الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا جاستا

لماذا جاستا

تاريخ النشر: 2016-10-03 | 09:42

من الواضح أن قانون العدالة ضد الإرهاب أو ما يسمى بالإنجليزيةJustice against Sponsors of Terrorism Act الذي سنه وشرعه الكونغرس الأمريكي بشقيه الشيوخ والنواب للتدخل في شئون الدول الأخرى، ومقاضاتها وفق القوانين والأنظمة الأمريكية في الداخل الأمريكي، إنما هو موجه ليس ضد المملكة العربية السعودية فحسب، بل نحو الأمة العربية جمعاء من حيث استمرار التدخل في شئونها على النحو الذي يرضي اللوبي الصهيوني في واشنطن ويخدم دولة الكيان الصهيوني كالعادة في كل ما يتخذ من قرارات، عسكريا وسياسيا واقتصاديا، علاوة على كونه يشكل سابقة قانونية خطيرة، ويرسخ فوقية هذا القانون على أنظمة الأمم المتحدة التي تمنح الدول حصانة سيادية لا لبس فيها، كما أنه مخالفة صريحة لكل القوانين والشرائع والأعراف الدولية التي تنادي بها الأمم المتحدة في العدل والمساواة والاحترام.

لم تعانِ مجموعة من الدول في العالم أجمع ربما كما عانت الدول العربية من التدخلات السافرة في شئونها الداخلية منذ عشرات بل ومئات السنين، ابتداء من الاستعمار والتقسيم وافتعال الحروب إلى استنزاف مقدرات الأمة في أكثر من مكان في فلسطين والعراق وفي ليبيا وفي سوريا وغيرها، سواء من قبل الدول الغربية أو من خلال الولايات المتحدة الأمريكية نفسها التي شرعت قانون جاستا سالف الذكر.

في قراءة سريعة للقرار، فهو يتيح للأفراد الأمريكيين رفع القضايا أمام المحاكم الأمريكية ضد أية دولة يظنون أنها تمارس نوعا من الإرهاب ضد أي مواطن أمريكي تعرض للضرر نتيجة فعل حتى في حالة عدم وجود علاقة لتلك الدولة بما ارتكبه الأفراد الذي يحملون جنسيتها من أفعال وحماقات، والعقوبات في مجمل الأديان لا تحاسب إلا من اقترفها وليس دولته نفسها، إذ أن ذلك من شأنه أن يكرس شريعة الغاب التي تكون فيها الغلبة للأقوى في العالم.

الولايات المتحدة الأمريكية على مر تاريخها الحديث هاجمت أكثر من دولة في العالم، وتدخلت في شئون الكثير من دول العالم على النحو الذي يرضى سياساتها، بما في ذلك ضرب اليابان بالقنبلة الذرية، والتدخل في فيتنام، والعراق وأفغانستان وبنما وغيرها، وأحسب أن المُشرع الأمريكي ربما فاتته هذه المسائل الهامة للغاية في تشريعه لقانون جاستا، إذا بدأت أصوات تنطلق من داخل الكونغرس الأمريكي نفسه في تعديل القانون أو إلغائه. وهذه الدول وغيرها ممن تعرض يمكن أن تشرع قانون جاستا مماثلا للقانون الأمريكي، تقوم بمقتضاه أو وفقا لقانون جاستا الأمريكي نفسه بمقاضاة الأفراد الأمريكيين من الجنود والطيارين وغيرهم ممن شاركوا في العدوان عليها انطلاقا من هذا القانون.

الدول العربية ما برحت تحتاج إلى تحصين نفسها من التدخلات الخارجية، لاسيما مع تشريع القانون سالف الذكر. فهل تنظر الدول العربية مجتمعة في سن قانون جاستا مماثل يحميها من التدخلات الخارجية، بما يؤدي بكل من لحقه به ضرر من قبل أية دول في العالم، بغض النظر عمن تكون تلك الدولة إلى رفع قضية أمام المحاكم بلده للحصول على تعويض عما لحق به من الضرر؟

وإذا ما كانت المملكة العربية السعودية هي المستهدفة من خلال استثماراتها في أمريكا عوضا عن الأرصدة الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها بموجب الاتفاق النووي معها، ومعها مصر على وجه من التأويل، في جاستا وهي التي عانت من الإرهاب أكثر من أية دولة أخرى وجنبت الغرب وأمريكا تحديدا، كما تشير التقارير الإعلامية الكثير من الأعمال الإرهابية، فالحري بجامعة الدول العربية والدول العربية كافة، أن تؤيدها وتساندها في كل ما تتخذه من خطوات ليس حماية للمملكة العربية السعودية فحسب، بل حماية للأمن القومي العربي برمته، ويبقى القول أخيرا بأن المملكة العربية السعودية لديها من الإمكانات الكثير، سياسيا وأمنيا، واقتصاديا للرد على جاستا الذي شكل سابقة في تاريخ الأمم المتحدة والضوابط التي تحكم العلاقات بين دول العالم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط