الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشهد مكثف لحالنا: هرتسوغ في الخليل..عباس في الدوحة!

مشهد مكثف لحالنا: هرتسوغ في الخليل..عباس في الدوحة!

تاريخ النشر: 2021-11-29 | 04:41

كتب حسن عصفور/ منذ أيام ورئيس دولة الكيان الإسرائيلي، يعلن أنه سيقوم بالذهاب الى الخليل وتحديدا الحرم الإبراهيمي، لإضاءة "شمعدان" احتفالا بعيد يهودي، في سابقة هي الأولى لشخصية تحتل هذا المنصب، حيث لم يقم من سبقوه بتلك الزيارة الاستفزازية جدا، ليس للمشاعر الدينية الإسلامية، بل للثابت الوطني الفلسطيني.

يوم 28 نوفمبر 2021، نفذ اسحق هرتسوغ وعده بتلك الغزوة العدوانية، هرتسوغ كان يوما رئيسا لحزب العمل الموقع رسميا من خلال رئيسه اسحق رابين عام 1993، عندما رئيسا للحكومة الإسرائيلية قبل أن يتم اغتياله بأيد إرهابية يهودية، شجعها جزء هام من التحالف الحاكم الآن في الكيان، وغالبية أعضاء الكنيست، ذلك الاتفاق الذي اعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية، وبالتأكيد الحرم الإبراهيمي كما الخليل جزء من تلك الأرض.

ذهب هرتسوغ وأنهى الغزوة، وكأنه ذهب لزيارة مدينة داخل دولة الاحتلال، لم يجد ما كان يجب أن يكون ليصبح درسا سياسيا وكفاحيا، له ولكل متطاول على "الذات الفلسطينية المقدسة ـ أرضا ومقدسات وقضية"، لم يجد، حيث تحدى كل الثابت الوطني، ما وجده الإرهابي الراحل رئيس حكومة الكيان أرئيل شارون يوم 28 سبتمبر 2000 عندما حاول اقتحام المسجد الأقصى، لإطلاق شرارة عملية عسكرية واسعة ضد السلطة الوطنية، وجد آلاف من الفلسطينيين متحدين متحدين، منعوه من تدنيس المسجد الأقصى..وسقط عشرات الشهداء لتنطلق بعدها أطول وأوسع حرب مواجهة مع دولة الاحتلال من 2000 – 2004، لم يكن "عنفا" كما يصفه "التائهين" بل فعل ثوري نادر.

لم يكن مطلوبا إعادة المشهد المقدسي، الذي حفر في التاريخ رد فعل شعب رفض مخطط تهويد مبكر، وقاد رئيسه المؤسس المعركة الكبرى فسقط شهيدا هاتفا بالشعار الذي سيبقى دوما ناطقا، "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين"...ولكن كان بالإمكان، بالتأكيد أفضل كثيرا مما كان حضورا شعبيا يكون ردا مباشرا برفض وتحدي لتلك الزيارة التهويدية، بدل أن تمر مرورا هادئا، وكأنه في زيارة "محلية"، رغم كل البيانات التي سبقت وصول هرتسوغ، مهددة ومتوعدة، ولكنها بيانات أكدت المؤكد، أن لا حضور رسمي ولا فصائلي، وأصبحت دولة الاحتلال تدرك أنها لا تواجه خطرا جديا لاستمرار مخططها في الاستيطان والتهويد.

تخيلوا، لو أن عدد من الوزراء والشخصيات العامة، وما يسمون بـ "قيادة القوى الوطنية والإسلامية"، ومحافظ الخليل والأجهزة الأمنية مع مئات من أبناء الخليل كانوا في المكان، كيف سيكون المشهد، وكيف سيتم التعامل مع تلك "الغزوة الهرتسوغية"، وما هي الصورة التي ستبقى في الذاكرة، رفض وتحدي أم ضوء شمعدان بهدوء خاص.

لم يكن مفاجأة ابدا غياب أي من أصحاب الألقاب التي تبدأ أول السطر وتنتهي بسطر ثان، أو تلك الأصوات المبعبعة جدا، لأنها لم تشارك يوما ومنذ تأسيس السلطة الفلسطينية 1993 في مواجهة حقيقية مع الكيان وأدواته، بل كانت دوما في خندق آخر، ولكن المفاجأة الأكبر أن يقرر الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس السلطة والقائد العام – الأعلى للقوات المسلحة و"قوات الثورة"، وطبعا رئيس حركة فتح والقيادة الفلسطينية، وكل لقب عام، تلبية دعوة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، للمشاركة في افتتاحية كأس العرب لكرة القدم.

مفارقة تكثف تماما المشهد الوطني العام..رئيسهم الاحتلالي يغزو الخليل وحرمها الإبراهيمي فأضاء "شمعدان التهويد"..ورئيسنا يسافر لمشاهدة اطلاق هتاف لمباراة كرة القدم في الدوحة...مشهد يفسر الذي لا لم يعد يحتاج تفسيرا...سلاما للقائل "يريدونني طريدا أو أسيرا وأنا اقول لهم شهيدا شهيدا شهيد"!

ملاحظة: مفارقة لن تغييب عن أهل فلسطين صورة "الحرب النارية بين عائلات في الخليل" أيام قبل "الغزوة الهرتسوغية"، لكنها اختفت كليا مع وصوله...معقول سلاح الناس في اتجاه معاكس صار...آه صحيح هو ليش أسلحة أمن السلطة وين اتجهاها...يا لطيف!

تنويه خاص: 29 نوفمبر، بات يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني..تاريخ مرتبط بقرار تقسيم فلسطين 1947..طيب عهيك صار بدها يوم "تضامن" بمناسبة تقاسم "بقايا فلسطين" 2007 بين طرفي "النكبة الأوميكرونية" المعاصرة!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط