تاريخ النشر: 2026-10-11 | 14:35
تاريخ النشر: 2026-10-11 | 14:35
منذ سيطرة حركة حماس على غزة لم تقدم أية خدمات تذكر للمواطنين بل إقتصر دعمها على عناصرها فقط وظلت السلطة الفلسطينية تتولى مسؤولية الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية ويخصم الاحتلال من المقاصة مبلغ خمسين مليون دولار شهريل لقاء خطوط الكهرباء والماء وتتولى حركة حماس تحصيل الفواتير لخزينتها وفرضت الضرائب على الناس وشاركتهم في ارزاقهم .وكمثال على ذلك انها عينت عنصر منها محاسبا في احد اشهر مطاعم الشاورما يقوم بإحصاءعدد الساندويتشات المباعة لتحصيل الضريبة لحماس أولا بأول ويوميا ويدفع صاحب المطعم راتبه الشهري.
وعندما كانت تصل مساعدات عينية لقطاع غزة كوقود لمحطة الكهرباء كانوا يقتطعون منها وفق حاجتهم وعندما تتبرع تركيا او قطر بوقود وغيره عن طريق مصر يخرج خليل الحية ليقول انها مساعدات لحماس ومال حماس لحماس فقط ،اي ان الحركة كانت تحكم وتستوفي الضرائب لخزينتها دون تقديم ادنى خدمات للمواطنين فالقطاع الصحي والتربوي تموله السلطة من رام الله وحتى الادوية المرسلة من رام الله كان يجري بعها في الصيدليات بعد وصولها غزة .
وإبان التهريب عبر الأنفاق من مصر سيطر رجال حماس عليها وكانوا يستفيدون مع شركائهم من اصحاب المال ، وظهر خلال سنة اكثر من الف مليونير وظهر اضعافهم ابان الحرب الحالية بسبب السيطرة على شاحنات المساعدات وبيعها بأسعار باهظة للاهالي الذين لا يجدون مالا او مساعدة . واذكر هنا انه في عصر تجارة الانفاق عبر مصر كان بعض كبار التجار يشترون من فصائل صغيرة صواريخ ويطلبون منها قصف معبر كرم سالم الذي تمر منه البضائع فيغلق الاحتلال المعبر والهدف هو ان يتمكن التجار من بيع ما تكدس لديهم من بضاعة وصلتهم عبرالانفاق ،وحتى عندما جرت محاولات من قبل دول مانحة تنظيم المساعدات كانت اجهزة حماس تشترط ان يكون لها حصة منها حتى الآن مهما كان مصدرها. واتذكر انه ذات سنة عندما وصلت شحنة اضاحي خراف مذبوحة ومبردة من السعودية قام مسؤولون من حماس ببيعها لتجار ووزعوا لحوم ابقار بدلا منها .
فالحركة باعتبارها فرعا لجماعة الاخوان كما قال القيادي الاخواني السابق ثروت الخرباوي أن اكثر ما صدمه في الجماعة انها تضع مصلحة التنظيم قبل مصلحة الوطن وما حدث ويحدث في غزة هو نتاج هذه السياسة المدمرة. لكن في حالة غزة ليس الفساد حكرا على احد فالتجار ايضا يلعبون فعندما يتلقى شخص قسيمة شراء بمئة دولارمثلا فانه مضطر للشراء من متجر معين بالاتفاق مع موزعي القسائم ويبيعها بسعر مضاعف مع انه يعرض السلعة نفسها بنصف السعر . وعودة الى موضوع المساعدات الاغاثية لغزة يدور الآن سجال بين مسؤولي الإغاثة الاماراتية في غزة وبعض الكتاب والمعلقين ونأمل ان تتدخل الامارات لفض السجال حتى لا يتضرر المستفيدون من الإغاثة الاماراتية السخية .
فدولة الامارات تستطيع ان تفاخر انها اكثر دولة قدمت مساعدات لغزة خلال الحرب على غزة ولم تنتظر لا حمدا ولا شكورا فالأرقام تؤكد انها ساهمت بحوالي 46 بالمئة من المساعدات الدولية لغزة في كافة المجالات وبلغت قرابة 137 الف طن وسيرت 793 رحلة طيران شحن اضافة الى قرابة 15 الف شاخنة مساعدات بلغت قيمتها خلال ثلاث سنوات قرابة ثلاثة مليارات دولار اضافة الى الى ارسال 24سفينة للمساعدات وعمليات انزال جوي واقامة محطات تحلية مياه ومستشفى في غزة وآخر في العريش ونقل ثلاثة الاف جريح الى الامارات والتكفل بعلاجهم ومصاريف اقامتهم مع مرافقيهم.من هنا نرى ان الدور الانساني لدولة الامارات كان الاكثر حيوية واهمية في غزة ويجب الا يعكر صفوه اي سجال اعلامي يثبط من العطاء لأهلنا في غزة الذين ما زالوا يمرون في اسوأ تجربة عبر التاريخ من تعذيب وتنكيل وتدمير وتجويع وابادة ليس من الاحتلال فقط بل من الجشعين وأغنياء الحرب وباعة الدم والضمير .اقول قولي هذا ولا استغفر الله لمن كانوا السبب.