الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصير “حماس” بعد حظر الجماعة !

كتب حسن عصفور/ يبدو أن قيادة حركة “حماس” تغافلت عن تناول أبعاد القرار القضائي المصري الخاص بحظر الجماعة الاخوانية، حظر يشمل الأنشطة والأموال والعقارات وكل ما له صلة بما يمكن أن يكون “إخوانيا”، لكن الأخطر هو حظر كل من انبثق من “الجماعة المحظورة” أو يرتبط بها بأي صلة أو علاقة تنظيمية أو نشاط يمكن وصفه نشاط تنظيميا، وبعيدا عن بعض كتابات لقيادات منها بوصفها القرار “انتقامي”، فلا يوجد ما يشير أن حركة “حماس” توقفت أمام هذا القرار..

وقد يعتقد البعض أن السؤال لا ضرورة له من حيث المبدأ، كون حركة “حماس” فصيلا يعمل فوق أرض فلسطين، ولذا لا صلة لها بقرار القضاء المصري بحظر الجماعة الإخوانية، وقد يكون ذلك صحيحا لو أن منطوق القرار اكتفى بالحديث عن الحالة التنظيمية الخاصة بالجماعة في الحدود المصرية، لكنه ذهب أبعد من ذلك بكثير عندما اضاف للحظر كل من ارتبط بها تنظيميا أو له صلة نشاط منبثق منها وعنها، ولأن حركة “حماس” هي فرع الجماعة الإخوانية في فلسطين، خاصة بعد أن “استقلت رسميا” عن فرع الاخوان الأردني، فهي باتت مشمولة بقرار الحظر الخاص بالجماعة الإخوانية..

ومن هنا تبدأ حكاية جديدة مع حركة “حماس” عليها قبل غيرها أن تفكر بها، خاصة وأن قياداتها تشارك بفاعلية في لقاءات “التنظيم الدولي” للجماعة الإخوانية، وآخر تلك المشاركات وجود محمد نزال القيادي الحمساوي في “لقاء لاهور” الإخواني الدولي لبحث مخطط “الجماعة المحظورة” ضد الثورة المصرية ومناقشة مستقبل المعركة مع الحكم والجيش المصري، مشاركة لا يستطيع احدهم اعتبارها من أجل وضع مخطط دولي لتحرير القدس والأقصى والمقدسات، كما وعدنا الغائب بقرار مجهول، خالد مشعل قبل ايام في اطلالة عبر قناتهم المفضلة، وكأنه يريد القول أنا لا زلت هنا في الدوحة..مشاركة نزال في اللقاء الدولي كما معلن، من أجل وضع مخطط اسقاط الثورة المصرية، ما يشير أن “حماس” بهذه المشاركة باتت جزءا من “الثورة المضادة” للشعب المصري، ولا تستطيع بعد اليوم، أن تتهرب من هذه الحالة العدائية، ما لم تعلن في بيان تنكرها الرسمي لوجود نزال وأنها تعلق عضويتها به..

حماس فعليا هي جزء من التنظيم الدولي للجماعة الإخوانية، وتشارك في كل انشطته، وكان لها أن تعتبر ذلك جزءا من دورها في الجماعة الإخوانية “المحظورة” قانونيا وشعبيا في مصر، لكن المسألة انتقلت الى مصاف مختلف من البحث والتناول، وهو أن هذه العلاقة بينها والتنظيم الدولي ستضعها بشكل مباشر كجزء من العمل الملاحق قانوينا في مصر.. فهي بعد اليوم لن يحق لها التواجد بأي شكل من الاشكال فوق أرض مصر، ولن يستطيع قادتها المعروفين من زيارة “المحروسة”، وحتى لو تجاوزت الأجهزة الأمنية عن القرار القضائي واستقبلت اي قيادي حمساوي فسيكون ذلك “عملا مخابراتيا سريا” لن يجرؤ أحدهم عن الاعلان عنه، كونه “نشاط مع تنظيم غير شرعي”..

المسألة ليست شكلية أو إجرائية كما يظن قادة “حماس”، وان حركتهم بعيدة عن التضرر من هذا القرار الخاص بشأن مصري، ولو استمرت قيادة الحركة الاخوانية في فلسطين – حماس – بالتفكير ضمن هذا البعد الساذج فستجد نفسها خارج نطاق اي فعل أو حضور في مصر، بل أن الموضوع لن يقتصر عند حدود المحروسة، بل سيجد له صدى مباشر في وقت لاحق عند بعض الدول العربية خاصة الخليجية، وربما تصبح “الجماعة الاخوانية” محظورة رسميا في غالبية دول الخليج، ما سيعني ايضا اغلاق منافذها على القيادات الحمساوية.. وهي مسألة وقت لا أكثر..

منذ اسقاط الاخوان في مصر، وقبل صدور الحكم القضائي بتحريمها قانونيا هي وأخواتها وبناتها واقاربها، كانت المطالبة من القيادة الحمساوية أن تعيد النظر جذريا في مسألة ارتباطها بالجماعة الإخوانية، عبر مراجعة شاملة فكرية وسياسية، خاصة وأن وجودها الفعلي في فلسطين برز بعد أن أظهرت وجها غير اخواني بشكل مباشر، وأخذت شكلا لا يبدو صلته العلنية بالجماعة، إختارت اسما مستقلا حمل صفة غير اخوانية، حتى لو أنها لم تضع فلسطين جزءا من التسمية، لارضاء القيادة الاخوانية في فلسطين والأردن، آنذاك، وهو ما قد يشكل عنصر تنشيطيا لدراسة بحث المراجعة واعلان “فك الارتباط الرسمي تنظيميا وفكريا” بالجماعة الإخوانية، وبعيدا عن الجوانب العاطفية في ذلك “الارتباط التاريخي” فهي عليها أن تختار بين البقاء كفصيل وطني فلسطيني يتحمل مسؤوليته من أجل استكمال مهمام التحرر الوطني نحو انجاز الاستقلال واقامة “دولة فلسطين”، ويتم التعامل معها كجزء من “الحركة الوطنية الفلسطينية”، أم أنها ترفض ذلك وتختار البقاء كجزء فلسطيني في اطار “الحركة الاخوانية المحظورة والمطاردة”، ما سيعني أن تتحمل كل التبعات الناتجة، رسميا وشعبيا عن مطاردة الجماعة وملاحقتها، بل والكراهية المتنامية لها بشكل غير مسبوق في الشارع العربي، ولا يجب أن تدفن راسها كالنعامة في التراب وتعتقد أن الزمن مؤقت حتى تعود “جماعتها”..

حركة “حماس” وقيادتها على مفترق طرق، والوقت يسرقها وهي لا تعلم أن كل يوم يمر عليها دون أن تعلن “فك ارتباطها بالجماعة الاخوانية” يضعها عمليا على “قوائم الانتظار” عربيا.. وقد يجدها البعض فرصة لرفع دعوة أمام القضاء الفلسطيني ضد “الجماعة الاخوانية” ويطالب بحضرها باعتبارها قامت بخطف الشرعية في في قطاع غزة..أو لأي سبب آخر وهناك ما يمكن اعتباره باثر رجعي وبعيد منذ ايام “المجمع الاسلامي”.. من يستخف بقيمة قرار القضاء المصري واثره المستقبلي على كل ما له صلة بالجماعة الإخوانية، أو كل “متأخون” سيدفع الثمن مضاعفا.. وقديما قيل “القانون لا يحمي المغفلين” وايضا لن “يحمي المتغطرسين”..

ملاحظة: لا نجد سوى أن نرفع “آيات الشكر والتقدير والعرفان” على “الانجاز العظيم” الذي حققه “الفريق التفاوضي الفتحاوي” في نيويورك.. تسريع المفاوضات.. شو هالنصر التاريخي المماثل للخيبة التاريخية التي نعيش!

تنويه خاص: ما الذي يحدث لفتح في لبنان..هل من ناطق يصدر توضيحا للشعب الفلسطيني.. وهل حقا تم ازالة صور الرئيس  عباس من أحد مداخل مخيمات لبنان..ممكن تحكوا!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط