الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصلحة إسرائيل بين البقاء في معسكرها الغربي والعلاقة مع روسيا

في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل إختيار خطواتها بحذر تجاه الحرب الروسبة الأمريكية، ومقاربة الحفاظ على علاقات متوازنة مع الطرفين، إلا أنها قد تجد نفسها أمام تحديات وتداعيات تجبرها على  اتخاذ موقف لا يقتصر على ادانة روسيا والتضامن مع اوكرانيا في مواجهتا للحرب الروسية، إنما في الاصطفاف مع الغرب برئاسة الولايات المتحدة الامريكية التي تخوض حرباً شرسة لمواجهة روسيا في أوكرانيا.

في اليوم السابع للهجوم الروسي على أوكرانيا، لا تزال اسرائيل تتعامل بحذر، وإدعائها أنها قد تسطيع لعب دور الوسيط، وقد يبدو لغير المتابعين وفقا لمحللين عسكريين إسرائيليين التداعيات السياسية والامنية والعسكرية عليها.

ومحاولة تفضيل مصالحها مع روسيا في سورية، ومقاربتها بعدم إغضاب الرئيس الروسي بوتين، ومحاولة إرضاء حليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية،  والخشية من موقف روسي تجاه التنسيق الأمني وحرية الحركة في الأراضي السورية.

الأسبوع الماضي نشرت وسائل اعلام إسرائيلية تقارير تقول أنه على الرغم من حالة عدم التأثر التي تحاول إسرائيل بثها، إلا أن القيادات في الجيش الإسرائيلي يؤكدون في محادثات مغلقة، أن التطورات في أوكرانيا والمواجهة بين موسكو وواشنطن، "تزيد من حساسية العمليات وتحد من حرية سلاح الجو الإسرائيلي في سورية.

وعلى الرغم من عدم حدوث أي تغيير ملحوظ قد يؤثر على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في سورية، استعرضت قيادات الجيش الإسرائيلي أمام المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، التغييرات على الأرض، خصوصا في ما يتعلق بانتشار القوات في سورية والسيناريوهات المحتملة التي قد تتيح لإيران تغيير أنماط أنشطتها وتعزيز عمليات نقل الأسلحة.

في وسط ذلك وفي تناقض للتصريحات التي أدلى بها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت ووزير خارجيته يائير لبيد حول تفهم الولايات المتحدة للموقف الإسرائيلي.  ومزاعم أنها لم تمارس ضغوطا عليها، بشأن بموقفها من الغزو الروسي لأوكرانيا، تمارس الإدارة الأمريكية ضعط سياسي على الحكومة الإسرائيلية، وقد تصاعدت الضغوط على من واشنطن على تل أبيب وأن هناك بالفعل ضغوطا أميركية واستياء من جانب إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تجاه الموقف الإسرائيلي.

في هذه الأثناء يدور نقاش في إسرائيل وتوضيح اهمية العلاقة الإستراتيجة لإسرائيل، من قبل قبل قادة عسكريين ومحللين سابقين، بشان الاعتبارات التي تواجهها إسرائيل في الأزمة العالمية الحالية.

وما يجب أن تتخذه إسرائيل والصف الذي تختاره، وضرورة النزول عن السياج والتحدث بوضوح تجاه العلاقة الروسية، وأن الفجوة القائمة الأن يجب أن تحسم الأمور لصالح العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية وأن ذلك يجب أن يكون أمر مفروغاً منه، وان العلاقات مع روسيا تعتبر جيدة، كما ذكر عاموس يدلين وأودي أبنتال في تحليل لهما نشر على موقع القناة العبرية الثانية.

استعرض الباحثان المذكوران بالتحليل الأزمة العالمية بين روسيا والغرب وأن إسرائيل في معضلة بين الحاجة إلى التحوط ضد موسكو والواجب الواضح للوقوف إلى جانب العالم الديمقراطي الغربي، المتحد ضد اعتداء الرئيس بوتين على الأعراف الدولية وسحقها.

ولماذا التردد في حسم مصلحة إسرائيل، وهل الاسباب الإستراتيجية تتعلق بشكل رئيسي بالمصالح الأمنية، في السياق الروسي، وضرورة ضمان حرية العمل في سورية، من أجل منع إيران من بناء آلة حرب على أراضيها، كما أسست في لبنان. واستخدامه كوسيلة لنقل الأسلحة وأنظمة المعدات إلى حزب الله، وخاصة القدرات الهجومية الدقيقة.

حتى مع الأخذ في الاعتبار الحاجة الأمنية للحفاظ على حرية العمل في سوريا، كما يقول الباحثان، فإن أهم مصلحة إسرائيلية في الوقت الحالي هي الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة والغرب.

أخلاقيا ومعنويا، لا شك في أي جانب ينبغي أن تكون إسرائيل، مكانها الطبيعي هو مع الغرب والولايات المتحدة، كدولة تفتخر بطابعها الديمقراطي النابض بالحياة وسيادة حكم القانون وحقوق الإنسان والصحافة الحرة. حتى فيما يتعلق بمصالحها يجب على إسرائيل أن تستمر في الوقوف إلى جانب عاصمتها الرئيسية، وفي بعض الأحيان فقط ، الولايات المتحدة الأمريكية.

يتسائل الباحثان: لماذا تتردد اسرائيل؟ هل لاعتبارات أمنية استراتيجية وعلى رأسها ضرورة ضمان حرية العمل في سوريا، وذلك لمنع إيران من بناء آلة حربية" في أراضيها كما أسستها في لبنان، واستخدامها كوسيلة لنقل الأسلحة وأنظمة المعدات إلى حزب الله، وخاصة القدرات الهجومية الدقيقة. 

هذه حاجة استراتيجية أساسية لأمن إسرائيل ولا ينبغي الاستخفاف بها. ومع ذلك، فإن الفحص المتعمق للتوازن العام للمصالح يكشف أن قضية حرية العمل في سورية تتضاءل أمام المصالح الإستراتيجية الأكبر بكثير.

وأستعرض الباحثان تلك المصالح وفي مقدمتها العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي يواجه الرئيس بايدن أكبر اختبار للغرب في العقود الأخيرة ويسعى لمنع تصعيد الصراع العالمي، مع أبعاد نووية واحتمال التدهور إلى حرب عالمية، يجب على إسرائيل التركيز في المقام الأول والوقوف إلى جانب الولايات المتحدة.

ويجب أن إسرائيل انها تتمتع منذ عقود بالدعم السياسي والاقتصادي والتكنولوجي في جوانب ضرورية لأمنها القومي: الدعم السياسي الذي بدونه يمكن أن تقع في عزلة دولية. ضمانات ومساعدة في بناء قوة للتعامل مع التهديدات الخطيرة لأمنها، وضمان تفوقها العسكري النوعي وغير ذلك.

إضافة إلى ان الولايات المتحدة تحافظ على تفوقنا العسكري، وهو رصيد استراتيجي من الدرجة الأولى يضمن الاستقرار الإقليمي، وتعزز قوة إسرائيل وتفوقها النوعي في المنطقة، إلى جانب تحالفها القوي مع الولايات المتحدة، صورتها الرادعة في بيئة معادية، وقد أدى الحفاظ عليها على مر السنين إلى غرس الاعتراف تدريجياً في الدول العربية بأنها "موجودة لتبقى. ولم ينسى الباحثان ذكر أن هذا الاعتراف عنصرًا أساسيًا في قرارهم إقامة روابط معها والسعي من أجل السلام.

والمثال الحالي على احتمال المساس بجهوزيتنا العسكرية هو رزمة المساعدات الإضافية لإسرائيل، والبالغة مليار دولار، لصالح استكمال مخزون القبة الحديدية الاعتراضية بعد عملية حارس الاسوار، والموافقة على الصفقة، التي تأخرت على أي حال، مدرجة على جدول أعمال مجلس الشيوخ الأمريكي، وقد لا تصل إليها في حال أثارت سياسة إسرائيل في الأزمة في أوكرانيا انتقادات ضدها في الكونجرس.

ويختم الباحثان بالقول أن هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لبايدن وللغرب بأسره، وليس هناك تناقض بين قيم اسرائيل ومصالحها، تسمح الظروف المحيطة بحرية العمل في سوريا لإسرائيل بإدارة المخاطر المحسوبة، وعلى أي حال فإن القضية لا تتناسب مع المصالح الكبيرة التي تتطلب منها أن تظل حليفة مخلصة للولايات المتحدة، وأن تحافظ على مكانتها الدولية في الغرب. المعسكر الديمقراطي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط