الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للولايات المتحدة الأمريكية والعلاقة الفلسطينية الداخلية؟

ماذا بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للولايات المتحدة الأمريكية والعلاقة الفلسطينية الداخلية؟

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 23:15

توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمقابلة رئيسها دونالد ترامب، ويحمل في جنبات ذاكرته، وحقائبه ملف القضية الفلسطينية بكل تفاصيله، ولكن للأسف ترك خلفه انقساما فلسطينيا، وانفتاحا سياسيا في ذات الوقت.

إن حالة الانقسام الفلسطيني تغلغلت في المجتمع الفلسطيني؛ لتفتك ببناء الأسرة الواحدة، وتعددت البرامج السياسية الفلسطينية الخاصة بمعالجة القضية الفلسطينية والتي أدخلتنا في أتون احتداد سياسي بلغ لحد الشخصنة السياسية، وهذا الأمر خطير جدا على حرية الرأي والتعبير، وأخشى ما أخشاه أن يتحول المعارضون إلى عناوين للقدح السياسي والتخوين، وبالتالي الهدف من ذلك القضاء على الخصم ولو على حساب الفجور في الخصومة.

الملفت للنظر أن حركة حماس تتقدم بوثيقة سياسية في هذه الأثناء تتطابق إلى حد كبير مع إعلان وثيقة الاستقلال لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1988، وما تم إضافته عليها باعتقادي فقط ما يخص البعد الإسلامي وعلاقة الامتداد بحركة الإخوان المسلمين لها.

ليس عيبا أن تبني حركة حماس على ما ابتدأه سلفها، ولربما هذا التوجه ينسجم مع مقالي الموسوم بعنوان:" أول الغيث قطرة ...ماذا بعد موسكو؟!"، وقلت حينها: " ما ألاحظه أن حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة لم تقرأ التاريخ، ولم تبنِ على التجربة الفلسطينية المريرة حتى وصلت لما وصلت إليه، وعلى ما يبدو أنها تريد أن تتجرع التجربة ذاتها مرة أخرى، ولربما ستكون أشد...! "

على أية حال هذه خطوة مهمة على طريق تقرير المصير، وفي الوقت نفسه تنم عن قراءة جديدة لحركة حماس تشمل: التاريخ والجغرافيا والمحيط الإقليمي والثوابت والمتغيرات بشكل أعمق، ولكن لا أعرف هل حقا جاءت وثيقتها هذه لتعميق الشراكة السياسية الفلسطينية؟ أم هي محاولة منها لحرف بوصلة المشروع السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية باتجاهها؟ وبالتالي حرف بوصلة التمثيل الفلسطيني.

لاشك أن حركة حماس ذات جذور ضاربة في التاريخ الفلسطيني لا أحد يستطيع أن يتجاوزها، ولكن عليها أن تعزز النهج الديموقراطي؛ لكي تعم ثقافة الطمأنينة والثقة للرأي العام الذي توجه إليها يوما لخوض حركة التغيير والإصلاح.

على أية حال ما يفهم من وثيقة حركة حماس أنها تعد نفسها لمرحلة من الشركة السياسية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية خاصة أنها تعلم جيدا أن المحيط لا يأمن الفكر الإسلامي وإن أبدى مرونة مطلقة، ولا تفهم دول الإقليم ذات الفكر المختلف أنه بمجرد فكت ارتباطها بحركة الإخوان المسلمين أنها فعلا تخلت عن امتدادها.

لقد خطّت حركة النهضة الاسلامية، وهي من مدرسة الإخوان المسلمين نهجا معتدلا جدا لدرجة أنها تحولت إلى حركة مدنية، وهذا يعني أن القدرة على التحول والمرونة موجودة في النظرية الفكرية لمدرسة الإخوان المسلمين.

ما أخشاه أن تتحرك دولة قطر بدفعنا تجاه ازدواجية التمثيل من خلال لعبها دور العراب في هذا النطاق، ولذلك المطلوب من القطريين تفعيل ملف المصالحة الفلسطينية، وربط أجزاء الوطن عضويا وفكريا ببعضه، وإلا أصبحنا نعمل وفق رؤية دولة الاحتلال (الإسرائيلي) في تشتيت القضية وتصفيتها تماما.

سيعود الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيلتقي محور دول الرباعية، ولربما لقطر جزء من هذا المحور مستقبلا لتفعيل ملف المصالحة، وباعتقادي أن مجيء الرئيس سيضعنا أمام خارطة طريق فلسطينية جديدة، وبالتالي المرحلة المقبلة مرحلة المصالحة الفلسطينية أو مرحلة التمثيل الفلسطيني المزدوج إذا ما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال (الإسرائيلي) اللعب على المتناقضات، ولكن أرجح السيناريو الأول، ولربما تأتي اللحظة للذهاب معا إلى الانتخابات بقائمة انتخابية واحدة لمواجهة حالة التصدع والانقسام.

ولكن في المقابل إن بقيت حماس متعنتة تجاه المصالحة، وإنهاء الانقسام وفق الرؤية الإقليمية، فالمتوقع في هذه الحالة الذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية بنظام الدائرة الواحدة، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي تجريد حماس من شرعيتها الدستورية وهنا ستتلو هذه الخطوة خطوات أخرى.

أحمد أحمد مصطفى الأسطل

كاتب ومحلل سياسي

×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط