الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر وتركيا ...ما أفسدته السياسة قد يصلحه الإقتصاد

مصر وتركيا ...ما أفسدته السياسة قد يصلحه الإقتصاد

تاريخ النشر: 2024-02-23 | 17:07

قبل سنة كنت قد كتبت مقالا بعنوان " هل نرى أردوغان في القاهرة قريبا؟ " جاء على خلفية المصافحة التي وقعت بين أردوغان والسيسي في الدوحة التي حدثث خلال فعالية افتتاح كأس العالم قطر 2022،  قدمت فيه بعض الأسباب والدوافع التي التي قادت أردوغان إلى تلك الانعطافة الكبيرة في موقفه من نظام السيسي وتخليه عن أخوان مصر بعد أن أصبح توظيف ورقتهم الخاسرة لا يأتي سوى بنتائج عكسية تضر بمصالح تركيا الجيوستراتيجية والاقتصادية.

قبل الزيارة تبادل البلدان الزيارات على مستوى وزراء الخارجية ثم خلالها مناقشة المسائل العالقة و وضع الترتيبات الفعلية لإطلاق عهد جديد في العلاقات، وقبل زيارة أردوغان بأيام قليلة أعطت أنقرة الضوء الأخضر لتزويد مصر بمسيّرات قتالية وبعدها قررت الحكومة التركية سحب الجنسية الممنوحة للقائم بأعمال المرشد العام لـ«لإخوان المسلمين» في مصر محمود حسين و 50  آخرين من كوادر التنظيم المقيمين على الأراضي التركية وفي الخطوة الأولى أرادت أنقرة التأكيد على حسن النوايا أما الخطوة الثانية فهي تأكيد على حصول أردوغان على مايريده وعلى رغبته في المضي قدما في تحقيق منافع الزيارة خاصة وأنها توجت باتفاقيات فيها من المكاسب اقتصادية ما ستجنيه تركيا على المدى الطويل مع "عدو الأمس" .

باتمام المصالحة مع مصر يمكن القول أن أنقرة قد خرجت بالفعل من الحلقة المغرفة التي كانت تحيط بها ومن العزلة مع دول الجوار بعد أن كانت علاقاتها مع العالم العربي لمدة عقد كامل حالة من الجمود والصراع ارتد منطقيا على المصالح الإقتصادية للبلاد، لتبقى مسألة التقارب مع سوريا هي الملف الوحيد العالق، والذي ربما ستحتاج فيه تركيا لوساطة السيسي تماما كما كان الحال مع حسني مبارك في اتفاق أضنة 1998، لكن قد تحتاج هذه الوساطة بعضا من الوقت لتنضج ولبعض من التنازلات التركية الكبيرة لتكون دمشق مهيأة لحوار مع أنقرة .

أيضا من المنتظر أن يلقي هذا التحول الجديد في العلاقات بين تركيا ومصر بظلاله على المشهد السياسي في ليبيا، لم تعد مصر بحاجة الى دعم حفتر بعد أن تخلصت من هواجسها الأمنية على حدودها الغربية، كذلك لم تعد تركيا بحاجة الى خدمات الدبيبة بعد أن فشلت في الحصول على اتفاقيات طويلة المدى في مجال الطاقة والتنقيب، والمؤكد أن التسوية السياسية والتهيئة لاستقرار سياسي في ليبيا سيخدم مصالح الطرفين أكثر مما يخدمها وجود حكومتين وجيشين وبرلمانين، سيكون لزاما على مصر وتركيا أن تتطلعا الى علاقة رابح رابح مع الشركاء في ليبيا بعيدا عن منطق التنافس الذي أفسد العديد من الفرص لكلا الطرفين، كما أن الحاجة الى ملأ الفراغ في ليبيا أفض بكثير من دخول روسيا على الخط كطرف ثالث وهو ما يعني خلط الأوراق من جديد .

تحتاج تركيا الى بدل المزيد من الخطوات للحفاظ على مكتسبات هذا التقارب مع مصر، وعلى رأس هذه الخطوات يأتي تلبية المطالب المصرية بتسليم قائمة المطلوبين من قيادات الإخوان المتواجدين على الأراضي التركية بالاضافة الى تقديم ضمانات أخرى تتعلق بملف النفط والغاز في البحر المتوسط، وهنا يبرز التساؤل الكبير عن مدى استعداد تركيا لتنفيذ اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع مصر وفقا  للمرجعية القانونية المتعارف عليها دولياً (الاتفاق العام لقانون البحار لعام 1982) وهو ما كانت ترفضه سابقا لاعتبارات لها علاقة بصراعها مع قبرص.

على العموم فان الحكم على نجاح زيارة أردوغان الى القاهرة يحتاج لخطوات ملموسة في الملفات العالقة بين البلدين لكي لا يتم الحكم على هذا التقارب بأنه ولد ميتا و يتلخص في بضعة اتفاقيات اقتصادية قد يبقى بعضها حبرا على ورق.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط