الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجرد فرضيات

إصدار أي حكم على أمر ما يبدأ بفرضية وقوعه قبل أن يحدث ، والأحكام الفقهية قامت على فرض حدوث الشيء ومعرفة حكمه قبل حدوثه ، وعندما يحدث يكون الحكم قد صدر حول تلك الفرضية ، وحتى في بقية العلوم ومنها السياسية الأصل وضع الفرضيات وإسقاطها على الحال المتوقع حدوثه وإصدار الحكم عليه فيما لو حدث كما تم افتراضه .

ومن هنا فنحن نعيش في خضم أحداث أغلبها فرضية ولكن من خلال تلك الفرضيات نستطيع فهم الأمور المطروحة وإصدار الأحكام عليها في حال حدوثها على أرض الواقع ومنها على سبيل المثال /

-        طرح الجانب الأمريكي والإسرائيلي على الرئيس محمود عباس بضرورة تمديد المفاوضات عام آخر ، والفرضية تقول ماذا لو وافق الرئيس محمود عباس على تمديد المفاوضات لعام آخر فماذا سيحدث ؟ ما هو الشيء الذي سيختلف على الحكومة الإسرائيلية أو الأمريكية حتى نمدد تلك المفاوضات ؟ الإدارة الأمريكية ستبقى كما هي و الائتلاف الحكومي الإسرائيلي كما هو ولا يوجد أي مؤشر جدي لتغيير في المواقف بعد أن أعلن كل طرف موقفه الرسمي من كل قضية . وإذا ربطنا الحاضر بالماضي فإن الإدارة الأمريكية بغباء مقصود تتصرف وكأن المفاوضات بدأ في عصر أوباما وكيري وتتجاهل أكثر من عشرين عاما والمفاوضات تراوح مكانها ، وتتراجع أو توقف شكلا عندما تصل الى مرحلة اتخاذ القرار لدى الجانب الإسرائيلي . وهنا فالحكم على هذه القضية محسوم وهو الهدف منه كسب الوقت لتمكين الكيان الإسرائيلي تنفيذ ما يريد بأقل الخسائر من خلال المفاوضات .

-        الفرضية الثانية في المقابل في حالة استمر الموقف الفلسطيني الضاغط على الرئيس محمود عباس لوقف المفاوضات ورفض تمديدها ماذا يملك من رؤية أو خطط بديلة لتحريك القضية الفلسطينية ؟ وكيف يمكن إثبات على الأرض ان ذلك في مصلحة الشعب الفلسطيني وهي خسارة كبيرة للكيان الإسرائيلي ؟ وإذا افترضنا أننا لا نملك البدائل المؤلمة للكيان الإسرائيلي وإنه سيواصل مخططاته دون دفع أي شيء في المقابل بل يستطيع من خلال حلفائه ممارسة الضغوط للتأثير سلبا على مصالح الشعب الفلسطيني وضرب اقتصاده الضعيف أصلا ، فأين المصلحة في ذلك ؟ ولذلك من الطبيعي أن يكون الحكم إذا لم تملك البدائل فعليك التصرف لتقليل الخسائر تجاه شعبك وقضيتك .

-        فرضية أخرى من أسباب عدم تنفيذ ما تم التوافق عليه في تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس هو ملف الانتخابات ، الرئيس يريدها بعد ثلاثة شهور فور تشكيل الحكومة المتوافق عليها وحركة حماس تريد الانتخابات بعد عام على الأقل . والفرضية تقول فيما لو تم الاتفاق على مدة معينة هل عملية إجراء الانتخابات أصلا هو قرار فلسطيني مجرد ؟ الجواب لمن يعرف بواطن الأمور قرار إجراء الانتخابات ليس فلسطينيا مجردا ولكن لابد من الموافقة الإسرائيلية والدعم الأوروبي والأمريكي ، لأن تسهيل إجراء الانتخابات في الضفة الغربية مرهون بممارسات قوات الاحتلال خلال العملية الانتخابية وكذلك قرار إجرائها في القدس الشرقية مرهون بالموافقة الإسرائيلية . وعلى هذا الأساس فإن خلافنا على موعد الانتخابات هو إدعاء ليس في محله لأننا عمليا لا نملكه . ومن هنا يجب معرفة الحكم الأصلي وهو أننا علينا الاعتراف أن العملية الانتخابية كانت دائما عملية نضالية لنزع حق من الاحتلال ورفض سياسته . والعملية ليست بالبساطة التي يتداولها البعض في وسائل الإعلام بكل سذاجة .

-        وفرضية أخرى وهي ماذا لو تم ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني هل ستنجح كل المحاولات لتمرير خطط يرفضها الشعب الفلسطيني ومنها دعم تأسيس " كيان فلسطيني يحمل مقومات دولة في غزة " على سبيل المثال ، التجارب الماضية أثبتت أن شعبنا أسقط كل المخططات ، القرار فلسطيني داخلي بامتياز ، وإذا توحد شعبنا لن يكون على أرض الواقع إلا ما يريد . وهذا حكم لا جدال فيه .

كثيرة هي الفرضيات التي توجب إصدار أحكامها قبل أن تحدث فهل نمتلك فهم هذا الفقه ؟؟؟

رئيس مركز آدم لحوار الحضارات

WWW.IMADFALOUJI.PS

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط