الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين خطاب نصر الله .....وضم الجولان السوري

ما بين خطاب نصر الله .....وضم الجولان السوري

تاريخ النشر: 2019-03-27 | 11:32

خطاب سماحة السيد حسن نصر الله أمس الثلاثاء، ركز على قضيتين محوريتين الأولى متعلقة بالقرار الأمريكي بضم الجولان السوري المحتل الى دولة الإحتلال، في عربدة وبلطجة غير مسبوقتين على القانون الدولي والشرعية الدولية،وتحدي واهانة وإستخفاف ل وبكل العرب والمسلمين،وكشف لحالة العجز التي تعيشها الأمة،نتيجة قيادات عربية منهارة وشريكة للأمريكان والمحتل في مشاريعها ومخططاتها المستهدفة أرض الأمة وخيراتها وثرواتها ...ومن وجهة نظر سماحة السيد نصر الله،فإن وعد ترامب يشكل قضية مفصلية في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي ...وهو يغلق الطريق أمام كل القائلين بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية من اجل استعادة الحقوق المغتصبة،ويزيل الغشاوة عن عيون الكثيرين،بأن امريكا في يوم من الأيام ستكون وسيطاً حتى منحازاً الى جانب دولة الإحتلال في تسوية لمشاكل المنطقة المرتبطة بإغتصاب اسرائيل للأراضي العربية وتهديد امنها وإستقرارها،بل قرار ترامب قال بشكل واضح ،بأن امريكا شريك مباشر في العدوان على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية،وتتعامل معها على قاعدة فرض الشروط والإملاءات وبما يستجيب لكل شروط وإملاءات اسرائيل،ويرى السيد نصر الله بان القرار الأمريكي بضم الجولان،ما كان له ان يكون لولا حالة الخنوع والذل التي تعيشها الأمة وإرتهان الكثير من القيادات العربية للإرادة الأمريكية،والتي فرطت بقضية القدس،ولم تتخذ أية خطوات عملية او جدية لمواجهة القرار الأمريكي بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال..والسيد نصر الله يرى بأن أقل رد عربي على القرار الأمريكي،يجب ان يكون بسحب المبادره العربية للسلام من التداول،على رغم من بؤسها ونقاط ضعفها.

اما القضية الثانية التي تناولها الخطاب،هي زيارة بومبيو الى لبنان وتحريضه على حزب الله والمقاومة،حيث شدد على ان بومبيو يحارب حزب الله لكون هذا الحزب يقف حجر عثرة في وجه صفقة القرن الأمريكية وتصفية القضية الفلسطينية،ولذلك في بيانه السريع بومبيو ذكر اسم حزب الله 18 مرة وايران 19 مرة،وحمل رسائل تهديدية الى الحكومة اللبنانية،اذا ما استمرت في احتضان حزب الله،او خرق العقوبات والحصار المالي الذي تفرضه امريكا على الحزب،وكذلك بومبيو جل رسائله تركز على خلق فتنة داخلية لبنانية،وتهديد السلم الأهلي في لبنان ،وكذلك ضرورة الإستجابة للشروط الإسرائيلية في ترسيم لبنان لحدوده البرية والمائية مع دولة الإحتلال..ولكن تهديدات بومبيو ذهبت ادراج الرياح،حيث اصطف اللبنانيون خلف مقاومتهم ورفضهم للشروط والإملاءات الأمريكية.

نحن نقول بأن الحقوق لا تحميها القوانين ولا تنصرها قرارات،بل المقاومة وموازين القوى وتملك الإرادة،فقضيتنا الفلسطينية،تختنق أدراج المؤسسات الدولية،بأكثر من سبعمائة قرار صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة،وأكثر من ثمانين قراراً صدرت عن مجلس الأمن الدولي،ولم يترجم أي منها الى فعل حقيقي على أرض الواقع...وقرار ضم الجولان السوري يغلق كل الأبواب أمام استعادتها بالطرق الدبلوماسية والسياسية والقانونية ...في زمن البلطجة والعربدة الأمريكية ...فهل نشهد صحوة عربية ،أم سنبقى نراهن على " حلب الثور ؟؟؟".

ضم الجولان حمل أبعاداً متعددة تتجاوز التوقيت في إعلانه لدعم ترامب لصديقه وحليفه نتنياهو في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة،فهو يحل علاقات البلطجة والقوة وشريعة الغاب في العلاقات الدولية،بدل المرجعيات الدولية ،وبما يؤسس لسياسة البلطجة وجواز الإستيلاء بالقوة على أراضي الغير،وهذا تطور خطر جداً،وانا اعتقد بأن هذا القرار رغم كل الرفض الدولي والعربي له،فإنه مفيد بأنه يعري كل الملتصقين والمدافعين من العرب عن امريكا،وهي التي حشدتهم في مؤتمر وارسو من اجل خدمة اهدافها ومشاريعها في المنطقة،وكذلك تظهير وتشريع وعلانية علاقاتهم التطبيعية مع دولة الإحتلال والإنخراط معها في تحالف،ضد عدو افتراضي رسمته لهم أمريكا،ألا وهو ايران،وأبعد من ذلك الطلب منهم بتمويل الشق الإقتصادي من صفقة القرن المستهدفة شطب وتصفية القضية الفلسطينية،وتعميم المشروع الإسرائيلي - الإسرائيلي على كامل المنطقة العربية. وكذلك نحن ننظر لهذا القرار من زاوية انه،يجعل سوريا تفكر بشكل جدي وسريع،بضرورة العمل على فتح جبهة الجولان من اجل إستعادتها،فالخيارات السياسية والدبلوماسية والحقوقية مغلقة،ولذلك آن الآوان لطرح خيار بديل،وسيكون مدعوم من قبل كل قوى المقاومة العربية وطيف عالمي واسع.

الأمور في بلطجة ترامب لن تتوقف عند حدود إعلان ضم الجولان الى دولة الإحتلال الصهيوني،والتي من اهدافها ربما،السطو على الجغرافيا العربية،بالعبث بالجغرافيا العربية،فما يسمى بصفقة القرن،تحتاج الى تبادل أراضٍ تشمل أراضي سورية ،أردنية،مصرية وسعودية،من اجل شرعنة إحتلال اسرائيل للأغوار وقسم كبير من الضفة الغربية ،وتمدد غزة تجاه سيناء المصرية لخلق دويلة فلسطينية هناك.

وقد يكون من أهداف قرار الضم للجولان،هو ممارسة ضغوط كبيرة على محور قوى المقاومة من طهران حتى الضاحية الجنوبية،هذا المحور الذي بات يقلق أمريكا واسرائيل،لكونه يتمدد ويتوسع ويمتلك قدرات وإمكانيات عسكرية نوعية،من شأنها ان تعرض امن اسرائيل ووجودها للخطر،ولذلك ربما تهدف هذه العملية الى مقايضة النظام السوري،ما بين خيار إستعادة الجولان،وخيار بقاء وتموضع قوات حزب الله والقوات الإيرانية في سوريا،يعني اخراج القوات الإيرانية،وفك العلاقة مع طهران مقابل إعادة الجولان ،والسماح بعودة النازحين السوريين.

الرد على قرار ضم الجولان،يجب أن ياخذ أكثر من بعد، البعد الأول التحرك على المستويات السياسية والإعلامية والحقوقية والدبلوماسية،بحيث تشارك فيه الى جانب سوريا حلفائها وأصدقائها عربياً وإقليمياً ودولياً،وكل من يهمه حماية السلم والأمن والإستقرار العالمي لأن مرور هذا القرار سيشكل سابقة تطيح بالاستقرار والأمن الدوليين القائمين على رفض اللجوء الى القوة ورفض الإقرار بمفاعيلها.

البعد الآخر،وهو البعد الميداني،الرفض المعبر عنه بالمقاومة المدنية التي يمارسها السوريون من أهل الجولان باقتدار واضح، ويتوسّع ليشمل التحضير والاستعداد للمواجهة الميدانية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي عندما تهيأ البيئة المناسبة له وهي مواجهة لن تقتصر على سورية وحدها بل ستشمل مكونات محور المقاومة، خاصة أن توحيد الجبهة في شمال فلسطين بات حقيقة واقعة ولن يكون ممكناً فصل جبهة الجنوب اللبناني عن جبهة الجولان السوري بعد المتغيّرات الأخيرة والتي جاء ضم مزارع شبعا اللبنانية ليؤكد عليه.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط