلطة.

هذا الكلام ليس دعوة لليأس أو لنفض اليد إزاء ضرورة الدفع بالتغيير وتجديد الفلسطينيين، وإنما هي محاولة لتبيان إشكاليات الوضع الفلسطيني، وتاليا طرح الإشكاليات التي توضح صعوبة توليد البديل، لإيجاد حلول لها، أو للتمهيد لذلك.

* عن "العرب" اللندنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط