الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مضيق هرمز على حافة الانفجار: بين دبلوماسية اللحظة الحرجة واستراتيجية “السلام عبر القوة”

مضيق هرمز على حافة الانفجار: بين دبلوماسية اللحظة الحرجة واستراتيجية “السلام عبر القوة”

تاريخ النشر: 2026-03-23 | 13:04

تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب نهاية المهلة التي لوّح بها دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، في ظل تصاعد غير مسبوق في الخطاب السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وفي الوقت الذي تتحرك فيه القنوات الدبلوماسية بوتيرة متسارعة في “الأمتار الأخيرة”، تتزايد المؤشرات على احتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود الإقليم إلى تداعيات عالمية واسعة.
تعتمد مقاربة دونالد ترامب على مبدأ “السلام عبر القوة”، وهو نهج يقوم على فرض الردع من خلال التلويح باستخدام القوة العسكرية لإجبار الخصم على التراجع دون الدخول في حرب شاملة. غير أن خصوصية الحالة الراهنة تكمن في أن هذا النهج يصطدم باستراتيجية مقابلة تتبناها طهران، تقوم على مبدأ “الرد بالمثل” وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والأنظمة الرقمية.
هذا التداخل بين استراتيجيتين متقابلتين يضع مضيق هرمز في قلب معادلة ردع معقدة، تتجاوز كونه ممرًا مائيًا حيويًا لتصبح ورقة ضغط جيوسياسية قادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي برمته. فإغلاق المضيق أو حتى تعطيله جزئيًا كفيل بإحداث صدمة في أسواق الطاقة، ورفع أسعار النفط والغاز، وإرباك سلاسل الإمداد الدولية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من هشاشة متزايدة.
في المقابل، لا يبدو المشهد الداخلي الأمريكي متماسكًا بالكامل تجاه هذا التصعيد. فبينما يدعم تيار سياسي نهج الحزم وإعادة فرض الهيبة الأمريكية، تحذر أصوات أخرى من مخاطر الانزلاق إلى حرب غير محسوبة، خاصة في ظل تجارب سابقة أثبتت كلفة التدخلات العسكرية في الشرق الأوسط. هذا التباين الداخلي قد ينعكس على مصداقية التهديدات الأمريكية، ويمنح إيران هامشًا أوسع للمناورة السياسية والاستراتيجية.
أما على صعيد الحلفاء، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فدول المنطقة، رغم اعتمادها على المظلة الأمنية الأمريكية، تدرك أن أي مواجهة عسكرية ستجعل منشآتها الحيوية في دائرة الخطر، خصوصًا في ظل التهديدات المباشرة باستهداف البنية التحتية. وفي الوقت ذاته، تميل الدول الأوروبية إلى الدفع باتجاه التهدئة والحلول الدبلوماسية، خشية من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تطال القارة الأوروبية بشكل مباشر.
إن أخطر ما في المشهد الراهن لا يكمن فقط في احتمال إغلاق مضيق هرمز، بل في إمكانية تحويله إلى ساحة صراع مفتوحة أو “منطقة محرمة”، ما يعني عمليًا تعطيل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. كما أن إدخال البعد السيبراني في التهديدات المتبادلة ينذر بمرحلة جديدة من الصراعات، تتداخل فيها الحرب التقليدية مع الحرب الرقمية، بما يضاعف من حجم المخاطر وعدم اليقين.
ولا يمكن فصل هذه التطورات عن انعكاساتها على القضية الفلسطينية، حيث يخشى أن يؤدي تصاعد التوتر الإقليمي إلى تراجع الاهتمام الدولي بمعاناة الشعب الفلسطيني، أو إلى توظيف القضية ضمن حسابات الصراع الأوسع في المنطقة، بما يفاقم من تعقيد المشهد السياسي.
في ضوء ما تقدم، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتسابق الدبلوماسية مع احتمالات التصعيد. فإما أن تنجح الجهود السياسية في احتواء الأزمة وفتح نافذة للحوار، أو أن تتغلب حسابات القوة، بما قد يدفع نحو مواجهة لا يمكن التكهن بمآلاتها.
إن اختبار “السلام عبر القوة” في هذه اللحظة الحرجة لا يتعلق فقط بمدى قدرة الولايات المتحدة على فرض معادلات الردع، بل بقدرة المجتمع الدولي بأسره على تجنب الانزلاق إلى صراع واسع، قد تكون كلفته باهظة على الجميع، دون استثناء.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط