الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لم نعد نعرف إلى أين نحن ذاهبون

تخوين .. تشكيك .. تطاول .. تحريض .. مزاودة .. اشاعات .. اكاذيب .. وغيرها من الكلمات التي نسمعها من هنا وهناك في لغة خطابات وتصريحات وكلام الساسة والقادة والمحللين وغيرهم خلال تلك المرحلة المفترض فيها بناء جسور الثقة على أمل في غد أفضل يجمع أبناء الشعب الواحد على حلم العيش الكريم والكرامة والحياة بعزة، جميعها كلمات من السهل النطق بها من قبل أصحاب النفوس المريضة، ولكن أن تخرج من أفواه عدد من القيادات الفلسطينية تحت شعار الحق في حرية النقد والعمل السياسي فتلك مصيبة، والمصيبة الأكبر أن يتم تداول تلك الكلمات من عامة الناس في زمن تساوى الليل بالنهار، إنها لغة هدامة لا تبشر بمستقبل واعد، لغة تهدر وتحطم العلاقات الانسانية الحميمة إن كان لها في الأصل وجود، توقعنا أن يكون مسار العقلاء من قياداتنا يؤدى إلى وحدة حقيقية، إلا أن مسار وأداء عدد من القيادات الفلسطينية لم يكن على المستوى المنتظر والمأمول، وهل هذا المسلك يقودنا للأمام؟ هذا ما يمكن أن يحكم عليه الناس الآن.

لقد تجاوز البعض حرية النقد المسموح بها وفقاً للقانون وفي حدوده، والاتجاه نحو التمسك بالنقد السلبي السيئ غير العقلاني الذي لا يعتمد على حقائق وإنما فقط تكهنات وظنون والاستهزاء والتجريح، والسب والشتم الذي ليس من ديننا ولا من أخلاقنا ولا من تربية آبائنا والدعاء على الأشخاص ليس في حدود الحرية المتاحة، ولا يمكن أن تفهم حرية النقد بأنها ضوء أخضر لأي ممارس مهما كان مستواه من الفهم أو المعرفة أو المهنية، يتكلم بكل ما يخطر على باله، سواء أساء ذلك لرموز الدولة أو المجتمع، كما انعدمت الخصوصية الشخصية في مجتمعنا، وإذا كانت العادات والتقاليد منذ نشأتها حافظت على خصوصيات الإنسان الخاصة والفردية ودعمتها بكل الوسائل المتاحة لإبقاء شخصية الإنسان قائمة ومستقرة ومستقلة ومصانة في الوجود والحياة، إلا أنه اصبح الانسان يمشي في الحياة وهو عار الروح بعد ما سقطت اسوار الحياء وتبلدت المشاعر الانسانية، ولم يعد الحق في الخصوصية الشخصية من الحقوق التي تصاحب خصوصية الإنسان منذ ولادته حتى مماته.

ترى إلى أين نحن ذاهبون؟ لقد قضى الانقسام وحب السلطة على مشاعر الانسان، وقضت لغة التخوين والتشكيك على ما تبقى من براءة الناس، حتى أكاد اشعر أن الأرض التي نمشي عليها قد ثقلت وتكاد تسقط وتتهاوى، فأصحاب النفوس المريضة في ازدياد وعدد العقلاء في انحصار، لا نريد ان ندفن رأسنا في التراب وننكر وجود أزمة أخلاق تهدد وجودنا جميعاً، وعلى الجميع ملقاة مسؤولية أمام الله والتاريخ لوضع أفكارا ومقترحات لإمكانية الخروج من هذا النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه قياداتنا وبعيداً عن منطق او لغة المزايدة.

قد لا نعرف إلى أين نحن ذاهبون، لكن ربما كان مفيدا لنا أن نعرف على الأقل أين نقف الآن، وما دمنا نتساءل عن وجهة ذهابنا، فلا يجوز لنا التملص او التنصل من توجيه السؤال ذاته "الى أين نحن ذاهبون يا قيادة الشعب الفلسطيني؟" لا سيما بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني لوحدة الوطن ومؤسساته، ونقولها بوجع حقيقي وعميق، إذا أردنا أن نبني مجتمعاً حراً ومتحضرا فلابد أن نجعل من حرية النقد والحوار والتعبير أرضية أساسية للانطلاق والتغيير، وأن يكون نقدا بناءً وموضوعياً متجهاً للأفكار والممارسات، وليس نقداً يهدف للتجريح بالشخوص والأسماء، والله أننا يا قوم غارقون في الماء حتى حدود الاختناق، لذلك نحن بحاجة إلى قوانين تعاقب من يسئ استخدام تلك الحقوق والحريات المسموح بها قانونا، ولكن الاهم اننا بحاجة الى ثقافة احترام الذات، واعادة انعاش العلاقات الانسانية بين بني البشر لأننا شعب واحد اكتوى بنار الاحتلال وما زال يعاني الأمرين، وأن تبقي المصلحة العليا للوطن والشعب.

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط