تاريخ النشر: 2026-09-23 | 19:03
تاريخ النشر: 2026-09-23 | 19:03
موسكو: قدم التحليل الصادر عن مجلة نيوزويك قراءة مضادة لسرديات التخويف من "هجوم روسي وشيك على الناتو"، موثّقاً عبر أرقام وإحصاءات من أبرز مراكز الأبحاث الدولية (مثل CSIS وIISS وSIPRI) خمس قيود بنيوية تجعل شن موسكو لحرب مفتوحة ضد الحلف أمراً مستبعداً ومكلفاً للغاية.
نزيف الخسائر البشرية والميدانية: استنزفت حرب أوكرانيا النواة الصلبة للجيش الروسي (أكثر من 1.4 مليون إصابة وما يصل لـ 450 ألف قتيل)، مع بطء شديد في التكنيك الميداني (50-90 متراً يومياً) وتراجع معدلات التجنيد مقابل معدل النزيف الشهري.
الارتهان للحذر الصيني: تعتمد موسكو بنسبة تفوق 90% على الصين في التكنولوجيا الخاضعة للعقوبات، إلا أن بكين تتجنب الدعم العسكري المباشر لحماية أسواقها الغربية، فضلاً عن وجود أدوات ضغط أمريكية جديدة (فرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على مستوردي النفط الروسي) تُعزز تحفّظ بكين.
الأزمة الاقتصادية والمالية الداخية: يشهد الاقتصاد الروسي بدايه انكماش (0.3% في الربع الأول من 2026)، وتراجعاً حاداً في السيولة المتبقية بصندوق الثروة الوطنية (من 117 مليار دولار إلى 48 ملياراً)، إضافة لتعرض قطاع التكرير لضربات موجعة بالمسيرات.
معادلة الردع النووي المتبادل: رغم انتهاء معاهدة "نيو ستارت"، يملك الناتو مظلة رادعة تضم 3 دول نووية وقدرات مطورة (مثل طائرات F-35A المجهزة عسكرياً)، بالتوازي مع صعوبات تقنية واجهت برنامج التحديث النووي الروسي نفسه (فشل تجربة صاروخ سارمات).
الفجوة التكنولوجية وفشل التحول الأوتوماتيكي: يعاني قطاع الصناعات العسكرية الروسية من عجز حاد في الرقائق المتقدمة وخوادم الذكاء الاصطناعي الشبه معدومة للأنظمة الذاتية والمسيّرات، مقارنة باستثمارات غربية وأمريكية ضخمة بمليارات الدولارات.
الهروب للأمام والاختبار المحدود: يرى التقرير أن ضعف موقف بوتين الميداني قد يدفعه لاختبار تماسك المادة الخامسة للناتو عبر "عمليات هجينة" منخفضة التكلفة (كخروقات المسيّرات والحروب السيبرانية) بدلاً من الغزو البري المباشر.
ثغرات جبهة الناتو: يعول الكرملين على نقاط ضعف يراقبها عن كثب، تشمل ضعف شبكات الدفاع الجوي الأوروبية، والخطط الأمريكية المحتملة لسحب جزء من القوات المتركزة في أوروبا، وحالة التردد السياسي لدى بعض الدول الأعضاء (مثل سلوفاكيا).