الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا بعد انتصار سوريا ..؟؟

ماذا بعد انتصار سوريا ..؟؟

تاريخ النشر: 2017-10-12 | 21:22

تشير التطورات الميدانية في سوريا الصمود ، وسوريا الشام والعشق الدمشقي ، الى سقوط وفشل كل المحاولات الاستعمارية والامبرياليةلامريكية لتركيع سوريا ، واعادة الحسم لداعش والنصرة والجماعات الارهابية المسلحة ، من خلال ترسيم خطوط حمراء على الارض السورية المخضبة بالدماء الذكية .

وتجيء هذه التطورات الميدانية والسياسية لتشكل تحولاً استراتيجياً هاماً في مسار الحرب ضد قوى الارهاب والظلام والدول الداعمة ، وعلى رأسها امريكا ، التي تقدم وما زالت تقدم الدعم السياسي والعسكري والاعلامي لادواتهم ، ومع ذلك لم تتمكن هذه الادوات من تحقيق أي هدف من أهدافها التآمرية المعلنة وغير المعلنة .

وقد باتت هذه الحرب الطاحنة في نهاياتها بعد الانتصارات المتتالية التي حققها الجيش السوري في الرقة وحلب الشهباء والأرياف والأمكنة السورية المتعددة ، التي كانت مرتعاً خصباً للقوى والعصابات الداعشية والارهابية المسلحة ، وبات العمق السوري تحت سيطرة الدولة الوطنية السورية ، واصبحت سوريا قاب قوسين أو ادنى من دحر قوى الارهاب واجلائها عن اراضيها ، ورفع رايات الانتصار ، وتم احباط المخططات الأمريكية التي استهدفت اقامة منطقة عازلة على الحدود السورية العراقية لمنع التواصل الجغرافي بين اطراف معسكر المقاومة .

مما لا شك فيه أن سوريا مستهدفة نتيجة دعمها للمقاومة ، وكونها دولة مستقلة في قرارها وفي ترسيم استراتيجيتها ، ولانها من الدول المحورية على الصعيد الاقليمي ، ولا احد يمكنه رسم خيوط مستقبل المنطقة بمعزل عنها وعن الارادة السورية .

ولذلك فان المعركة كانت وستظل معركة المقاومة والتحدي ، ومعركة استقلال الوطن السوري ، ولم يكن هؤلاء الارهابيين الظلاميين المتطرفين المدعومين من الخليجيين والسعوديين والاتراك ومن الشيطان الأكبر امريكا ، يريدون للحظة مصلحة ومستقبل الشعب السوري ، بل هدفهم بالأساس اسقاط النطام الحاكم في سوريا بقيادة بشار الأسد ، لأنه نطام وطني ومقاوم ومستقل ، ويمثل باروع وأجمل صورة الدور السوري الاقليمي ، ويبغون تقسيم سوريا والهيمنة عليها وجعلها مطية وختم مطاطي ، ولا شأن لها بما يجري في المنطقة .

وكان الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة السورية على استعداد للمطالب الشعبية المستحقة ، وحاضرة للحوار ، ولكن هؤلاء الاعداء والاطراف المختلفة لم تكن مستعدة لذلك ، فدفعت الامور بقوة في اتجاه العمل العسكري الواسع .

ورغم الجرح السوري النازف والدمار الواسع الذي حل بالبنية التحتية وسقوط الالاف ، الا انه يمكن القول ان الحرب على سوريا فشلت فشلاً ذريعاً ،طالما النظام موجود وبشار لم يسقط ، والدور السوري موجود ، وهذا يعني الكثير ان اهداف العدوان لم تتحقق بالهيمنة على سوريا .

ولا يخفى على احد ان فشل ذلك هو بفضل صمود القيادة السورية المتماسكة المتلاحمة والجيش السوري الباسل المستأسد ، والاحتضان الشعبي الكبير والالتفاف الجماهيري السوري حول وخلف قيادته الوطنية ، ومن صمد وقاتل وقدم التضحيات وحقق الانجازات وسيقطف ثمار النصر،  هم ابناء الشعب السوري ومعهم كل شرفاء الامة الذي وقفوا الى جانب سوريا الدولة والوطن والنظام .

لقد خرجت سوريا من القمقم وعنق الزجاجة ، وتجاوزت ما كان مخططاً لها ، وتوحد شعبها بالأزمة واوجدت بطرقها الخاصة ما هو ممكن لاستمرار الحياة في ظل الصراع القائم ، فالمهمة الاساسية ان لا تسقط سوريا ولا ينهار عرين الاسود ، وأن يبقى العلم السوري مرفرفاً فوق المآذن والكنائس ، وفوق المنصات .

ها هي سوريا تقدم صورة للصمود الاسطوري ، الذي يشق دروبه نحو الانتصار الحتمي ، والسؤال المطروح هو : ماذا بعد انتصار سوريا ؟؟!

فلنتتظر ونرى ..!

فيا سوريا الحبيبة كم نحبك ، وما لنا سوى كلمات المبدع الفلسطيني احمد حسين ، الذي رحل بالامس القريب ، حاملاً وطنه ودمشق في قلبه ، وعلى شفتيه ، وفي راحتيه كانت تنمو شجيرات الزيتون السوري ، وحاصره العشق ، وحاصره الاقربون بالمعروف ، وحاصرته حيفا ، ومات وهو يتعذب في عشق فلسطين ، وحب سوريا ، فكتب قصيدة حب رائعة في اواخر السبعينات من القرن الماضي ، عنوانها " صار الحب دمشقياً ، وكأنه  قالها اليوم تعبيراً عن موقفه المنحاز لسوريا المقاومة والصمود والتحدي ، ويقول فيها :

صار الحب دمشقيا ، ارسم شفتي

خطين على حائط مبكى ، وارسم عيني

لا تتس ذراعي فلعلي في ذات زمان

ان يسقط ظلك من فوقي ، أضممه الي

              .........

صار الحب دمشقياً ، جاء الميعاد

ستعود الى حيفا حتما ، اسماً ورماد

لا يتعب حبك لا يتعب ظبية ارام

تهديك سلام محبتها ظبية جلعاد

     ...........

صار الحب دمشقياً حماته الريح

لحناً ذهبياً يتعرى في صمت جريح

لا تبك ، دموعك قد تمحو بعض الكلمات

عن أجمل موت في الدنيا ، حب ومسح

     ............

صار الحب دمشقياً وثمار التوت

نبت كبقايا القبلات بخدي بيروت

يا أجمل شعب مقتول يا اجمل دار

بالحب بدأنا رحلتنا ، بالحب نموت

   .....،....،..

صار الحب دمشقياً ، أرسم شفتي

خطين على حائط مبكى وأرسم عيني

لا تنس ذراعي فلعلي في ذات زمان

أن يسقط ظلك من فوقي ، اضممه الي

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط