الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسار اتفاقيات أبراهام في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة: عزل القضية الفلسطينية (الجزء الأول)

مسار اتفاقيات أبراهام في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة: عزل القضية الفلسطينية (الجزء الأول)

تاريخ النشر: 2023-10-06 | 14:11

خالد جميل القطراوي
خالد جميل القطراوي

استطاعت إسرائيل عزل القضية الفلسطينية من الصراع العربي الإسرائيلي منذ توقيع اتفاقيات أبراهام مع الامارات والبحرين وما تبعها من توسيع الاتفاق ليشمل السودان وتجديد الاتفاق مع المغرب برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق، أدى تحالف نتنياهو -بن غفير الى تغيير في المناطق الفلسطينية المحتلة لعام 1967 .وزادت من حدة التصعيد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين منذ الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

ان فصل اتفاقيات التطبيع (أبراهام) عن المسار الفلسطيني يتمثل في قدرة إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتجنب العنف المفرط تجاه الفلسطينيين، الا ان ذلك لم يحدث لوجود قوى يمينية دينية متطرفة داخل الائتلاف الحكومي تعمل على تفجير الوضع بين الحين والأخر. ان سياسة الحكومة الإسرائيلية بمبادئها الدينية المتطرفة وإجراءاتها العملية ومعارضتها لحل الدولتين تزيد من خطر التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين تلك الإجراءات الحكومية وإمكانية التصعيد تهدد استمرار العلاقات بين إسرائيل والدول المطبعة.


أدت سياسة الحكومة الإسرائيلية في الآونة الاخيرة الى تغييرات أولية في سياسة الدول المطبعة تجاه إسرائيل فمن ناحية فهو يشجع عملية أولية لإعادة التفكير في تلك البلدان المطبعة حول تكلفة وفائدة الاستمرار في تطوير العلاقات مع إسرائيل، ومن ناحية أخرى فانه يخلق ضرورة لتدخل هذه الدول بشكل أكثر فعالية في المسار الفلسطيني بهدف الحد من سياسة تصعيدية يمكن ان تعرض مصالحها للخطر. وتضر بمكانتها الإقليمية والشعبية في العالم العربي ويتلخص الخوف الرئيسي في تلك البلدان في احتمال تشكل" تصعيد واسع النطاق_ والذي يأتي في وقت حيث تمر السلطة الفلسطينية بنقاط ضعف تاريخية ومن المتوقع ان يخلق مثل هذا السيناريو ضغطا شعبيا وسياسيا على دول التطبيع لإعادة النظر في التزامها المستمر بتطوير العلاقات مع إسرائيل.

ويمكن التقدير ان قرار التهديد بخفض نطاق العلاقات مع إسرائيل سيكون له تأثير كبير على مجموعة اعتبارات الحكومة الإسرائيلية، لقد أصبحت عملية التطبيع مؤشرا في نظرة الجمهور الى الوضع السياسي في إسرائيل وقدرتها على تحقيق اهداف سياستها الخارجية ومن المتوقع ان يؤدى التدهور العلني في العلاقات الى فرض تكاليف انتخابية على الحكومة الحالية.

يمكن الاستفادة من التأثير المحتمل لدول التطبيع على السياسة الإسرائيلية بطريقتين:

أولا: في الأشهر المقبلة يمكن استخدام تلك الدول المطبعة كألية ضغط لفرض عقوبات على إسرائيل وكبح سياسة الحكومة الرامية الى تغيير الوضع الراهن، مع التركيز على معارضة مأسسة الضم وإجراءات التصعيد أحادية الجانب.

ثانيا:بالنظر الى المستقبل يمكن ان يكون التدخل الفوري لوقف إجراءات إسرائيل الأحادية تجاه الفلسطينيين وهذا سيسمح لتلك الدول بزيادة مشاركتها السياسية في القضية الفلسطينية ، فالتدخل كعامل لمنع الصراع يمكن ان يشكل أساسا لتكاملها المستقبلي كمبادر ومروج للحلول السياسية في القضية الفلسطينية نحو تعزيز السلام بين الطرفين الإسرائيلي الفلسطيني بخطوات بطيئة في النهاية تشكل سلسلة من الخطوات العملية التي قد يكون لها تأثير على الواقع السياسي، وفى ذات الوقت قد يكون لتكامل الدول المطبعة في تعزيز السلام قيمة أساسية في تعميق وتوسيع عملية التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي وجعلها عامل تغيير في قبول دول الشرق الأوسط لإسرائيل كجزء دولي من التكامل الإقليمي. عند توقيع اتفاقيات أبراهام في سبتمبر 2020 وصفت الحكومة الإسرائيلية واليمين المتطرف اتفاقيات أبراهام بانها تاريخية وناجحة ليس فقط في تعزيز العلاقات الإقليمية ولكن أيضا في تحييد الفلسطينيين كعامل مقيد في تطوير علاقات إسرائيل مع الدول العربية، ونجاح إسرائيل في إزالة العائق البنيوي الفلسطيني في توسيع نطاق التعاون الإقليمي.

وتبدو المعارضة لربط اتفاقيات التطبيع بالقضية الفلسطينية اكثر وضوحا في اليمين الإسرائيلي والى جانب قيمتها الاستراتيجية ينظر الى اتفاقيات ابراهام على انها انجاز سياسي وأيديولوجي للمعسكر اليميني وهى بمثابة دليل على انه يمكن تحقيق اختراقات سياسية دون المساومة على الاطار الايدلوجي العام لليمين في إسرائيل الذى ينكر حل الدولتين .

وفى هذا السياق تم تقديم اتفاقيات أبراهام كنهج بديل لنموذج أوسلو على حد تعبير نتنياهو في المؤتمر الصحفي الذى اذى اعقب توقيع اتفاقيات أبراهام قبل ثلاثة اعوام بقوله:" لقد عارضت دائما وجهة النظر الشعبية القائلة بان إسرائيل لن تحقق السلام الا اذا استرضت العرب بتسويات بعيدة المدى" التوصل الى اتفاقيات من شانها اضعاف إسرائيل ، ورات الأحزاب اليمينية الأخرى ان الاتفاقيات دليل قاطع على ان النهج اليساري الذى رأى ان حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي كشرط أساسي لتعزيز اندماج إسرائيل في الشرق الأوسط فقد فرصته. فاتفاقيات أبراهام هي نذير لمعادلة جديدة "السلام مقابل السلام" مع العالم العربي الذي تم استبعاد الفلسطينيين منه.

لذلك يمكن وصف سياسة الدول المطبعة بعيد توقيع اتفاقات أبراهام بانها تراوحت بين التهرب المتعمد من التعامل مع القضية الفلسطينية وبين إعطاء أولوية منخفضة في مجال اعادة الاعتبار الوطنية للقضية الفلسطينية.

لقد تأثرت كل دولة من الدول المعنية بسلسلة من الاعتبارات التي قللت من دوافعها للتدخل بشكل عميق في القضية الفلسطينية ( ان طرح القضية الفلسطينية كقضية مركزية في العلاقات المبنية في ظل اتفاقيات التطبيع كان ينظر اليه من قادة تلك الدول على انه- وضع راس سليم على سرسر مريض - وفى في الحالة الاماراتية هناك خلاف سياسيي بين القيادة الامارتية والقيادة الفلسطينية من حيث تدخل الامارات في الشأن السياسي الداخلي الفلسطيني والذى كان من تبعاته وقف الدعم المادي للسلطة الفلسطينية، ووقوفها الى بعض الرموز الفلسطينية مقابل الرئيس عباس.

وفى الحالة المغربية التي تبحث عن مصالحها في الحفاظ على علاقات ثنائية منفصلة وفى الخلفية مطلب المغرب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية وزيادة الدعم الاقتصادي الأمريكي لها، لذا شكل التطبيع نقطة تحول مهمة في المكانة التي اعطتها الدول المطبعة (محور الاعتدال) في البحث عن مصالحها الاقتصادية والأمنية عبر البوابة الإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط