الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قلعة برقوق شامخة بالرغم من عوامل التعرية وقسوة الطبيعة..!!!

 قلعة برقوق _تاريخ وتراث شاهد على العصر كاد ان يندحر لولا تدخل "عائلة الأغا" ومحاولات الترميم المستمرة للقلعة...!!

قلعة برقوق تقع وسط مدينة خان يونس حيث تسكن بالقرب منها عائلات خان يونس العريقة ممثلة بعائلة الأغا التي حافظت عليها وعلى بقائها وصمودها على مر سنين من الزمن سواء من جراء عوامل التعرية أو من عبث العابثين أو تعرضها للتخريب والتلف من قبل قوات الاحتلال وغيرهم ممن حاولوا تغيير ملامحها العريقة بشتى الطرق والوسائل والأساليب المختلفة

ما زالت قلعة برقوق الأثرية شامخة شاهدة على العصر تقاوم من أجل البقاء كشاهد على التطور الحضاري والثقافي لمدينة خان يونس عبر العصور، لتفتح نافذة لمعرفة الكثير عن ماضي هذه البلاد العريقة.

حيث بناها الأمير يونس بن عبد الله النورزي الداودار بناءً على طلب من السلطان برقوق أحد سلاطين العصر العربي الإسلامي المملوكي ومؤسس دولة المماليك البرجية عام 789هـ الموافق لعام 1387م، لذا ارتبط اسم مدينة خان يونس، منذ ذلك الحين بمؤسس الخان.

وقد بنيت لتكون بمثابة مركزا يتوسط الطريق بين دمشق والقاهرة، يتخذه التجار والمسافرين مكانا للراحة واللقاء والتزود بما يلزمهم من حاجيات في تلك الرحلة الطويلة بين أكبر مدينتين في دولة المماليك البرجية حينها، بالإضافة للاحتماء من اللصوص وقطّاع الطرق من البدو والأغراب الذين كانوا يعترضون طريق المسافرين في هذه الحقبة.

تبعد قلعة برقوق الآن مسافة 20 كم عن الحدود الفلسطينية المصرية وتتوسط مدينة "خان يونس" جنوب قطاع غزة، ، كان شكل القلعة مربعاً طول كل ضلع من أضلاعه 85.5 متر وتتخذ زواياه أربع نقاط رئيسية من البناء تشير كل زاوية إلى جهة من الجهات الأربعة. وتدعم هذه الزوايا أبراج دائرية ولا تزال بقايا البرج الجنوبي الغربي باقية إلى الآن وتتألف القلعة من طابقين ومسجد للصلاة. التي تعود تسميتها إلى تلك القلعة، فكلمة "خان" تعني "القلعة" أو "السوق" وهو الشق الأول من الاسم، أما الشق الثاني فهو "يونس" وهو اسم الأمير يونس الداودار الذي بناها على نحو ما ذُكر آنفا.

وشهدت الساحة الأمامية للقلعة أحداثا كبيرة، منها مجزرة عام 1956 التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي، وراح ضحيتها العشرات من أهالي خان يونس،

في نهاية العصر المملوكي فقد الطريق التجاري أهميته بين فلسطين ومصر بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، وقام العثمانيون بتحويل وظيفة الخان إلى ثكنة عسكرية لحماية إمدادات الجيش التركي. هذا الصرح التاريخي والحضاري العظيم كاد أن يتلاشى ويندحر إلى الأبد لولا تدخل القائمين على القلعة من أعيان ووجهاء عائلة "الأغا" الكرام الذين وقفو باستمرار موقف المسئولية التاريخية والوطنية في الحفاظ على هذا التراث التاريخي العظيم حيث اذكر بعضا من المواقف التي كانوا حريصين فيها على إعادة اعمارها وترميمها على مدار التاريخ وكيف كانوا يستدعون عمال البناء إذا وجدو تصدعا فى احد جدرانها خوفا من الانهيار والتلاشي . ويشهد القاصي والداني بان هذه العائلة العريقة الأصيلة وقفت بكل قوة وحزم في وجه كل اؤلئك الذين حاولوا تهميش هذا الصرح الحضاري والتاريخي حتى يذوب ويختفي ويتلاشى لقد كان عميد آل الأغا المختار أبو عدنان حفظة الله قائما على ترميم القلعة وقد قام بتخصيص ميزانية خاصة لها من ماله الخاص في كل مرة يتم تعرضها لعوامل التعرية والانهيار والتلف جراء تقادم الزمن وعوامل التعرية التي أثرت كثيرا على بنيانها الخارجي وبعد رحيل السيد المختار أبو عدنان جاء بعده الحاج الفاضل عميد عائلة الأغا "وديع الأغا أبو احمد" وهذه شهادة أمام الله وأمام الجميع بان هذا الرجل طيب الذكر والأخلاق قد أوصى في كل مرة بان يتم إعادة ترميم القلعة إذا شعر احد ما بنقص فى بنيانها او تعرض احد أجزاءه إلى التلف حيث تحدثت معه عن القلعة ورأيت وشاهدت كيف كان يعطى التعليمات والحرص الشديد على إصلاح الأضرار والتلف في بنيان القلعة فى كل مرة ليأخذ على نفسه العهدة من بعد اؤلئك الرجال السابقين أمثال مختار العائلة أبو عدنان رحمه الله الذى بذل الغالي ى والنفيس من اجل المحافظة على هذا الصرح الحضاري الكبير لمدينة خان يونس انا لست هنا للتحدث عن عائلة الأغا وحفاظهم على قلعة برقوق بقدر ما أريد توضيحه بان هذا الصرح الحضاري الكبير كاد فعلا ان يتلاشى ويندحر مثل الكثير من الآثار التاريخية ولكن من لم يشكر الناس لم يشكر الله فالشكر محفوظ لهذه العائلة الكريمة النبيلة الطيبة "عائلة الأغا "التي وقفت بكل حزم وعنفوان فى وجه المؤامرات ووجه قوة وجبروت الطبيعة للحفاظ على هذه القلعة الشامخة العريقة التي تمثل ركنا أساسيا من أركان تراثنا الفلسطيني الرائع والعظيم. كل الشكر والتقدير إلى أرواح هؤلاء الرجال المخلصين من عائلة الأغا الكرام وأرواح شهدائنا الأبرار الذين وقفو موقف العز والشرف والمسئولية تجاه ارثنا وتراثنا الثقافي على مدى قرون من الزمن ولازالوا على العهد حتى هذه اللحظة أوفياء مخلصين لوطنهم وحضارتهم وأمتهم ومجدها العريق ..والله الموفق

بقلم الكاتب /أ.عبد الكريم احمد عاشور

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط