الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معجزة سياسية فلسطينية...الخطان المتوازيان يلتقيان!

معجزة سياسية فلسطينية...الخطان المتوازيان يلتقيان!

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 04:36

كتب حسن عصفور/ يبدو ان النظرية الهندسية التي سادات قرونا، بأن "الخطان المتوازيان لا يلتقيان"، تم كسرها بنجاح خارج القوانين الطبيعة، ولن تعود نظرية سائدة، بعد المعجزة السياسية الفلسطينية التي اكدت، انهما سيلتقيان بارداه "الرسمية الفلسطينية".

التذكير بحرب المواجهة الكبرى عام 2000 – 2004 التي قامت بها دولة الكيان الإسرائيلي لتدمير مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد قمة كمب ديفيد، شارك بها براك وشارون، أي وجهي الحياة السياسية الإسرائيلية الحاكمة، كانت رسالة رسمية أخيرة بانتهاء التعايش بين السلام والاحتلال، بعد اغتيال رابين وفوز اليمين الإرهابي سياسيا وفكريا بانتخابات 1996، ثم هروب نتنياهو من تنفيذ تفاهم "واي ريفر"، أحداث كانت ردا رسميا إسرائيليا، بان انهاء الصراع مع دولة الكيان وإنهاء الاحتلال وفقا لحل سياسي، ليس جزءا من مكون التركيبة الحزبية الإسرائيلية الحاكمة، بطرفيها.

ورغم وضوح مكنون الفكر الإسرائيلي الحاكم، بعد اغتيال الاتفاقية الوحيدة (إعلان المبادئ 1993 – أوسلو)، وقد تكون الأخيرة في المدى المنظور، التي وضعت اسسا لتسوية ممكنة مقبولة، فقد رفض الرئيس محمود عباس وفريقه السياسي، الذي استلم الحكم بعد اغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، رؤية الانهيار الشامل لـ "سلام الشجعان" وذهب للبحث عن "سلام غير الشجعان"، عبر قنوات متعددة، أبرزها مؤتمر أنابوليس نوفمبر 2007، رغم ان الانقلاب الحمساوي قد حدث، وفتح باب الانقسام معول هدم المشروع الوطني.

"جهاد الرئيس عباس" بحثا عن "سلام غير الشجعان" لم يتوقف في أي مرحلة منذ عام 2005، بعد تنصيبه رئيسا، تخللها حروب ثلاثة ضد قطاع غزة، ومئات جرائم حرب ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس، وحركة تهويد استيطاني متسارعة وبلا توقف، ورفض صريح لقادة دولة الكيان، أي لقاء تفاوضي مع عباس وفريقه، بل أنهم اداروا له الظهر ولأطراف دولية بدعوات للقاء وليس للحل.

خطان متوازيان طوال 15 عاما، رئيس فلسطيني يبحث حلا تفاوضيا مع من رفض الحل الوحيد الممكن، بل ورفض ما هو دونه بكثير، جسدها "عرض أولمرت" أواخر 2006، أمرت أمريكا الرئيس الفلسطيني هاتفيا برفضه عبر المستشارة رايس، حكومة دولة تعمل منذ ذلك الزمن على السير بخط ترسيخ "المشروع التوراتي" عبر حركة تهويد لم تجد وقفة حقيقية من الممثل الرسمي الفلسطيني، بل انه لاحق كل من حاول مواجهتها بما يملك من أدوات رفض متاحة.

أخيرا، قدمت الإدارة الأمريكية خطتها "صفقة ترامب"، التي بدأت في تنفيذ بعض أسسها عام 2018، مع قرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وأن الجولان ارض إسرائيلية، والغت مفاهيم "الاحتلال" عن أي ممارسة وسلوك إسرائيلي.

الخطة الأمريكية، لا يوجد بها أي لغز أو عقدة تحتاج الى مساعدة صديق لشرحها، باختصار، خطة منحت فلسطين باستثناء قطاع غزة الى دولة إسرائيل، بها جيوب سكانية فلسطينية لها حقوق إنسانية وبعض سياسية، خطة نطقت بكل لغات العالم، ان التسوية السياسية التي كانت يوما ضمن الحسابات الرسمية منذ 2005 انتهى اجلها، وان الفريق الحاكم في دولة إسرائيل، بطرفيه "تحالف الليكود" و"تحالف أزرق ابيض" متفق عليها، ولا خلاف يمكن ان يتم رؤيته بالعين المجردة بينهما.
المشهد في إسرائيل يعلن نهاية التفاوض السياسي الى غير رجعة، ويفتح الباب لتفاوض على "حقوق إنسانية لجيوب بشكل محميات تحت السيادة الإسرائيلية"، وتفاوض مع كيان غزي خاص لبحث بعض قواعد السيادة العليا الأمنية على ذلك الجيب الخاص، ومشهد فلسطيني يبحث عن تفاوض على ما ليس معروضا، ينتظر "شريكا" من بين اشباح لم يعد لهم وجود راهنا.

طرف يعمل بخط التهويد بلا انتظار، وآخر يتوسل "شريكا تفاوضيا" من المجهول لبحث ما لا يمكن بحثه...

الرئيس عباس وفريقه يبحثان عن كيفية "لقاء مسارين لا يلتقيان"، مسار التهويد العام ومسار الاستقلال الممكن. معادلة سياسية جديدة لا مكان لها سوى في عالم الواهمين فقط، بديلا لمعادلة الحقيقة "التهويد والسلام متوازيان لا يلتقيان.

ملاحظة: تصريحات الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ومفتيها الخاص حول أن التنسيق الأمني مستمر ولكن ليس الى الأبد، إهانة للرئيس عباس قبل ان تكون إهانة للشعب الفلسطيني، بعد إعلانه امام العرب وقفه كاملا...مين حيصدقك بعد هيك!

تنويه خاص: غياب حراك سياسي فلسطيني حقيقي رافض للصفقة الأمريكية وسلوك طرفي السيطرة على القرار خدمة مجانية لتمرير تلك الصفقة...البيانات الصادرة دون حراك لن تبيض وجوه أصحابها ابدا!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط