الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معادلة نتنياهو لحل الصراع: الاحتلال الدائم بديلا للسلام الدائم!

معادلة نتنياهو لحل الصراع: الاحتلال الدائم بديلا للسلام الدائم!

تاريخ النشر: 2021-08-19 | 03:14

كتب حسن عصفور/ حسنا فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا يستطيع أن يرى نفسه خارج السلطة، عندما سارع بنشر بعضا من "أسرار" دارت بينه ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري وممثل الرئيس بايدن الحالي للمناخ، عندما كتب على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلا: "في عام 2013، دعاني كيري في زيارة سرية إلى أفغانستان لأرى، كيف أنشأت الولايات المتحدة قوة عسكرية محلية يمكنها مواجهة الإرهاب بمفردها"، وشدد نتنياهو، "رفضت  حل كيري على الطريقة الأفغانية للفلسطينيين، لأننا سنحصل على نفس النتيجة مثل أفغانستان إذا انسحبنا من الضفة الغربية"، و"لن يؤسس الفلسطينيون سنغافورة، وسيقيمون دولة إرهابية".

معلوم لكل الساسة الذين التقوا بنتنياهو، ان "الكذب السياسي" أحد عناصر مكونات شخصيته، وأحد أسلحة البقاء الذاتي، ولكن لن يذهب الى الحد الفاجر بالكذب على شخصية أمريكية هي جزء من الإدارة الحالية، يمكنه أن يردع تلك الأقوال لو لم تكن قد حدثت فعلا، فأمريكا تختزن من "النذالة السياسية" ضد الشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية ما هو أكثر من المخزون الصهيوني، وهي قبل الإرهابيين في دولة الكيان، من كان مسؤولا عن تدمير أول قواعد "حل سياسي مقبول"  تم توقيعه بين منظمة التحرير ودولة الكيان عام 1993، المعروف باتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو).

ما كتبه نتنياهو، ليس جديدا من حيث الجوهر، فهو من قاد الحرب العلنية داخل إسرائيل ضد اتفاق أوسلو، ووجد دعما لا محدودا من أمريكا وبعض أطراف إقليمية وفلسطينية، أو ما يعرف بـ "تحالف الشر السياسي" في حينه، وهو من رفض أول محاولة توافقية لتنفيذ بعض من مراحل إعادة الانتشار في تفاهم "واي ريفر" 1998.

وخلال فترة حكمه الأطول في منصب رئيس حكومة منذ 2009 وحتى 2021، عمل على وضع كل "الجدر والسدود" لمنع قيام "حل سياسي ما"، بل أنه رسم لوحة خاصة تقوم عمليا على تحويل الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس الى "محميات" أقل حقوقا سياسيا من "المحميات البريطانية" القديمة، يبحث عن إدامة الاحتلال بكل ما هو غطاء صهيوني توسعي.

اعلان نتنياهو الأخير، برفضه "الحل على الطريقة الأفغانية"، الذي عرضه جون كيري، ليس سوى كشف أن السلام لا مكان له في التفكير الرسمي الإسرائيلي، ولن يكون "خيارا ذاتيا" أبدا، أي كان شكله، حتى في صيغة "حكم ذاتي" على الطريقة البيغينية" حكم للناس تحت الوصاية الإسرائيلية، لأنهم يدركون أن ذلك في نهاية الأمر لن يستقيم مع شعب كشعب فلسطين، مع حاضر الانقسام القائم بصفته الأكثر خدمة للمشروع التهويدي، ولا يوجد ما يجبرهم على تغيير السائد، بعد "وقف عصر" الهبات الكفاحية الشاملة، أو المواجهات العسكرية الشاملة.

ما قاله نتنياهو، رسالة سياسية قاطعة للرئيس محمود عباس وفريقه، ولحكم حماس في غزة، ان الراهن القائم هو الهدف الأساسي المطلوب استمراره كي لا يكون هناك "حلا سياسيا" بل "تبعية سياسية"، وأن كلاهما رغم كل ما يثار من "ضجيج اللغة" حرس عملي للمشروع المعادي للقضية الوطنية.

وبالتأكيد فأقواله، أبلغ رسالة سياسية للغالبية الرسمية العربية، التي لهثت نحو "تطبيع إباحي" في العلاقات مع دولة العدو القومي، تطبيع من أجل تطبيع مصالح، وبحثا عن "تحالف ما" ضد عدو آخر، وحاول بعضهم أن يبيع "الوهم السياسي" من وراء فعلتهم بأنها لخدمة السلام والقضية الفلسطينية.

حديث نتنياهو أعاد صياغة المعادلة بعد اغتيال رابين عام 1995، أن الحل الإسرائيلي للصراع يقوم على مبدأ "الاحتلال الدائم بديلا للسلام دائم"، في ظل الانقسام وغياب القوة الشعبية الفلسطينية الكاسرة لذلك!

ملاحظة: لغز الخروج الأمريكي المذل من أفغانستان سيبقى مجهولا لحين... مشاهد المسرح تكشف أنها "مناورة متفق عليها من ألفها الى يائها"...أن تقبل أمريكا "العظمى" إهانة تاريخية بالتأكيد ليس ضعفا عسكريا فحسب...ثمن الإهانة قادم ولكن كيف وأين...لننتظر!

تنويه خاص: قبل فوات الآوان...الى بعض "عقلاء حماس"، حاذروا متطرفيكم فاقدي الهوية الوطنية والفكرية..الرقص على الموسيقى الطالبانية جرم سياسي..ولكن العداء "الجيني" لقوات الأمن الفلسطيني هو "أم الجرائم"!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط