الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كوشنر ووفده يلتقي عباس وسط "غضب" السلطة من الموقف الأمريكي

كوشنر ووفده يلتقي عباس وسط "غضب" السلطة من الموقف الأمريكي

تاريخ النشر: 2017-08-24 | 07:07

أمد/ تل أبيب / رام الله: وصل جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى إسرائيل، مساء الأربعاء، في إطار جولة في الشرق الأوسط تهدف إلى بحث سبل تحريك محادثات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، مساء اليوم الخميس، بعد محادثات يجريها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويأتي لقاء عباس وكوشنر اليوم وسط غضب السلطة الفلسطينية الشديد من الموقف الأميركي. وكان الرئيس الفلسطيني قد قال إنه لا يفهم كيف يدير الأميركيون الأمر، واتهمهم بالفوضى، كما أكد عباس أنه ينوي الطلب من الوفد الأميركي إعلان موقف واضح من مسألة حل الدولتين والاستيطان الإسرائيلي.

وعوّل الفلسطينيون بداية على قدرة الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، على رعاية مفاوضات جادة، ووضعوا مطالب متعلقة بأن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، وأن تركز أولاً على الحدود، وأن تكون محددة بسقف زمني، وضمانات لإنهاء الاحتلال، وأن تلتزم إسرائيل قبلها بوقف الاستيطان وإطلاق سراح أسرى.

لكن بعد جولات مباحثات فلسطينية - أميركية، لم يصل الفلسطينيون إلى نتائج. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن اللقاء بين عباس والأميركيين سيكون اللقاء رقم 20، ولم يعلن الأميركيون موقفهم من القضايا الأكثر حساسية، أي الدولة الفلسطينية والاستيطان.

وهاجم مسؤولون فلسطينيون الوفد الأميركي، خلال الأسبوع الأخير، أكثر من مرة. وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني، إنه ليست هناك توقعات كبيرة من زيارة الوفد الأميركي. بدوره، اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمساعد المقرب من عباس، محمد شتيه، أن القيادة غير متفائلة بنجاح الوفد الأميركي. فيما رأى أمين عام الرئاسة، الطيب عبد الرحيم، أن عدم إعلان الإدارة الأميركية التسليم بحل الدولتين واتخاذ موقف من الاستيطان، يجعل زيارات الأميركيين «مجرد حديث».

وتخطط القيادة الفلسطينية في حال فشل الأميركيين إلى العودة إلى مجلس الأمن لطلب تطبيق قراراته المتعلقة بإنهاء الاحتلال وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، كما تعمل على العودة إلى الأمم المتحدة من أجل طلب عضوية كاملة للدولة الفلسطينية.

واستبق مسؤول فلسطيني لقاء كوشنر ووفده بعباس، بإعادة التأكيد على تمسك القيادة الفلسطينية بعدم العودة إلى المفاوضات قبل تحديد مرجعية للعملية السلمية. وقال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن "الجانب الفلسطيني سيبقى على موقفه بعدم العودة للمفاوضات دون وقف كامل للاستيطان، وتحديد مرجعية لعملية السلام ضمن سقف زمني محدد".

ويتطلع الأميركيون إلى اتفاق سلام إقليمي وهي نقطة خلاف شديد بين الفلسطينيين والأميركيين، كما قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"الشرق الأوسط" اللندنية. وبحسب تلك المصادر، فإن الأميركيين يحاولون ضم الفلسطينيين إلى تفاهمات شاملة، ولا يتعاملون بخصوصية مع القضية الفلسطينية.

وقالت المصادر إنهم "لم يقدموا رؤية واضحة من أجل السلام، وليس لديهم خطة عمل مفهومة حتى الآن". وتابعت أن "الرئيس (عباس) اتفق مع المسؤولين العرب على أن تكون مبادرة السلام العربية أساساً ومرجعية لأي عملية سلمية، وليس شيئاً آخر، بما في ذلك رفض أي تعديلات".

وبحسب المصادر نفسها "يوجد اتفاق فلسطيني - مصري - أردني - سعودي على عدم إجراء تعديلات على المبادرة العربية". وأوضحت أن "هذا ما تم الاتفاق عليه، أيضاً، في اللقاء المشترك الأخير في القاهرة"، في إشارة إلى اللقاء الأردني - الفلسطيني - المصري.

في هذا الصدد، جرى اتصال هاتفي أمس بين الرئيس محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني لتنسيق المواقف. وقال بيان فلسطيني إنه "جرى خلال الاتصال استعراض الأوضاع السياسية العامة، خصوصاً في ضوء جولة الوفد الأميركي في المنطقة. كما تم التأكيد على استمرار الاتصال والتشاور بين الرئيس والعاهل الأردني، خلال المرحلة المقبلة، على الأسس التي تم الاتفاق عليها خلال القمة العربية، التي عُقِدت أخيراً في منطقة البحر الميت".

وكانت القمة التي عُقِدت في مارس (آذار) الماضي دعت إلى إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية - إسرائيلية جدية وفاعلة، تنهي الانسداد السياسي، وتسير وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين. وقالت إن "السلام خيار عربي استراتيجي، تجسده مبادرة السلام العربية في قمة بيروت عام 2002، التي دعمتها منظمة التعاون الإسلامي، والتي لا تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية وقدرة على تحقيق مصالحة تاريخية".

كما اجرى ولي العهد السعودي اتصالا بعباس تناول لقاء كوشنر مع بن سلمان.

في المقابل، تعتبر الإدارة الأميركية أن جولة كوشنر ووفده في الشرق الأوسط تأتي في إطار مساعي الإدارة الأميركية لتحريك محادثات السلام. وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إن "الرئيس (ترامب) طلب أن تركز المناقشات على سبل التوصل إلى محادثات سلام إسرائيلية - فلسطينية جوهرية، ومحاربة التطرف والوضع في غزة، بما في ذلك حول كيفية التخفيف من الأزمة هناك، وتقوية علاقاتنا مع الشركاء الإقليميين والخطوات الاقتصادية الممكن اتخاذها سواء الآن أو بعد توقيع اتفاق سلام يضمن الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة". وتابع المسؤول في بيان أنه "في حين أن المحادثات الإقليمية من شأنها أن تلعب دوراً مهمّاً، فإن الرئيس يؤكد أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يتفاوض عليه إلا بين الطرفين بشكل مباشر، وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن قرب مع الطرفين لإحراز تقدم نحو تحقيق هذا الهدف".

واستطرد أنه "قد سبق للرئيس أن أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني دائم سيكون صعب التحقيق، لكنه لا يزال متفائلاً بأن السلام ممكن. ومن أجل تعزيز فرص السلام، يتعين على جميع الأطراف أن تشارك في خلق بيئة تفضي إلى صنع السلام مع إتاحة الوقت والمكان اللذين يحتاجان إليهما الأطراف للتوصل إلى اتفاق".

وبدأ كوشنر، الذي يرأس وفداً أميركياً رفيعاً يشمل ممثل ترمب الخاص للمفاوضات جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا باول، جولة شرق أوسطية من الأردن، أول من أمس، وزار بعدها السعودية وقطر ومصر وإسرائيل.

واجتمع كوشنر بنائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان، (الثلاثاء)، في جدة، بحضور الوفد الأميركي ومسؤولين سعوديين. وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز علاقتهما وتعاونهما الوثيق، كما وافقا على دعم توجههما الهادف إلى تحقيق سلام حقيقي ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتحقيق أمن واستقرار وازدهار الشرق الأوسط وما وراءه. كما أكد الجانبان أولويتهما المشتركة المتمثلة في قطع كل أشكال الدعم للإرهابيين والمتطرفين وتنسيق التطوير المستمر للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف.

وتوجّه الوفد الأميركي بعد ذلك إلى الدوحة، حيث بحث مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف، وإحلال السلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الدوحة وواشنطن»، دون أن تُذكر أي تفاصيل أخرى.

واستهلّ كوشنر، وهو صهر الرئيس الأميركي، جولته في المنطقة من عمّان، حيث بحث مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني آليات إعادة إحياء مفاوضات السلام المجمدة بين إسرائيل والفلسطينيين. وأكد الملك عبد الله الثاني، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، أهمية إطلاق مفاوضات «جادة وفاعلة»، فيما تسعى الإدارة الأميركية إلى استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بالكامل منذ أبريل (نيسان) 2014.

وتركّز اللقاء بين العاهل الأردني والوفد الأميركي على «جهود تحريك عملية السلام، ومساعي إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استناداً إلى حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع»، بحسب ما جاء في بيان للديوان الملكي الأردني.

وكان العاهل الأردني والرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد وجّها يوم الاثنين دعوة من عمان إلى إطلاق مفاوضات سلام جديدة «جادة وفاعلة» بين إسرائيل والفلسطينيين تتم وفق «جدول زمني واضح». كما حذّر الملك عبد الله الثاني، مطلع الشهر الحالي، من أن مستقبل القضية الفلسطينية «على المحك»، وأن الوصول إلى حلّ سلمي للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين «يزداد صعوبة».

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط